الرفاعي: فلسطينيو أوروبا أكّدوا تمسكهم بالحقوق وتشبّثهم بالعدالة

 	الرفاعي: فلسطينيو أوروبا أكّدوا تمسكهم بالحقوق وتشبّثهم بالعدالة

أكد مركز العدالة الفلسطيني في السويد، أنّ الفلسطينيين في أوروبا متمسكون بحق العودة إلى فلسطين ويتطلعون إلى تفعيل هذا الحق وتمكينهم منه. وندّد المركز بالعقوبات المفروضة على الشعب الفلسطيني، على خلفية الانتخابات الديمقراطية الأخيرة، داعياً إلى التراجع عنها والكف عن "سياسة تجويع الشعب الفلسطيني".


جاء ذلك في كلمة ألقاها موسى الرفاعي، مدير مركز العدالة الفلسطيني، في افتتاح المؤتمر الرابع لفلسطينيي أوروبا، الذي التئم في مدينة مالمو السويدية السبت، السادس من أيار (مايو) 2006، تحت عنوان "هويةٌ فلسطينيةٌ متجذِّرة، وتمسكٌ راسخٌ بالحقوق"، بحضور وزير شؤون اللاجئين الفلسطيني الدكتور عاطف عدوان، وشارك في أعماله خمسة آلاف شخص، بضمنهم وفود فلسطينيي أوروبا القادمة من أنحاء القارة.

وقال الرفاعي "إنه المؤتمر الرابع بعد لندن، وبرلين، وفيينا، فاليوم يأتي مؤتمر مالمو محطة متجدِّدة، نؤكد فيها أنّ الإرادة الفلسطينية أينما كانت تأتلف حول الوطن، وتجتمع حول هذه القضية العادلة، وأنّ العودة ليست حقاً مؤكداً وراسخاً وحسب؛ وإنما هي كذلك قضية حياة بالنسبة لكل فلسطيني أينما كان".

وفي المؤتمر الذي حضره خمسة آلاف مشارك، ومن ضمنهم وفود فلسطينية من عموم القارة الأوروبية؛ تحدّث الرفاعي عن بعض الأبعاد التي يمثلها انعقاد هذا المؤتمر، فقال "إنه مؤتمر نريد أن نتواصل عبره تواصلاً حيّاً ومتفاعلاً مع الشعب والأرض والديار في فلسطين، مؤتمر نتجاوز فيه المسافات الشاسعة، ونعلو به فوق الحواجز والأسوار، فنلامس الهمّ الفلسطينيّ ذاته الذي ينغمس فيه أولئك القابعون خلف الجدار العنصري".

وتابع موسى الرفاعي قوله "يأتي مؤتمرُ الفلسطينيين في أوروبا ليؤكِّدَ للقاصي والداني أنّنا مُتمسكونَ بلا تردّد بالحقوق ومتشبِّثون بلا تلكُّو بالعدالة، وأنّ فلسطين بالنسبة لأبنائِها سواء أكانوا في مخيم من المخيمات أم في مدينة أوروبية؛ هي قضية مصير"، وقال "إنّ الخيارَ الذي نملكه ليس سوى خيار واحد، والإرادة التي نحملها بين جنبْينا ليست سوى إرادةٍ واحدة، إنها العودة".

وفي ما يتعلق بالتطورات الأخيرة على الساحة الفلسطينية، أوضح مدير مركز العدالة الفلسطيني بالسويد، "إننا إذ واكبنا ذلك الأداء الديمقراطيّ الرفيع لشعبنا في القدس والضّفة والقطاع؛ فإننا نؤكد أيضاً أنّ شعبَ فلسطينَ أينما كان يساند الخيارات الديمقراطية المستقلة، ويندِّد بفرض العقوبات على خلفيّتها، ويستهجن المساومة بالمال على كرامة الشعب وعدالة قضيّته، ويرى في توجّهات الحصار تناقضاً مع المعايير الأخلاقية وتنصّلاً من الالتزاماتِ الإنسانية".

وتابع موسى الرفاعي قوله "لا بدّ أن نشدِّدَ في هذا المقام على أنّ الجدير بفرض الحصار عليه هي سلطات الاحتلال؛ لا الشعب الواقع في الأسر، وأنّ العقوبات كان ينبغي أن تستهدف من لا يَتوانَوْن عن ارتكاب الخروق والانتهاكات لقرارات الشرعية الدولية، ويواصلونَ عبر آلة حربية شرسة اقتراف أعمال القتل بحقّ المدنيين، وجرائم الإعدام خارجَ نطاق القضاء، ويصادرونَ أراضي المواطنين الفلسطينيين ويقطِّعون أوصالها"، مضيفاً قوله "هؤلاء من يتوجّب لجم سياساتهم وكبح عدوانهم وتقويض جدارهم العنصريّ".

وشدّد الرفاعي على أنّ "أبناء شعبنا الفلسطينيّ في أوروبا يؤكِّدون اليوم عبر هذا المؤتمر، وللعام الرابع على التوالي، أنّ هويتهم الفلسطينية متجذِّرة وعصيّة على الاقتلاع، وأنّ تمسكهم بحقِّ العودة راسخ ولا يقبل المساومة أو التجزئة، وأنّ أنظارَهم كباراً وصغاراً ترنو إلى يوم الإياب إلى المدن والقرى والديار والمقدّسات".

وخلص موسى الرفاعي إلى القول "إننا في مركز العدالة الفلسطينيِّ، لعلى ثقة كاملة بأنّ تفعيلَ الأطر الفلسطينية كافّة، داخل فلسطين وخارجها، ينبغي أن يتواصل، بما يضمن إسهامَ كلِّ قطاعات شعبنا في خدمة هذه القضية العادلة، وبما يجسِّد وحدته العضويّة أينما كان، وبما ينهض بتحدِّيات المرحلة والتزاماتها"، كما ورد في كلمته.

رابط مختصر : https://prc.org.uk/ar/post/248