(غيتي/أرشيفية)
يواجه نحو 50 ألف نازح من مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس شمال الضفة الغربية أوضاعًا إنسانية صعبة، عقب عمليات عسكرية واسعة أدت إلى تدمير أجزاء كبيرة من هذه المخيمات وتهجير سكانها قسرًا، وفق معطيات رسمية وأممية.
وتشير بيانات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) إلى أن عدد النازحين المسجلين لديها يبلغ نحو 33 ألفًا، يعيش معظمهم في ظروف سكن غير مستقرة.
ويتوزع النازحون بين بيوت مستأجرة، أو لدى أقارب، أو في خيام وعرائش تفتقر إلى مقومات السكن الآمن، ما يزيد من معاناة كبار السن والمرضى وذوي الإعاقة. كما فقدت غالبية الأسر مصادر دخلها، خصوصًا في المناطق التي كان يعتمد سكانها على العمل داخل إسرائيل قبل الحرب، الأمر الذي فاقم العجز عن دفع الإيجارات وتلبية الاحتياجات الأساسية.
وتشير التقديرات إلى وجود نحو 12 ألف طفل نازح، بينهم آلاف الطلبة الذين تعرض تعليمهم للانقطاع أو الاضطراب، قبل اللجوء إلى حلول تعليمية مؤقتة لا تعوض فقدان الاستقرار النفسي والاجتماعي. كما يواجه مئات المصابين وذوي الإعاقة صعوبات في الوصول إلى الرعاية الصحية، في ظل إغلاق المخيمات واستبدال العيادات الدائمة بنقاط طبية مؤقتة.
وتؤكد التقارير الأممية أن نسب الدمار في المخيمات الثلاثة مرتفعة، حيث تعرض ما يقارب نصف المباني السكنية والمنشآت العامة لأضرار كلية أو جزئية. ومع محدودية التمويل، تبقى المساعدات غير كافية لتغطية حجم الاحتياجات، وسط دعوات لوقف العمليات العسكرية، وعودة السكان إلى منازلهم، وبدء عملية إعادة إعمار شاملة.