(غيتي/أرشيفية)
يحلّ شهر رمضان على قطاع غزة للعام الثالث منذ اندلاع الحرب في أكتوبر 2023، في ظل أوضاع إنسانية ومعيشية صعبة غيّرت ملامح الشهر وطقوسه المعتادة.
تراجعت الصلوات الجماعية والأنشطة الرمضانية بعد تدمير مئات المساجد، وأصبحت العائلات تقيم شعائرها في مراكز الإيواء أو داخل منازل متضررة، وسط أجواء يغلب عليها القلق وانعدام الاستقرار.
كما تبدلت موائد الإفطار والسحور بفعل نقص المواد الغذائية وارتفاع الأسعار، إذ باتت الوجبات أبسط وتعتمد في كثير من الأحيان على المساعدات. ومع انقطاع الكهرباء وشح المياه، تحوّلت الاستعدادات اليومية إلى عبء إضافي.
ورغم سريان وقف إطلاق نار منذ أكتوبر 2025، فإن الغلاء المفاجئ لبعض السلع الأساسية قبيل الشهر ألقى بظلاله على السكان، في وقت تراجعت فيه القدرة الشرائية بشكل ملحوظ. ويؤكد سكان أن التحديات الاقتصادية باتت تضاهي في قسوتها تداعيات المواجهات العسكرية، ما أفقد الشهر كثيراً من بهجته المعتادة.
تروّج وسائل إعلام إسرائيلية خلال الفترة الأخيرة لافتتاح بعض المحال التجارية الفارهة في قطاع غزة بوصفه مؤشراً على تحسّن الأوضاع الإنسانية والاقتصادية. وبثّت تقارير متلفزة من داخل القطاع ركّزت على عرض سلع متنوعة، من بينها لحوم ودواجن مجمّدة ومنتجات استهلاكية تُعد من الكماليات، دون التطرق بشكل موسّع إلى واقع التدهور المعيشي الأوسع.