مشاركة مركز العودة الفلسطيني في تنظيم أكبر وفد دولي يزور غزة

مشاركة مركز العودة الفلسطيني في تنظيم أكبر وفد دولي يزور غزة
شارك مركز العودة الفلسطيني في الوفد الدولي الكبير الذي زار قطاع غزة في 21 تشرين الثاني/نوفمبر 2011 لمدة أربعة أيام. وقد مثل المركز الأستاذ عرفات بوجمعة وضم أكثر من 100 متضامن يتوزعون بين نواب برلمانيين وسياسيين وشخصيات حقوقية من 40 دولة من أوروبا وآسيا وافريقيا والأمريكيتين وممثلين عن الثورات العربية. وجاءت الزيارة ضمن الجهود المبذولة لرفع الحصار الغاشم على قطاع غزة وحشد الدعم اللازم في المحافل الدولية للشعب الفلسطيني في جهوده لاسترجاع حقوقه. وتهدف الزيارة الى الوقوف على آثار الحصار واستمرار معاناة سكان القطاع والذي يمثل اللاجئين فيه نسبة تقارب 75%. كما تهدف الزيارة الى إرسال رسالة قوية الى المجتمع الدولي والجهات المسؤولة على هذا الحصار مفادها أن شعوب العالم الحر ترفض هذا الحصار الغاشم وتدعو لرفعه مباشرة بدون شروط.
زيارة مخيمات غزةقام الوفد الدولي بزيارة مخيمات اللاجئين في قطاع غزة والوقوف على الظروف الصعبة التي يعيشها اللاجئ الفلسطيني في هذه المخيمات. ولاحظنا من خلال هذه الزيارة الميدانية أن أهم المشاكل التي تعاني منها مخيمات القطاع هي الزيادة السكانية الكبيرة التي تشهدها لا تتناسب مع محدودية المساحة لتلك المخيمات، مع عدم توفر المقومات والبنية التحتية اللازمة لهذا التكتل البشري، حيث تفتقر المساكن فيها الى الشروط الصحية الضرورية من تهوية وأماكن اللعب المخصصة للأطفال. ومما زاد الوضع سوءا، التدمير الواسع للبنية التحتية والمباني إثر الحرب الأخيرة على قطاع غزة عام 2008 والتي سميت "الرصاص المصبوب"، وانعدام القدرة على القيام باعادة بناء ما دمرته الحرب بسبب الحصار المستمر منذ خمسة أعوام ومنع دخول المواد الأساسية كالحديد والأسمنت وغيرها من المواد. وهذا ما جعل اللاجئين الفلسطينيين يعيشون في أوضاع صعبة للغاية ويعتمدون على المعونات الانسانية التي لا تفي باحتياجاتهم الضروريةوقام الوفد بزيارة لبيوت اللاجئين الفلسطينيين في مخيم الشاطئ، ولفت انتباهنا إلى أن معظم العائلات تعيش في بيوت صغيرة جداً من غرفة أو غرفتين لا تتناسب مع عدد أفراد العائلة التي في المجمل تتألف من تسعة أفراد أو أكثر. ويضاف إليها عدم توفر الظروف الصحية الضرورية مما يزيد من مخاطر انتشار الأمراض والأوبئة، وارتفاع معدلات البطالة ونسبة اللذين يعيشون تحت خط الفقر بأقل من دولارين في اليوم. الأوضاع الصحية الصعبةزار الوفد بعض المستشفيات ومراكز الرعاية الأولية والتي تشرف عليها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا" في مخيم جباليا للاجئين حيث تأثر هذا القطاع بشكل كبير من الحصار. واستمع الوفد لشرح من الأطباء والمسؤولين عن الوضع الطبي وأهم المشاكل التي يعاني منها القطاع الصحي ومشكلة نقص الأدوية الضرورية لعلاج حالات الأمراض المزمنة ومنع دخول قطع الغيار والأجهزة الطبية الحديثة. وقد نتج عن ذلك نفاذ المئات من أصناف الأدوية الضرورية من المخازن ونقص في سيارات الإسعاف والحاجة الى صيانة شاملة للسيارات الموجودة. كما يعاني القطاع الصحي من قلة المراكز الصحية التي لا يتناسب عددها مع الكثافة السكانية حيث اضطروا إلى استخدام مراكز الرعاية الأولية كمستشفيات رغم عدم جاهزيتها لذلك، وعدم توفر الامكانيات لتقديم الخدمات الصحية للكثير من سكان القطاع، والذين هم في معظمهم من اللاجئينورغم هذه المشاكل الموجودة في المستشفيات ومراكز الرعاية الأولية واتساع الطلب وارتفاع عدد المرضى وانعدام الأدوية ونقص المعدات والاجهزة الطبية الا أنه لا يمكن الاستغناء عنها لعدم وجود بديل بسبب الحصار المفروض على قطاع غزة. معاناة عائلات الأسرىواستكمالا لجولاته قام الوفد بزيارة وزارة الأسرى والمحررين حيث التقوا بالأسرى المحررين الذين رووا للوفد المأساة التي يعيشها الاسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، مع وجود المئات من المرضى والمعاناة التي يعيشونها، والمعاملة السيئة التي يتعرضون لها من تنوع أساليب التعذيب كالعزل الانفرادي والحرمان من الزيارة ومنع للعلاج، كما تمثل قضية حرمان الأسرى من الزيارات الدورية ومنعهم من الاتصال بأهلهم اقصى درجات التعذيب النفسي التي يمارسها الاحتلال، خاصة وأن الكثير منهم قضى افضل سنوات عمره وراء القضبان. والتقى الوفد مجموعة من عائلات الأسرى الذين مازالوا يقبعون في السجون حيث تأمل هذه العائلات الإفراج عن ذويهم في أقرب وقت ممكن،  وقد عبرت أم الاسير فارس بارود من مخيم الشاطئ عن أملها في رؤية ابنها بعد أن حرمت من زيارته لسنين طويلة، وتسببت حالة الحزن لها في فقدان بصرها وهي تعيش حيدة بعد أن هدم بيتها من قبل قوات الاحتلالمعاناة الصيادين الفلسطينيين في غزةزار الوفد كذلك ميناء غزة وعاين واقع الصيد وأوضاع الصيادين. واستمع لشرح لأوضاعهم المؤلمة بسبب المنع والملاحقة وتدمير معدات الصيد والاعتقال والملاحقة المستمرة للصيادين من طرف قوات الاحتلال. ويبلغ عدد الصيادين نحو 3500 أغلبهم من اللاجئين الفلسطينيين الذين يقطنون بشكل أساسي مخيم الشاطئ اضافة الى عدد من المخيمات الأخرى في المنطقة الوسطى في قطاع غزة.وقد شددت قوات الاحتلال الاسرائيلي قيودها على عمل الصيادين وقلصت من مسافة الصيد في بحر غزة المسموح بها للصيادين الفلسطينيين الى ثلاثة أميال فقط. وهذا أدى الى حرمان الصيادين من الوصول الى أماكن تكاثر الأسماك مما أثر أوضاعهم الاقتصادية السيئة. كما يعاني الصيادين من انعدام وجود المعدات والمواد الأولية الضرورية للصيد والمراكب الحديثة نتيجة للحصار مما اضطر العديد منهم التوقف عن العمل رغم أنه المصدر الوحيد للعيش وإعالة عائلاتهم المعوزةمؤتمر الإعلان العالمي لرفع حصار الشعوباللقاء الأهم خلال الزيارة كان تنظيم مؤتمر "الاعلان العالمي لرفع حصار الشعوب" حيث تجمع أعضاء الوفد بمشاركة شخصيات سياسية ورموز فلسطينية في مقدمتهم رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية ونائب رئيس المجلس التشريعي الدكتور أحمد بحر وغيرهم من الشخصيات السياسية وممثلي التنظيمات الفلسطينية ومنظمات المجتمعة المدني. وقد أكد المؤتمر على ضرورة وضع حد للحظر المفروض على قطاع غزة، وشددوا على أهمية التحرك وتكثيف الجهود وتوظيف كل الوسائل السلمية لاجبار حكومة الاحتلال الاسرائيلي على احترام القوانين الدولية وانهاء حصارها على غزة
رابط مختصر : https://prc.org.uk/ar/post/1930