توصيات ورش العمل التي عقدت أثناء مؤتمر فلسطينيي أوروبا الثالث في فيينا

 	توصيات ورش العمل التي عقدت أثناء مؤتمر فلسطينيي أوروبا الثالث في فيينا

كان من ضمن فعاليات مؤتمر فلسطينيي أوروبا الثالث الذي انعقد في فيينا في السابع من شهر أيار/مايو الماضي والذي نظمه مركز العودة ورابطة فلسطين في النمسا ثلاث ورش عملها شارك فيها الجمهور. وقد خرجت هذه الورش بتوصيات مهمة. وهي كالتالي:

توصـيات ورشـة عمـل " تطـوير العـلاقة مع المجتمعات الأوروبية - رسمياً وشعبياً"

1-

ينبغي تعزيز الجهود الفلسطينية الرامية للتواصل مع الأوساط الأوروبية الرسمية والشعبية. ويقتضي ذلك وضع تصوّرات متجددة للتواصل مع الساحات الأوروبية، كما يتطلب الأمر الاستمرار في بلوَرة الخطاب الفلسطيني الموجّه إلى الرأي العام الأوروبي وإلى مستويات المسؤولين أيضاً، وبما يراعي خصوصيات الساحات والفوارق البينية الماثلة بينها كذلك. فثمة حاجة ماسة إلى التقدّم للرأي العام في أوروبا بخطاب مفهوم ومؤثِّر، يعكس عدالة قضية فلسطين وضرورة الوقوف إلى جانب الحق فيها.

2-

ينبغي الاستفادة من حالة التحوّل الجارية في اتجاهات الرأي العام الأوروبي في ما يتعلق بقضية فلسطين وبمشروع الاحتلال، لتكثيف الجهود الرامية لشرح أسس القضية الفلسطينية وأبعاد المظلمة التاريخية الواقعة على الشعب الفلسطيني، وعدم الاكتفاء بتسليط الأضواء على تفاصيل الانتهاكات التي تمارسها سلطات الاحتلال وقواتها العسكرية وحدها وحسب

3- ينبغي استثمار حركة المراجعات المتواصلة في الأوساط الإسرائيلية، بما في ذلك أعمال تيار المؤرخين الجدد والأعمال الإعلامية الناقدة، وما يتمخض عنها من مواقف واعترافات غير مسبوقة، من أجل إعادة التعريف الجذري بالقضية الفلسطينية في الوعي الجمعي الأوروبي، وتسليط الأضواء من خلال ذلك على الجوهر العنصري والعدواني الذي ينطوي عليه المشروع الصهيوني. ويقتضي الأمر لفت الأنظار إلى أنّ الحركة الصهيونية أقامت دولة عنصرية فوق أرض فلسطين، بصورة قامت على اغتصاب الأرض والديار وتشريد الشعب الفلسطيني واعتماد سياسة توسعية، وبدون أدنى مشروعية تاريخية أو دينية أو قانونية تسوِّغ ذلك.

4-

ينبغي توعية الرأي العام الأوروبي بمفهوم حق العودة وأبعاده، مع ترسيخ الوعي بحقيقة أنّ منشأ قضية اللاجئين الفلسطينيين إنما جاء بسبب عملية التشريد القسري المنهجية، التي اعتمدتها القوات الصهيونية سنة 1948 وما بعدها، وعبر السلب المتواصل الذي تقوم به سلطات الاحتلال لأراضي المواطنين الفلسطينيين وديارهم.

5-

ينبغي الارتقاء بالصيغ التضامنية الملموسة في المجتمعات الأوروبية مع قضية فلسطين، سواء أكانت في المجال الإعلامي، أو في التحركات الشعبية من مظاهرات واعتصامات وفعاليات مدنية، أو على شكل وفود تضامنية تتجه نحو فلسطين، أو غير ذلك. وينبغي تطوير هذه الصيغ التضامنية من الناحية النوعية، واجتذاب قطاعات أوسع من الساحات الأوروبية إليها من الناحية الكمية أيضاً، بما يزيد من جدواها، ويحافظ على ديمومتها، ويساهم في رفع منسوب الوعي العام في الرأي العام الأوروبي بشأن حقائق القضية الفلسطينية وتطوراتها الفعلية

6-

ينبغي استثمار الدور الهام والحيوي للجاليات العربية والإسلامية في أوروبا، كرافد أساسي ومخزون غزير، يمثل امتداداً لدور الفلسطينيين في أوروبا. ويقتضي ذلك وضع هذه الجاليات باستمرار في ضوء مسؤولياتها، وتوعيتها بأبعاد قضية فلسطين، وحثها على تطوير تفاعلها الإسنادي للقضية وبما يتفق مع خصوصيات الساحة الأوروبية. وينبغي في هذا المضمار استثمار الثقل الاجتماعي والسياسي المتزايد لهذه الجاليات في خدمة قضية فلسطين العادلة.

7-

ضرورة توضيح قضية فلسطين، وملابسات نشوئها وحقيقة أبعادها، للأجيال العربية والمسلمة الجديدة في أوروبا، وتعزيز تفاعل هذه الأجيال معها بشكل مؤثر وواعٍ وحكيم، مع الأخذ بعين الاعتبار خصوصية الساحة الأوروبية، وطبيعة التساؤلات والإشكالات التي تواجهها هذه الأجيال، ويُوصى ببذل جهود خاصة ومكثفة في هذا المجال لما لذلك من أهمية.

8-

ينبغي عزل الاتجاه الرامي إلى تجريم انتقاد الدولة العبرية أو الصهيونية، الساعي إلى نعته بـ"اللاسامية". فتحجيم هذا الاتجاه مطلب هام في وجه محاولات إعفاء الجانب الإسرائيلي من المساءلة أو حتى الانتقاد. بل ويمكن استثمار الاتجاه المذكور في القيام بمساعٍ ارتدادية تكشف محاولات الجانب الإسرائيلي للتمادي في تجاوزاته وانتهاكاته مستفيداً من امتيازات الحصانة من العقاب التي يتمتع بها.

9- الحرص على التأكيد بأنّه بالنسبة لقضية فلسطين؛ ليست المشكلة مع اليهودية كدين وليست مع اليهود كطائفة دينية أو أعراق بشرية؛ وإنما هي مع المشروع

الصهيوني وتجسيده الذي يتمثل في الاحتلال والدولة التي أقامها هذا المشروع.

10-

التشديد في الخطاب التواصلي مع الرأي العام الأوروبي على لفت الأنظار إلى قيمة العدل كلازمة لا غنى عنها من لوازم تحقيق السلام، فالسلام هو ثمرة إنهاء الاحتلال وإرجاع الحقوق المغتصبة لأصحابها الشرعيين وتوفير الأجواء الملائمة له، والتشديد أيضاً على أنّ السلام لا يتعايش إطلاقاً مع الاحتلال والاضطهاد والحرمان من الحرية والتمييز العنصري.

11- عدم الاقتصار في التوجّه إلى الرأي العام الأوروبي على القطاعات المتعاطفة تقليدياً مع القضية الفلسطينية، أو على المسؤولين المؤيِّدين تلقائياً للحقوق الفلسطينية، بل ينبغي السعي إلى كسب القطاعات والمسؤولين من الأوساط الأخرى، سواء بضمان تأييدهم لقضية فلسطين أو بتحجيم المواقف المنحازة للجانب الإسرائيلي.

12-

العناية بعناصر الخطاب التواصلي مع الرأي العام الأوروبي ومفرداته، بغرض الوصول إلى أوسع الشرائح الممكنة. ومن ذلك التعبير عن قضية فلسطين بعدد من الرموز المختصرة المفهومة في الوعي العام في المجتمعات الأوروبية، للدلالة الإجمالية على الواقع، كرمز الجدار بما يحمله من دلالات بليغة على الضم والفصل العنصري، ورمز المعازل و"الأبارتهيد"، ورمز الأشجار المقطوعة أو المنازل المهدومة أو الأطفال المستهدفين، وغير ذلك. ومن شأن ذلك الترميز أن يفكِّك الدعاية التي ترعاها الدولة العبرية للتعمية على مشروعها الاحتلالي التوسّعي.

13-

إطلاق عملية استكتاب واسعة النطاق لجيل النكبة الفلسطينية، والاستمرار في الجهود التوثيقية المتزايدة لمرحلة ما قبل النكبة، وتسليط الأضواء على التجارب المأساوية التي قاساها المواطنون الفلسطينيون، ووضع ذلك كله في أعمال نوعية مؤهلة للانتشار الواسع في الساحات الأوروبية والعالمية. وينبغي أن يكون ذلك أحد مجالات الإسهام الحيوية التي يقدمها الفلسطينيون في أوروبا خدمةً لقضيتهم، بالنظر إلى تيسّر سبلها في واقعهم الأوروبي، خاصة على ضوء العناية بالآداب والسينما والفنون

14-

متابعة محاولات إسناد الاحتلال في فلسطين ودعمه التي تجري في أوروبا، سواء على المستويات الرسمية أو الشعبية، والتحذير منها وفضحها والمطالبة بعدم الانحياز للجانب المعتدي بأي شكل كان. ويتعلق ذلك بصفة خاصة بالدعم العسكري والمالي للاحتلال وبدعم المشروع الاستيطاني بشتى الصور.

15-

عدم الركون إلى الخطاب "الاستعطافي" التقليدي في ما يتعلق بالتعامل مع المستويات الرسمية ودوائر صنع القرار، إذ ينبغي أن يطالِب الفلسطينيون في أوروبا، في خطاب مطلبي وضاغط، الاتحاد الأوروبي ومجلس أوروبا والبلدان الأوروبية، بحكوماتها وبرلماناتها ومؤسساتها العامة، بالوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني وتمكينه من استعادة حقوقه غير القابلة للتصرف، وقطع الطريق على أي دعم مقدّم للاحتلال الجاثم على هذا الشعب، مع دعوة قادة الرأي في أوروبا إلى إدراك خطورة المظلمة التاريخية الواقعة على الشعب الفلسطيني وضرورة أن يتداعى الجميع للإسهام في رفع هذه المظلمة انطلاقاً من المسؤوليات الإنسانية والأخلاقية والتاريخية.

ورشـة عمـل: الفلسطينيون في أوروبا جزء فاعل من الشعب الفلسطيني سيـاسيـاً - إعـلاميـاً - شعـبيـاً

أولاً - البُعـد السيـاسي:

باعتبار الفلسطينيين في أوروبا جزءاً من الشعب الفلسطيني، وبالنظر إلى الدور الخاص لهم في الساحة الأوروبية، فإنه في ما يتعلق بالجانب السياسي يُوصَى بالآتي:

1-

مواكبة كافة التطورات والتفاعلات السياسية في الساحة الأوروبية في ما يتصل بقضية فلسطين وبالشأن الفلسطيني، مواكبةً شاملة ودقيقة وتحليلية، بما يُعين على اتخاذ المواقف المناسبة من هذه التطورات، خاصة من جانب مؤسسات الفلسطينيين في أوروبا وتجمعاتهم. تقوم بذلك في المرحلة الأولى كل مؤسسة في ساحتها وضمن نطاق إمكانياتها، وصولاً إلى إيجاد صيغة تطوير جماعية لذلك في مرحلة قريبة بإذن الله.

2-

حثّ الشباب الفلسطيني في أوروبا على التخصص في ميدان العلوم السياسية، مع تركيز أبحاثهم وأطروحاتهم على الأبعاد والجوانب المتعددة للقضية الفلسطينية، وأن يكون ذلك ضمن اهتمام أوسع يشمل العناية بالتخصصات النوعية وذات الجدوى الخاصة في خدمة القضية الفلسطينية ورفع إمكانات الوجود الفلسطيني في أوروبا والعالم. ويُوصى بوضع كافة الإمكانات المتاحة في سبيل تحقيق هذا المطلب الحيوي.

3-

تركيز جهود حثيثة من أجل إبرام اتفاقيات التوأمة بين المدن والقرى الفلسطينية من جانب؛ ومدن وقرى أوروبية من جانب آخر، علاوة على الحث على إبرام اتفاقيات التوأمة والتعاون والشراكة بين المؤسسات والهيئات الفلسطينية من جانب؛ والمؤسسات والهيئات الأوروبية من جانب آخر.

4-

تعزيز التواصل مع المستوى السياسي على كافة الأصعدة الأوروبية، في الأقطار وفي الاتحاد الأوروبي. ويلحق بذلك وضع السياسيين الأوروبيين والأطراف السياسية الأوروبية في ضوء المسؤوليات الأدبية في الوقوف إلى جانب عدالة قضية فلسطين، والإسهام في تمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه وحرياته، وإنهاء الاحتلال الجاثم على أرضه ودياره، فضلاً عن كبح جماح العدوان الإسرائيلي المتواصل.

5-

التصدي للمحاولات المستمرة لتجريم قوى الشعب الفلسطيني ومقاومته المشروعة ضد الاحتلال على المستوى الأوروبي، وذلك باتجاهين: تفنيد الادعاءات التي تقوم عليها تلك المحاولات، والمطالبة بالمقابل بتجريم الاحتلال وفرض العقوبات على الدولة العبرية وعلى القطاعات المندرجة ضمن مشروع الاحتلال أو الداعمة له.

6-

إطلاق حملات سياسية مشتركة على الصعيد الأوروبي العام تُركِّز على جوانب محددة من قضية فلسطين أخذاً بعين الاعتبار ما يستجد من تطوّرات (من قبيل قضية القدس، وجدار الضم والفصل العنصري، والمستعمرات والتهديد الاستيطاني، وجرائم الحرب التي يرتكبها جيش الاحتلال ... إلخ). ويتم السعي لإنجاح تلك الحملات بفعالية وضمن نسق فاعل على الصعيد الأوروبي ككل، مع اتخاذ التدابير الإعلامية اللازمة لإنجاحها.

7-

تأكيد حضور الفلسطينيين في أوروبا في الساحة الفلسطينية بعامة، واتخاذ الوسائل الكفيلة بزيادة تفاعلهم معها، وإبراز مواقفهم بوضوح وبشكل مؤثر، إسهاماً في ردم الفجوة التي طرأت على الإشراك الجدّي لفلسطيني الخارج في الشأن الفلسطيني العام. وتندرج في هذا المجال ضرورة تكثيف الجهود والتحركات الرامية لحماية حق العودة من المحاولات الرامية لطمسه أو الالتفاف عليه أو تجزئته أو حتى إلغائه.

8- تأكيد أهمية منظمة التحرير الفلسطينية وأنه من الضروري تفعيل دورها كإطار جامع للشعب الفلسطيني، مع الإشارة إلى ما يقتضيه ذلك من تهيئتها لهذا الأمر باتخاذ الإجراءات الإصلاحية والخطوات الديمقراطية اللازمة.9- العمل على إجراء انتخابات للفلسطينيين في أوروبا، تفرز تمثيلاً فاعلاً لهم، وتجعلهم أكثر قدرة على القيام بدورهم، مع التذكير في الوقت ذاته بضرورة إجراء انتخابات للوجود الفلسطيني حيثما كان.

ثانياً - البُعـد الإعـلامي:

بالنظر إلى أهمية الجانب الإعلامي في العمل الفلسطيني العام في أوروبا بصفة خاصة، فإنه يُوصَى بالآتي:

1-

حثّ المؤسسات الفلسطينية في أوروبا على التعبير عن مواقفها وآرائها في الرأي العام، وبالصيغة المثلى التي تخدم عدالة قضية فلسطين، عبر كافة وسائل التعبير، من تحرّكات إعلامية، وإصدار البيانات، والإدلاء بالتصريحات، والمشاركة في المنتديات الإعلامية بشتى صورها، وغير ذلك من الوسائل الناجعة.

2-

وضع "دليل أسئلة وأجوبة"، أو عدد من الأدلة، تعالج ما هو مطروح من تساؤلات وجوانب متصلة بالقضية الفلسطينية، مع تحديث ذلك أولاً بأول بمراعاة ما يستجد من تطورات على صعيد القضية والاهتمامات المتصلة بها في الرأي العام الأوروبي.

3-

تحديد طبيعة الدعاية المضادة للحق الفلسطيني وعناصرها وما يطرأ عليها من مستجدات متواصلة، بغرض نقضها إعلامياً وتفكيكها وإبطال مفعولها. ويستلزم ذلك تعبئة جهود المؤسسات الفلسطينية في أوروبا في هذا الاتجاه وإصدار مذكرات توجيهية تُوضع بين أيدي المعنيِّين بالتواصل الإعلامي والمشاركين في حلقات الحوار والمنتديات العامة.

4-

إطلاق حملات استكتاب واسعة لتوضيح حقائق القضية الفلسطينية وأبعادها ولوضع أعمال منصفة ومؤيدة للحقوق الفلسطينية العادلة بين أيدي القارئ الأوروبي، بشتى اللغات، وتشجيع الأقلام الحرة والمُنصفة، وتنشيط حركة ترجمة الأعمال المتميِّزة المتعلقة بفلسطين إلى شتى اللغات الأوروبية الممكنة.

5-

حثّ الشباب الفلسطيني في أوروبا على التخصّص في ميادين الاتصال والإعلام والعلاقات العامة، ضمن اهتمام أوسع يشمل العناية بالتخصصات النوعية وذات الجدوى الخاصة في خدمة القضية الفلسطينية ورفع إمكانات الوجود الفلسطيني في أوروبا والعالم. ويُوصَى بوضع كافة الإمكانات المتاحة في سبيل تحقيق هذا المطلب الحيوي.

ثالثاً - البُعـد الشعـبي:

بالنظر إلى الأهمية البالغة التي ينطوي عليها الجانب الشعبي، ولما لهذا الجانب من ترابط مع الجوانب الأخرى؛ فإنه يُوصَى بالآتي:

1-

الحثّ على القيام بالفعاليات الشعبية الفلسطينية في شتى الأقطار الأوروبية، من مهرجانات وملتقيات ومعارض، والسعي لإحياء المناسبات الوطنية الفلسطينية والاستفادة منها في تطوير الوعي بالهوية الفلسطينية.

2-

تطوير آليات تنظيم التحركات الجماهيرية المؤيدة للحقوق الفلسطينية والمنددة بالاحتلال، من مظاهرات ومسيرات واعتصامات وما إلى ذلك، وزيادة قدرات الحشد فيها والعناية المستمرة بمضامينها بما يزيد من جدواها وفاعليتها.

3-

تشجيع الاتجاه لافتتاح منتديات ونوادٍ اجتماعية للفلسطينيين في شتى الأقطار الأوروبية، بما يشجع فرص التلاقي فيما بينهم وتطوير إمكاناتهم، وبما يسهم أيضاً في توفير الخدمات التي يحتاجونها.

4-

بلورة صيغ من التكافل الاجتماعي تكون أكثر جدوى وفاعلية بين الفلسطينيين في شتى الساحات الأوروبية، والعناية بصفة خاصة بالفلسطينيين الوافدين حديثاً إلى أوروبا، وطالبي اللجوء، والفلسطينيين من ذوي الاحتياجات الإنسانية الخاصة.

5-

اتخاذ السبل الكفيلة بتفعيل دور الكفاءات الفلسطينية المنتشرة بكثافة في البلدان الأوروبية، خاصة عبر حصر هذه الكفاءات والتواصل الأمثل معها وبلورة مشروعات وبرامج متجدِّدة تجعلها أقدر على الإفادة من مواقع اختصاصها وبحسب خبراتها.

6-

إبراز الهوية الفلسطينية وملامح الانتماء الفلسطيني، خاصة عبر الإحياء المستمر للتراث الشعبي الفلسطيني في شتى الساحات الأوروبية، سواء في واقع الفلسطينيين في البلدان الأوروبية، أو عبر التعريف به على المستويات الشعبية الأوروبية بشكل عام وباللغات الأوروبية المختلفة. ويلحق بذلك جمع المتوفر من مواد التراث الفلسطيني ونماذجه وحفظها وعرضها بأنجع الوسائل، مع إنتاج المزيد من الأعمال التراثية.

7-

تشجيع الفلسطينيين في أوروبا على القيام بزيارات متواصلة إلى الوطن المحتل، ما أمكنهم ذلك، رغم العراقيل التي تضعها سلطات الاحتلال في وجوههم للاستمرار في عزلهم عن حق زيارة الوطن، مع الحرص في ذلك على تفويت الفرصة على أية محاولة "تطبيعية" مع دولة الاحتلال. ويلحق بذلك تشجيع التواصل مع الشعب الفلسطيني في مواقع اللجوء، وتنظيم الوفود الفلسطينية من أوروبا إلى المخيمات، لإنعاش المؤاخاة والتكافل وشحذ الإرادة وتوثيق عرى التفاعل المتبادل بين أبناء الشعب الفلسطيني حيثما كانوا، خدمةً لفلسطين وقضيتها العادلة.

8-

دعم الوجود الفلسطيني المنزرع في فلسطين المحتلة سنة 1948، وإيلاء مزيد من الاهتمام لإشراك وفود من فلسطينيي 48 في الفعاليات والأنشطة الفلسطينية في أوروبا، وتوثيق الصلة بين الفلسطينيين في أوروبا وإخوانهم هناك، رغم الحواجز الجائرة والعراقيل الظالمة التي تفرضها سلطات الاحتلال للحيلولة دون ذلك، مع تبادل الخبرات والتجارب والتواصل بين البرامج والمشروعات الناجحة على الجانبين.

9-

دعم العمل الإغاثي والخيري والإنمائي الموجّه لفائدة الشعب الفلسطيني، وتطوير برامج ومشروعات فاعلة، علاوة على حماية حق إيصال المساعدات الإغاثية والخيرية والإنسانية إلى الشعب الفلسطيني في وجه محاولات سلطات الاحتلال والأطراف المؤيدة لها الرامية باستمرار إلى حجب هذه المساعدات وحرمان المواطنين الفلسطينيين منها، ضمن سياسة التجويع والتجهيل والحرب الاقتصادية المُمارَسة على المواطنين الفلسطينيين تحت الاحتلال.

 

مسـودة توصـيات ورشـة عمـل: الفلسطينيون في أوروبا - ضرورات التواصل ومسؤوليات النهوض

أولاً- التنسيق بين المؤسسات الفلسطينية في أوروبا:

بالنظر إلى أهمية التنسيق بين المؤسسات والاتحادات والجمعيات الفلسطينية العاملة في شتى الساحات الأوروبية، فإنه يوصَى بالآتي:

1-

إيجاد مجالس تنسيقية بين المؤسسات والاتحادات والجمعيات الفلسطينية في كل قطر أوروبي. وعلاوة على دورها التنسيقي؛ فإنّ هذه المجالس تعنى أيضاً بتدعيم أرضية الحوار بين شتى الأطراف المعنيّة.

2-

إيجاد "روزنامة" للأنشطة الفلسطينية في أوروبا، يتم وضعها بناء على معايير محددة، وتكون متاحة للفلسطينيين والرأي العام في عموم أوروبا بشتى الوسائل الملائمة.

3- تدشين موقع / مواقع على شبكة الإنترنت، تأخذ على عاتقها تشجيع التواصل بين المؤسسات والجمعيات الفلسطينية في أوروبا، تكون على هيئة منابر

ومنتديات.

4-

تعزيز الجانب المؤسسي في العمل الفلسطيني العام في أوروبا، لما لذلك من أهمية على صعيد تطوير الأداء وضمان ديمومته واستقراره.

5-

إلى جانب ضرورة تفعيل الأطر الفلسطينية العامة القائمة في الساحة الأوروبية؛ يتم تشجيع المنحى التخصصي في العمل الفلسطيني في أوروبا، لما له من جدوى إضافية لا غنى عنها.

6-

الاستمرار في المواقف التضامنية بين المؤسسات الفلسطينية في أوروبا حال محاولة الإضرار بأية مؤسسة منها والارتقاء بتلك المواقف بإيجاد صيغ جماعية تزيد من جدواها وفاعليتها، والعناية بمقومات التحصين الذاتي لهذه المؤسسات في وجه أية ظروف استثنائية قد تُفرض عليها (لا قدّر الله).

7-

تطوير مشاركة المؤسسات الفلسطينية في أوروبا في الساحة المؤسسية الفلسطينية ككل، بما يزيد من فعالية هذه المشاركة ويحقق خدمة أوفر لقضية فلسطين.

ثانياً- تفعيل الجيل الفلسطيني الجديد في أوروبا لضمان توريث الهوية:

بالنظر إلى أهمية العناية بالجيل الفلسطيني الجديد في أوروبا، وما يترتب على ذلك من مطلب توريث الهوية له؛ فإنه يُوصى بالآتي:

1- تشجيع كل ما يعين الأجيال الفلسطينية الناشئة في أوروبا، في شتى المراحل العمرية، على الحفاظ على هويتها وشخصيتها وخصوصيتها الفلسطينية ويدعمها،

بما في ذلك تأكيد ملامح الهوية في وعيها وإدراكها، وإثراء حصيلتها اللغوية العربية، والتي لا تمثل من الناحية المبدئية تعارضاً مع إتقان اللغات الأوروبية.

2-

تمكين الشباب الفلسطيني في أوروبا من تحقيق ذاته، ودعم طموحاته لإحراز النجاح في المجالات العلمية والعملية، ورعاية كفاءاته ومواهبه، والإسهام في حل المصاعب والإشكاليات التي تعترضه، والسعي عبر ذلك كله إلى زيادة قدرة الشباب الفلسطيني في شتى البلدان الأوروبية على القيام بالأدوار الإيجابية المنتظرة منه كشريحة حيوية وهامة من شعبه.

3- تحفيز العمل الشبابي والطلابي الفلسطيني في شتى البلدان الأوروبية، وتطوير أطره واهتماماته ومضامينه.

4-

الاهتمام بالجوانب المعرفية والثقافية والفنية والرياضية في واقع الأجيال الفلسطينية في أوروبا، والتطوير المتكامل والبنّاء لشخصيتها.

5-

توثيق عرى الصلة للأطفال والناشئة والشباب الفلسطيني في أوروبا مع أقرانهم الفلسطينيين، سواء في أوروبا أو في خارجها، وتشجيع تواصلهم أيضاً مع امتدادهم الطبيعي المتمثل في الجاليات العربية والإسلامية في البلدان الأوروبية.

6-

ضمان تدريس مقررات متعلقة بفلسطين وقضيتها في المدارس العربية والإسلامية في أوروبا، والحث على تطوير مقرّرات ومناهج وكتب دراسية ومواد تعليمية تخدم هذا الغرض على أتم وجه. ويقتضي ذلك إيلاء هذا الجانب عناية خاصة وتركيز الجهود الاختصاصية فيه على الوجه الأمثل.

7-

رصد أي خلل أو تشويه يتعلق بفلسطين، تاريخاً وحضارة وأرضاً وشعباً وقضيةً، في المقررات والمناهج والكتب الدراسية والمواد التعليمية في المدارس الأوروبية العامة أو الخاصة. ولفت انتباه المعنيين إلى ذلك، والدفع باتجاه تصحيحه حيثما وُجد. ويقتضي ذلك إيلاء هذا الجانب عناية خاصة وتركيز الجهود الاختصاصية فيه على الوجه الأمثل.

8- إعداد مواد إعلامية مخصصة للأجيال الفلسطينية الجديدة الناشئة في أوروبا، مع مراعاة الجوانب اللغوية، لضمان استيعاب هذه الأجيال لشتى الجوانب المتعلقة

بفلسطين، ولتنمية وعيهم وإدراكهم لهويتهم الفلسطينية، ولتحفيز دورهم في خدمة وطنهم وقضيتهم.

9-

حثّ الشباب الفلسطيني على التخصص في الحقول الأكاديمية النوعية، خاصة ما يعود بالجدوى الكبيرة على خدمة قضية فلسطين من جانب، أو تطوير مقدرات الوجود الفلسطيني في أوروبا من جانب آخر.

10-

إشراك عنصر الشباب بفعالية أكبر وبمساحات أوسع في أطر المؤسسات والجمعيات والاتحادات والتجمعات الفلسطينية في أوروبا، والحرص على توريث التجربة المؤسسية بسلاسة وتلقائية

لمزيد من الصور إضغط هنا

 

 

 

رابط مختصر : https://prc.org.uk/ar/post/244