الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، 26 سبتمبر 2024 - غيتي
واجهت الولايات المتحدة يوم السبت موجة انتقادات دولية حادة بعد قرارها رفض منح تأشيرات دخول لمسؤولين فلسطينيين، بينهم الرئيس محمود عباس، لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الشهر المقبل.
ودعا الاتحاد الأوروبي واشنطن إلى التراجع عن القرار، إذ قالت مسؤولة السياسة الخارجية كايا كالاس عقب اجتماع وزراء خارجية الاتحاد في كوبنهاغن: "نطلب جميعًا وبإلحاح أن تتم إعادة النظر في هذا القرار، استنادًا إلى القانون الدولي".
وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد أعلنت مساء الجمعة أن الوزير ماركو روبيو ألغى تأشيرات أعضاء من منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية، دون الكشف عن الأسماء. لكن تقارير إعلامية أكدت إلغاء تأشيرات سفر الرئيس عباس ونحو 80 مسؤولًا آخرين. وتقول واشنطن إن القانون الأميركي يمنحها صلاحية رفض منح التأشيرات لأسباب "أمنية أو سياسية أو تتعلق بالإرهاب".
وأثار القرار إدانات أوروبية متتالية، حيث وصفه رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بـ"الجائر"، مؤكدًا دعمه للرئيس الفلسطيني في اتصال مباشر معه. فيما شدد وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو على أن حضور اجتماعات الأمم المتحدة حق غير قابل للتقييد، واعتبر نظيره البلجيكي ماكسيم بريفو الخطوة "ضربة للدبلوماسية" تتناقض مع مبادئ القانون الدولي.
أبدى الاتحاد الأوروبي بدوله الـ27 إجماعًا على إدانة القرار، في حين وصفت منظمة التعاون الإسلامي الخطوة بأنها "تمييزية".
وتأتي هذه التطورات بينما تستعد فرنسا وعدة دول أوروبية للدفع باتجاه الاعتراف بالدولة الفلسطينية خلال اجتماعات الجمعية العامة المقبلة.