(غيتي)
صادقت الحكومة الإسرائيلية على استئناف تسجيل أراضٍ واسعة في الضفة الغربية بعد تجميد استمر منذ عام 1967، في خطوة تقضي بتصنيف مساحات جديدة كـ"أراضي دولة" وفق آليات تشرف عليها السلطات الإسرائيلية.
وتستند هذه السياسة إلى تفسير خاص لقانون الأراضي العثماني لعام 1858، أو إلى إعلانات إدارية تصدرها "الإدارة المدنية"، إضافة إلى إعادة تصنيف أراضٍ صودرت سابقاً لأغراض عسكرية.
تاريخياً، جُمّدت أعمال التسوية بعد احتلال 1967. وفي عام 1979 قيّدت المحكمة العليا الإسرائيلية استخدام المصادرة العسكرية لأغراض استيطانية، ما دفع الحكومات المتعاقبة إلى توسيع إعلان "أراضي دولة" كمسار بديل. ووفق معطيات حركة "السلام الآن"، صُنّف نحو 900 ألف دونم، أي قرابة 16% من مساحة الضفة، ضمن هذا الإطار بين 1993 و2023، فيما أُعلن عن أكثر من 24 ألف دونم خلال عام 2024 وحده.
وتنص الخطة الجديدة على تحويل نحو 15% من أراضي المنطقة (ج) إلى "أراضي دولة" خلال خمس سنوات، ما يقيّد البناء الفلسطيني ويُسهّل تخصيص الأراضي للمستوطنات. ويصف وزير المالية بتسلئيل سموتريتش الخطوة بأنها "ثورة استيطانية"، بينما يعتبر النشاطين أنها تمثل انتقالاً من التوسع الاستيطاني إلى ما يُوصف حقوقياً بـ"الضم الزاحف"، وسط تحذيرات من تداعياتها على فرص حل الدولتين.