(غيتي)
تواصل العملية العسكرية الإسرائيلية تداعياتها الإنسانية في شمالي الضفة الغربية، بعدما دفعت آلاف الفلسطينيين إلى مغادرة مخيماتهم في نزوح طال أمده لأكثر من عام، وسط ظروف معيشية قاسية وغموض يكتنف مصير عودتهم.
وشهدت مخيمات شمالي الضفة الغربية تحوّلًا في طبيعة العمليات الإسرائيلية، من اقتحامات محدودة إلى حملات مطوّلة أدت، وفق تقديرات وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، إلى تهجير أكثر من 40 ألف لاجئ.
وتشير تقديرات اللجان الشعبية إلى نزوح نحو 27.5 ألف فلسطيني من مخيمي طولكرم ونور شمس ومحيطهما، توزّعوا بين مدينة طولكرم وقراها. ورافق ذلك دمار واسع طال نحو 1750 وحدة سكنية دُمّرت كليًا، وتضرر نحو 3650 وحدة، إضافة إلى إحراق 135 منزلًا بالكامل.
وعلى الصعيد الاقتصادي، دمّرت العمليات نحو 800 محل ومنشأة تجارية في مخيمي طولكرم ونور شمس، إلى جانب تدمير واسع للبنية التحتية.
وفي مخيم جنين، نزح نحو 21 ألف شخص من المخيم ومحيطه، توزّعوا بين مساكن الجامعة الأمريكية وأحياء مدينة جنين، إضافة إلى 39 بلدة وقرية في المحافظة. وتضرر في المخيم نحو 1200 شقة سكنية بشكل كلي و700 أخرى جزئيًا، فضلًا عن تدمير 200 محل تجاري.
ويعتمد النازحون اليوم بشكل شبه كامل على المساعدات الإنسانية، التي يصفونها بأنها غير كافية مقارنة بحجم الاحتياجات.