وفود فلسطينيي أوروبا تختتم مؤتمرها بالتشبث بحق العودة والتحذير من سياسة التجويع

 	وفود فلسطينيي أوروبا تختتم مؤتمرها بالتشبث بحق العودة والتحذير من سياسة التجويع

أختُتم في السويد مؤتمر كبير للفلسطينيين في أوروبا، حضره يوم السبت، السادس من أيار (مايو) 2006؛ خمسة آلاف مشارك متوزعين على وفود الشتات الفلسطيني القادمة من عشرات الدول الأوروبية. فقد استقبلت مدينة مالمو السويدية، الوفود الفلسطينية التي شاركت في أعمال المؤتمر السنوي، الرابع على التوالي، والذي يحظى بوزن اعتباري متزايد واهتمام إعلامي كبير


 

فبعد ثلاثة مؤتمرات ناجحة، عُقدت بدءاً من عام 2003، في لندن، وبرلين، وفيينا، على التوالي؛ انعقد المؤتمر الرابع لفلسطينيي أوروبا، تحت عنوان "هوية فلسطينية متجذرة وتمسك راسخ بالحقوق". واجتذب المؤتمر الأنظار على نحو كبير، خاصة مع مشاركة وزير فلسطيني في أعماله، لتكون هذه هي أول زيارة يقوم بها وزير في الحكومة الفلسطينية الجديدة لدولة أوروبية، رغم حالة الحصار السياسي التي تقودها الولايات المتحدة على الشعب الفلسطيني وحكومته المنتخبة.

وعلاوة على مشاركة وزير شؤون اللاجئين الفلسطيني في المؤتمر الدكتور عاطف عدوان؛ فقد تحدّث إلى المشاركين عبر الهاتف، رئيس الحكومة الفلسطيني إسماعيل هنية، فيما انتدب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ممثلاً عنه وألقى خطاباً إلى فلسطينيي أوروبا في مؤتمرهم.

كما تحدّث إلى المؤتمر عبر الهاتف الأب عطا الله حنا، الناطق باسم الكنيسة الأرثوذكسية في فلسطين والأراضي المقدسة، والشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية في فلسطين 48، والذي يرأس أيضاً "مؤسسة الأقصى لإعمار المقدسات الإسلامية

وتضمّن جدول أعمال المؤتمر بحث قضايا من قبيل "كيفية استثمار المواقف الأوروبية المؤيدة للحق الفلسطيني"، و"الذاكرة الفلسطينية في أوروبا - متطلبات التفعيل والتوريث"، و"فلسطين وأوروبا - نظرة إعلامية على آفاق العلاقة المتبادلة"، في ما تطرّق المؤتمر إلى "دور النخب الفلسطينية في أوروبا في دعم الحقوق الفلسطينية".

وتمخّضت عن المؤتمر توجّهات عملية، وصدر عنه بيان ختامي ضافٍ، هو بمثابة وثيقة تعبِّر عن بعض تصوّرات الشتات الفلسطيني في أوروبا ومواقفه، خاصة لجهة تأكيد التمسّك بحق العودة، واقتراح بعض الخيارات المتعلِّقة بتفعيل دور فلسطينيي أوروبا ضمن الأطر الفلسطينية، كمنظمة التحرير. وأعلن المؤتمرون عن استهجانهم للعقوبات المفروضة على الشعب الفلسطيني على خلفية الانتخابات التشريعية الأخيرة، وطالبوا بقوة بالتراجع عنها، وفرض عقوبات على الدولة العبرية على خلفية انتهاكاتها وسياساتها.

وإلى جانب هؤلاء؛ حضر المؤتمر الذي استضافه لهذا العام، مركز العدالة الفلسطيني في السويد، شخصيات أوروبية وسويدية معروفة، وممثلون عن المجتمع المدني من عموم أوروبا، فضلاً عن مندوبين عن مؤسسات الجاليات العربية والمسلمة من دول أوروبية عدة، بالإضافة إلى وفود من الشتات الفلسطيني حول العالم.

الوزير عدوان: ذنبنا الوحيد أننا مارسنا الديمقراطية

وفي الكلمة التي ألقاها في المؤتمر؛ أعرب وزير شؤون اللاجئين بالحكومة الفلسطينية الجديدة، الدكتور عاطف عدوان، ابتداءً عن سعادته بانعقاد هذه الفعالية الكبرى، مبدياً اعتزازه بطفلة فلسطينية افتتحت المؤتمر بحديث مؤثِّر جسّدت فيه ارتباط الطفولة الفلسطينية في أوروبا بوطنها وبحق العودة إليه.

وقال الوزير عدوان، "جئنا إلى هذه البلاد ننشد سلاماً عادلاً، جئنا برسالة سلام، السلام الذي يعيد الحقوق إلى أهلها، السلام الذي يعيد المهجّرين إلى ديارهم، السلام الذي يعيد اللاجئين إلى أرض الأحباب والأجداد".ولفت الوزير الفلسطيني الأنظار إلى الاختلال الكبير في موازين القوى العسكرية في جانبي الصراع، وقال "نحن لا نملك طائرات الأباتشي ولا إف 16؛ لكننا نملك إرادة قوية، الإرادة الصلبة التي تحافظ على الحق ولن تتنازل عنه بإذن الله".

وتابع الدكتور عاطف عدوان قوله "ذنبنا الوحيد هو أننا مارسنا عملية ديمقراطية دافع عنها الغرب الأوروبي من خلال ثقافته التاريخية المديدة ودافعت عنها الولايات المتحدة في مرحلة معيّنة (...)"، وأضاف "عندما مارسنا الديمقراطية بطريقة نزيهة وشفافة؛ عُوقِبنا وحُوصِرنا"، مستعرضاً شواهد على واقع العقوبات المفروض على الشعب الفلسطيني حالياً.

وأعرب الوزير عدوان عن أسفه في أن "يشترك العالم (الغربي) بهذه الطريقة في حصارنا"، معيداً إلى الأذهان "أننا لم نخطئ في حق الدول الأوروبية ولا في حق الولايات المتحدة، ومن حقنا أن نواجه الاحتلال"، وقال نحن لا نتفهم "أن يشترك العالم في الحصار المفروض علينا"، مستغرباً لأنهم "يحاسبوننا على أننا سلكنا سلوكاً ديمقراطياً".ومضى الوزير الفلسطيني إلى القول "نواجه عدواً يريد كل شيء ولا يعطي أيّ شيء، هذا ما علّمتنا إياه تجربة التاريخ، تاريخ المفاوضات مع الطرف الآخر"، حسب تأكيده.

كما توجّه الوزير في الحكومة الفلسطينية الجديدة، بالشكر الجزيل لحكومة السويد "التي منحتني تأشيرة لدخول أراضيها، هذا السلوك الطيب من هذه الدولة الطيبة أراضيها، هي رسالة سياسية للشعب الفلسطيني، بأنّ هذا العالم ليس كله عالم ظالم، بل هناك من يحب الحق".واختتم عاطف عدوان خطابه بالتوجه إلى فلسطينيي أوروبا بالإعراب عن ثقته بتحقق تطلعات العودة، فقال "سنصل إلى القدس وحيفا ويافا، إلى كل مكان (من أرض فلسطين) بإذن الله"، وسط تصفيق حار من الوفود.

هنية: المؤتمر رسالة واضحة لكل من يريد تزوير الهوية الفلسطينية

وفي خطابه الذي وجّهه إلى مؤتمر فلسطينيي أوروبا عبر الهاتف؛ أكد رئيس الحكومة الفلسطيني إسماعيل هنية، تمسّك حكومته بحق العودة ورفضها للمساومة عليه، معرباً عن امتنانه لعقد هذا المؤتمر، بقوله "من هنا من أرض فلسطين المباركة، أوجِّه لكم التحية جميعاً في هذا المؤتمر، المؤتمر الرابع لفلسطينيي أوروبا".

وأضاف رئيس الوزراء الفلسطيني قوله "أوجِّه لكم التحية يا كل الوفود الفلسطينية القادمة إلى هذا المؤتمر. لكم التحية وأنتم تؤكدون على الحقوق الفلسطينية، وفي مقدمتها حق العودة للاجئين الفلسطينيين في الشتات الفلسطيني منذ ستة عقود"، وقال "نرى في هذا المؤتمر رسالةً واضحةً لكل الأطراف الذين يريدون تزوير الهوية الفلسطينية".وفي خطابه الذي قوبل باهتمام كبير وواكبته هتافات التأييد العاصفة؛ لفت إسماعيل هنية الأنظار إلى أنّ "هذه الحكومة الشرعية المنتخبة" تواجه العقوبات والحصار من أجل تقديم تنازلات للجانب المحتل، لكنه شدّد على موقف حكومته المتمثل بقوله "لن نتخلى عن الحقوق والثوابت وفي مقدمتها حق العودة للأرض والديار".

وتابع هنية قوله "لا شكّ أنّ الظروف التي نعيشها (الشعب الفلسطيني) صعبة، وهناك إدارة أمريكية تهدف إلى تجويع الشعب الفلسطيني وتركيعه (...) ولكنّ هذا الشعب الفلسطيني العظيم في كل الأماكن؛ يؤكد أنّ هذا الشعب واحدٌ وموحّد، ولُحمة واحدة في وجه الحملات المتوالية، وأنّ هذه الحملة ستتوقف أمام صمود الشعب الفلسطيني وثبات الحكومة الفلسطينية".وشكر رئيس الوزراء الفلسطيني، السويد "على استضافتها لهذا المؤتمر، وعلى إتاحة المجال لمشاركة وزير الدولة لشؤون اللاجئين ممثلاً للحكومة الفلسطينية"، كما ورد في خطابه.

وأشاد هنية بالجاليات الفلسطينية والعربية والإسلامية في أوروبا، ومواقفها وإسهاماتها "من أجل الحفاظ على الحقوق الفلسطينية والثوابت الفلسطينية وإيصال الدعم للشعب الفلسطيني"، ومضى إلى القول "أيها الفلسطينيون العظماء، يا سفراءنا في كل دول العالم؛ أنتم تؤكدون ارتباطكم الوثيق بالأرض، بالشعب، بالأمة التي تنتمون إليها". وخلص إسماعيل هنية إلى التأكيد بأنّ "حكومة فلسطين ستظل وفيّة للشعب الفلسطيني ولن تركع ولن تخضع"، كما قال.

عباس: فلسطينيو أوروبا يعقدون مؤتمرهم في "البلد الصديق

بدوره؛ خاطب رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، مؤتمر فلسطينيي أوروبا، معرباً عن تحيته لهم، ولافتاً الانتباه إلى انعقاد هذا الفعالية الكبرى على أرض السويد "البلد الصديق".وفي الرسالة التي ألقاها بالنيابة عنه، السفير الفلسطيني في استوكهولم، صلاح حيدر عبد الشافي؛ قال الرئيس عباس "نحن إذ نصرّ على احترام الخيار الديمقراطي لشعبنا الفلسطيني؛ فإنه لا تجوز معاقبته على ذلك".وفي ما عبّر محمود عباس عن تقديره لانعقاد مؤتمر فلسطينيي أوروبا؛ فقد طالب بالمحافظة على "وحدة الشعب الفلسطيني ورصّ الصف الفلسطيني"، كما ورد في كلمته.

الأب حنا والشيخ صلاح يحذِّران من المخاطر المحدقة بالقدس

 

 

وفي مشاركة له عبر الهاتف؛ تحدّث في المؤتمر الأب عطا الله حنا، الناطق باسم الكنيسة الأرثوذكسية في فلسطين والأراضي المقدسة، والذي يحظى بتقدير واسع في أوساط الشتات الفلسطيني في أوروبا أيضاً؛ مشدّداً على أهمية انعقاد مؤتمر فلسطينيي أوروبا.

وفي ما ركّز الأب حنا على مسألة حق العودة الفلسطيني، والتمسك بالحقوق الفلسطينية، فقد أشار بالمقابل إلى ضرورة مواجهة التهديدات المحيقة بمدينة القدس، وقال إننا جميعاً "مسلمون ومسيحيون من أجل القدس، من أجل تحقيق حق العودة وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس"، كما ورد في كلمته.

كما خاطب المؤتمرين أيضاً، عبر الاتصال الهاتفي، الشيخ رائد صلاح، رئيس الحركة الإسلامية في فلسطين المحتلة سنة 1948، والذي يرأس أيضاً "مؤسسة الأقصى لإعمار المقدسات الإسلامية"، فقال لفلسطينيي أوروبا "يشرِّفني أن أتحدّث إلى مؤتمركم الكريم، سائلين المولى كل توفيق ونجاح لكم، ومؤكدين أنّه لا عودة عن حق العودة، وموقنين أنه سيأتي اليوم الذي سيعود فيه صاحب الأرض إلى أرضه، وصاحب البيت إلى بيته (...)، وموقنين أنّ الظالم إن كانت له جولة فإنها جولة ظالمة ومحدودة (...) وسينتهي الأمر بانتصار الحق على الظلم، وبانتصار حق العودة على كل القوى الاحتلالية الغاشمة

 

 

 

 

وتابع الشيخ صلاح قوله "نتحدث إليكم ونحن لا زلنا نعاني من وجع النكبة وكأنها وقعت بالأمس، فهاهم أهلنا يُقتّلون ويحاصَرون ويجوّعون".وتحدّث الشيخ رائد صلاح، عن سياسة الاستيلاء التدريجي على الأرض الفلسطينية، حاثاً في هذا الاتجاه على إقامة صندوق عالمي لإنقاذ الأراضي الفلسطينية من الضياع، وصندوق مماثل "لإنقاذ القدس قبل أن تضيع"، محذِّراً من أنّ "الحركة الصهيونية العالمية أعلنت حرباً على القدس الشريف؛ على كل بيت وكل مكان وكل سوق في القدس الشريف"، وفق تأكيده

الزير: العودة هي أكثر من حق

وبدوره؛ شدّد مركز العودة الفلسطيني، على ضرورة حماية حق العودة، في ما أكد أنّ الشتات الفلسطيني في شتى المواقع معني برصّ الصفوف للنهوض بالمسؤوليات المتعاظمة على الشعب الفلسطيني في هذه المرحلة.جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها ماجد الزير، مدير مركز العودة الفلسطيني، في افتتاح المؤتمر، ملاحِظاً أنّ انعقاده "يأتي في ظروف صعبة ومرحلة دقيقة وخطيرة تبعث على القلق، مما يتطلّب منّا جميعاً الوقوف صفاً واحداً، وأن نضمّ أيدينا مع كل الشرفاء والعاملين لصيانة حق العودة والمحافظة عليه من عبث العابثين"، كما قال

 

 

ورأى مدير مركز العودة الفلسطيني، ومقره لندن، أنّ هذا المؤتمر هو "رسالة للغاصب المحتل، بأنّ العودة بالنسبة لنا هي أكثر من حق، فهي الواجب على كل أبناء فلسطين في الشتات، ورسالة لكل المساومين على هذا الحق بفشل كل مشاريع التوطين والتذويب والدمج". وقال ماجد الزير "أمام كل هذه التحديات؛ لا بدّ من رصّ للصفوف في كل أماكن الشتات الفلسطيني".

كما تحدّث مدير مركز العودة الفلسطيني، عن ما يواجهه "أبناء شعبنا الفلسطيني من سياسة تجويع تهدف إلى إفشال التجربة الديمقراطية الفريدة لشعبنا الفلسطيني، وتقويض إنجازاته الحضارية التي رواها بدمه الطاهر، فنبتت على صخر المواجع والآلام لتترجم إرادة هذا الشعب في الحياة رغم كل المحن التي تحيط به"، حسب ما جاء في خطابه.وخلص ماجد الزير إلى القول "إننا في مركز العودة نجدِّد عهدنا للجميع؛ بأن نمضي في مسيرتنا نحو العودة والحرية، وأن لا ندّخر جهداً في خدمة أبناء الشعب الفلسطيني في كل أماكن تواجده، وأن نعمل على ترجمة الشعارات التي طرحتها مؤتمراتنا السابقة إلى ثقافة جمعية"، حسب تأكيده

 

نائبة فلسطينية بالبرلمان السويدي: المؤتمر القادم في فلسطين

 

من جانبها؛ فإنّ إيفون رويدا، النائبة في البرلمان السويدي من أصل فلسطيني؛ أوضحت في كلمتها أنّ أسرتها مشتتة في بقاع كثيرة من العالم لمجرد أنها فلسطينية، وقالت "ليس لديّ الحق في زيارة جدي وجدتي، وحتى عندما تمكّنت من زيارتهما ذات مرة؛ كانا قد تُوفِّيا".

وبعد أن تحدّثت إيفون رويدا عن أهمية تمكين الشعب الفلسطيني من حق العودة؛ فقد أعربت عن أملها في أن ينعقد المؤتمر القادم لفلسطينيي أوروبا في فلسطين ذاتها.وبشأن التطوّرات المتعلقة بالموقف من الساحة الفلسطينية؛ قالت النائبة "يتوجّب احترام الانتخابات الفلسطينية"، لافتة الانتباه إلى أنه "في الوقت الذي تحترم فيه الحكومة الفلسطينية وقف إطلاق النار؛ فإنّ إسرائيل تقوم بقتل الناس بشكل غير قانوني"، كما قالت.

وفي ما يتعلّق بالدول الأوروبية وموقفها من الدولة العبرية؛ أشارت النائبة في البرلمان السويدي، إلى أنّ "الإدانة الأوروبية (الرسمية) لجدار الفصل لا ينبغي أن تبقى مجرد كلمات على الورق"، ويتوجب ترجمتها إلى مواقف عملية.

وتوجّهت إيفون رويدا إلى الوفود والمشاركين في أعمال مؤتمر فلسطينيي أوروبا الرابع، بالقول "ينبغي أن نُظهر نوايا إسرائيل للعالم بوضوح"، متطرِّقة في هذا الصدد إلى واقع إحكام السيطرة الاحتلالية والتهويد الجاريين في مدينة القدس.

سياسي سويدي: أؤيد برنامج حكومة حماس

وقد حضر المؤتمر ممثلون عن الساحة السياسية والحزبية السويدية، من بينهم زعيم الكتلة المسيحية في الحزب الاشتراكي الحاكم، وممثلون عن حزب الخضر، والحزب الشيوعي، ووجوه من المجتمع المدني.

وبدوره؛ فإنّ بيير كارلتون، السياسي السويدي من حزب الخضر، والذي يرأس مجموعة سويدية لمناصرة فلسطين؛ توجّه في كلمته إلى وزير شؤون اللاجئين الفلسطيني الدكتور عاطف عدوان، بالقول "مرحباً بكم في السويد"، وأضاف "أنا مسرور جداً لمشاركة وزير من السلطة الفلسطينية، ومن الحكومة الشرعية للسلطة الفلسطينية" في أعمال هذا المؤتمر، وقال "جيدٌ جداً أنّ الوزير (عاطف عدوان) موجود هنا" في السويد.

وأعرب كارلتون عن تأييده للبرنامج الحكومي لحركة حماس، وقال متحدثاً بالعربية التي يتقنها "أنا موافق معكم على برنامج حركة المقاومة الإسلامية حماس"، وهو ما أثار ارتياحاً بالغة في صفوف وفود فلسطينيي أوروبا، عبّر عنه التصفيق الحادّ جداً من المشاركين، في ما تعالت هتافات الترحيب بهذا الموقف.

وشدّد السياسي السويدي على ضرورة أن يتم انسحاب عاجل لقوات الاحتلال الإسرائيلي من الأراضي المحتلة سنة 1967. وبشأن قضية حق العودة؛ فقد طالب بيير كارلتون بتفعيل القرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194 الذي يؤكد حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى أرضهم وديارهم التي هُجِّروا منها. وأعاد كارلتون إلى الأذهان أنّ نشوء قضية اللاجئين الفلسطينيين جرت على خلفية عملية التهجير المنهجية التي مارستها القوات الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني سنة النكبة، مستشهداً بكتاب للمؤرِّخ بيني موريس في هذا الشأن، والذي يُعتبر من أبرز من يُعرفون بالمؤرخين الإسرائيليين الجدد.

ودعا كارلتون بيير، الشعب الفلسطيني إلى دراسة تجارب التاريخ الحديث الشبيهة بالحالة الفلسطينية، لافتاً في هذا الصدد الانتباه إلى تجربة جنوب أفريقيا، وكيف قاد نيلسون مانديلا الكفاح ضد نظام الفصل العنصري البائد فيها.

متحدث حزبي: من المهم دعوة ممثلي حماس إلى السويد

 

كما خاطب متحدث عن الحزب الشيوعي السويدي، المؤتمر بالهتاف ابتداءً "عاشت فلسطين" وكرّرها ثلاثاً. وقال المتحدث إنّ "الحزب الشيوعي يدعم بكامل طاقته هذا المؤتمر الهام، ويدعم أيضاً السيد عاطف عدوان كممثل للحكومة المنتخبة".وأضاف المتحدث باسم الحزب "يقوم مركز العدالة الفلسطيني (في السويد) بعمل مهمّ جداً عندما يدعو ممثلي حماس إلى السويد"، كما قال.

ورأى المتحدث أنّه يمثل "خرقاً فاضحاً أن تُعاقب حماس كمنظمة إرهابية بينما تقوم (الدول الأوروبية) بعلاقات داعمة لنظام عنصري في فلسطين"، متهماً السياسات الأوروبية في هذا المجال بأنها تنطوي على "نفاق كبير".وشدّد المتحدث عن الحزب الشيوعي السويدي، على مطالبة الدولة العبرية بالانسحاب طبقاً للقرارات الدولية وبدون أية شروط، مطالِباً أيضاً بتفعيل القرار الأممي رقم 194، الذي يؤكِّد حقّ اللاجئين الفلسطينيين بالعودة إلى أرضهم وديارهم.

واختتم المتحدث كلمته بالمناشدة "قاطعوا إسرائيل"، قبل أن يعبِّر عن امتنانه لأن تكون السويد المحطة الأولى لوزير من الحكومة الفلسطينية المنتخبة بقوله "أقول للسيد عاطف عدوان مرحباً بكم في السويد".

ناشطة هولندية ضد الجدار: أنا مقدسية

وبدورها؛ فإنّ خريتا دويسنبرغ، التي تعد إحدى الشخصيات المعروفة في الحياة العامة الهولندية، والمؤيدة بقوة لحقوق الشعب الفلسطيني، ورئيسة منظمة "أوقفوا الاحتلال"؛ تحدّثت في كلمتها عن خطورة جدار الضم والفصل العنصري، الذي تشيّده سلطات الاحتلال على أراضي المواطنين الفلسطينيين.

ولفتت دويسنبرغ الأنظار إلى وجود أوجه تماثل بين حالة الجدار المقام في فلسطين، وذلك الذي شطر العاصمة الألمانية برلين قبل توحّد الألمانيتين. إذ لاحظت الناشطة الهولندية البارزة أنّ جدار برلين فصل الألمان بعضهم عن بعض، وأما الجدار في فلسطين، وكما يتجلى في مساره في القدس مثلاً؛ فإنه يفصل المواطنين الفلسطينيين المقدسيين، بعضهم عن بعض.

وعطفاً على الخطاب الشهير للرئيس الأمريكي الأسبق جون كنيدي في برلين المقسّمة تضامناً مع سكانها، والذي قال فيه بالألمانية "أنا برليني"؛ فقد عمدت خريتا دويسنبرغ إلى القول بالعربية "أنا قدسية (مقدسية)"، وهو ما أثار موجة تصفيق حارة في صفوف الوفود والمشاركين في مؤتمر فلسطينيي أوروبا.

وفي ما يتعلّق بالمقاومة؛ فقد أعادت دويسنبرغ إلى الأذهان أنّ "حق المقاومة هو حق مكفول لكل شعب يعيش تحت الاحتلال، وهو ما يسري على الشعب الفلسطيني أيضاً"، محذِّرة في هذا الصدد من شيوع المعايير المزدوجة في التعامل مع القضية الفلسطينية.

وفي السياق؛ شدّدت رئيسة منظمة "أوقفوا الاحتلال" على نبذ العقوبات المفروضة على الشعب الفلسطيني على خلفية خياره الانتخابي، وتحدثت عن "واجب احترام الديمقراطية وقواعدها من قبل المجتمع الدولي". وتوقّعت خريتا دويسنبرغ أن تراجع هولندا سياستها بشأن القضية الفلسطينية لتصبح متوازنة، لافتة الانتباه إلى إشارة صادرة أخيراً عن الحزب الاشتراكي الهولندي الحاكم في هذا الاتجاه، بينما أعربت في الوقت ذاته عن شكرها للسويد على مبادراتها وسياساتها المتوازنة في هذا المجال.

وفي السياق ذاته؛ أعرب الكاتب الفلسطيني المقيم في أوسلو، نضال حمد، خلال الندوة الرئيسة التي تضمّنها المؤتمر؛ عن توقّعه بأن تحذو النرويج حذو السويد في استقبال مسؤولين حكوميين وبرلمانيين فلسطينيين من حركة "حماس" قريباً، مرجِّحاً أن يتفكّك الحصار السياسي المفروض على الشعب الفلسطيني بالتدريج.

عادل عبد الله: القضية حيّة في وعي الشتات الفلسطيني في أوروبا

وفي كلمته؛ حذّر عادل عبد الله، الأمين العام لمؤتمر فلسطينيي أوروبا، من وضع الشعب الفلسطيني في معازل عنصرية، وفرض سياسة التجويع عليه، مؤكداً أنّ قضية فلسطين والحقوق الفلسطينية حيّة في وعي الشتات الفلسطيني في أوروبا.

وأعاد عادل عبدالله، وهو أيضاً الأمين العام لرابطة فلسطين بالنمسا، إلى الأذهان، أنّ هذا المؤتمر "ينعقد في ظل حرب يومية شرسة، يمارسها الاحتلال الغاشم على شعبنا الفلسطيني"، وقال "إنّ استشهاد أمّ فلسطينية قبل أيام قليلة على أيدي جيش الاحتلال ليس سوى غيض من فيض الانتهاكات، فهناك أعدادٌ من الضحايا عصيّة على الحصر، من الأطفالِ والنساءِ والشيوخ، وهناك الآلاف من الأسرى والمعتقلين من أبناء شعبنا، هذا الشعب الذي يضعُه المحتلّون في سجن كبير وفي معازل عنصرية، على مرأى من العالم ومسمع".

وأعرب الأمين العام لمؤتمر فلسطينيي أوروبا، عن استهجانه للحصار المفروض على الشعب الفلسطيني، فقال "عندما اتخذ شعبنا خيارَه الديمقراطيّ، وعبّر عن إرادة حرّة عبر صناديق الاقتراع؛ كان عليه أن يُعاقَب، كان عليه أن يُحاصَر، وأن تُنتزعَ اللقمةُ العزيزة من أفواه صغاره"، وأضاف "نقول لشعبنا وأهلنا وأحبّتنا في فلسطين؛ لن نرضى بتمرير سياسة التجويع، لن نصمت على سياسة التجهيل، لن تقرّ لنا عين والمرضى محرومون من الدواء"، كما قال.

وفي ما يتعلق بمواقف الأطراف الأوروبية؛ تابع عبد الله "نقولُ لكافة الأطراف المعنيّة في أوروبا وخارجِها، أنتم مطالبَون بالتراجع الفوري عن التوّرط في سياسة التجويع هذه، فهي خروج فاضح عن المعايير الإنسانية والأخلاقية، وانحياز صارخ للجلاّد على حساب الضحية".

وبشأن انعقاد المؤتمر والتحضيرات التي سبقته، قال عادل عبدالله "إنّ هذا المؤتمر هو حصيلة جهودكم جميعاً، فما كان له أن يتواصل عاماً بعد عام ومحطة بعد أخرى، وما كان لنجاحاته على هذا النحو أن تتراكم لولا التفافُكم الرائع حول التجرِبة، ولولا استنهاضكم الحثيث للمحاولة، ولولا تعبيركم الأصيل عن إرادة النهوض بواقعِ الشتات الفلسطينيّ في أوروبا".

وأضاف عبدالله "إنّ ما نأمله من هذا المؤتمر؛ هو أن يكون فضاءً للتواصل الفاعل، وأن تتمخّض عنه مقرّرات مبدئيّة وتوجّهات عمليّة"، لافتاً الانتباه إلى أنّ المؤتمر قد لقي "دعماً وإسناداً من عدد هائل من الجمعيات والاتحادات والروابط واللجان العاملة ضمن الشتات الفلسطينيّ في أوروبا"، معتبراً أنّ ذلك "يجعلنا نتحقّق أكثر فأكثر؛ كم أنّ هذه القضية حيّة ونابضة في وعي شعبها أينما كانوا"، كما قال.

واختتم الأمين العام لمؤتمر فلسطينيي أوروبا بالقول "إنّ مؤتمرنا اليوم ينعقد في مالمو وعيوننا تتطلّع إلى القدس وإلى يافا وحيفا وعكا والمجدل، ولأننا نسير في الاتجاه الصحيح لحركة التاريخ؛ فإننا في يوم ما سنكون هناك بإذن الله، شاء من شاء وأبى من أبى".

الرفاعي: العودة قضية حياة لفلسطينيي أوروبا

أما مركز العدالة الفلسطيني في السويد، الذي استضاف المؤتمر لهذا العام، فقد أكد أنّ الفلسطينيين في أوروبا متمسِّكون بحقّ العودة إلى فلسطين، ويتطلّعون إلى تفعيل هذا الحق وتمكينهم منه. وندّد المركز بالعقوبات المفروضة على الشعب الفلسطيني، على خلفية الانتخابات الديمقراطية الأخيرة، داعياً إلى التراجع عنها والكف عن "سياسة تجويع الشعب الفلسطيني".

جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها موسى الرفاعي، مدير مركز العدالة الفلسطيني، في افتتاح المؤتمر، معيداً إلى الأذهان "أنه المؤتمر الرابع بعد لندن، وبرلين، وفيينا، فاليوم يأتي مؤتمر مالمو محطة متجددة، نؤكد فيها أنّ الإرادة الفلسطينية أينما كانت تأتلف حول الوطن، وتجتمع حول هذه القضية العادلة، وأنّ العودة ليست حقاً مؤكداً وراسخاً وحسب؛ وإنما هي كذلك قضية حياة بالنسبة لكل فلسطيني أينما كان".

وتحدّث الرفاعي عن بعض الأبعاد التي يمثلها انعقاد هذا المؤتمر، فقال "إنه مؤتمر نريد أن نتواصل عبره تواصلاً حيّاً ومتفاعلاً مع الشعب والأرض والديار في فلسطين، مؤتمر نتجاوز فيه المسافات الشاسعة، ونعلو به فوق الحواجز والأسوار، فنلامس الهمّ الفلسطينيّ ذاته الذي ينغمس فيه أولئك القابعون خلف الجدار العنصري".

وتابع موسى الرفاعي قوله "يأتي مؤتمر الفلسطينيين في أوروبا ليؤكِّد للقاصي والداني؛ أنّنا مُتمسكون بلا تردّد بالحقوق ومتشبِّثون بلا تلكّو بالعدالة، وأنّ فلسطين بالنسبة لأبنائها سواء أكانوا في مخيم من المخيمات أم في مدينة أوروبية؛ هي قضية مصير"، وقال "إنّ الخيار الذي نملكه ليس سوى خيار واحد، والإرادة التي نحملها بين جنبْينا ليست سوى إرادة واحدة، إنها العودة"، على حد تأكيده.

وفي ما يتعلّق بالتطوّرات الأخيرة على الساحة الفلسطينية، أوضح مدير مركز العدالة الفلسطيني بالسويد، "إننا إذ واكبنا ذلك الأداء الديمقراطيّ الرفيع لشعبنا في القدس والضفة والقطاع؛ فإننا نؤكد أيضاً أنّ شعب فلسطين أينما كان يساند الخيارات الديمقراطية المستقلة، ويندِّد بفرض العقوبات على خلفيّتها، ويستهجن المساومة بالمال على كرامة الشعب وعدالة قضيّته، ويرى في توجّهات الحصار تناقضاً مع المعاييرِ الأخلاقية وتنصّلاً من الالتزاماتِ الإنسانية".

وتابع موسى الرفاعي قوله "لا بدّ أن نشدِّد في هذا المقام على أنّ الجدير بفرض الحصار عليه هي سلطات الاحتلال؛ لا الشعب الواقع في الأسر، وأنّ العقوبات كان ينبغي أن تستهدف من لا يتوانون عن ارتكاب الخروق والانتهاكاتِ لقرارات الشرعية الدولية، ويواصلون عبر آلة حربية شرسة اقتراف أعمال القتل بحقّ المدنيين، وجرائم الإعدام خارج نطاق القضاء، ويصادرون أراضي المواطنين الفلسطينيين، ويقطعون أوصالها"، مضيفاً "هؤلاء من يتوجّب لجم سياساتهم وكبح عدوانهم وتقويض جدارهم العنصريّ"، وفق قوله.

وشدّد الرفاعي على أنّ "أبناء شعبنا الفلسطينيّ في أوروبا يؤكدون اليوم عبر هذا المؤتمر، وللعام الرابع على التوالي، أنّ هويتهم الفلسطينية متجذِّرة وعصيّة على الاقتلاع، وأنّ تمسّكهم بحق العودة راسخ ولا يقبل المساومة أو التجزئة، وأنّ أنظارهم كباراً وصغاراً ترنو إلى يوم الإياب إلى المدن والقرى والديار والمقدّسات".وخلص موسى الرفاعي إلى القول "إننا في مركز العدالة الفلسطيني، لعلى ثقة كاملة بأنّ تفعيل الأطر الفلسطينية كافّة، داخل فلسطين وخارجها، ينبغي أن يتواصل، بما يضمن إسهام كل قطاعات شعبنا في خدمة هذه القضية العادلة، وبما يجسد وحدته العضويّة أينما كان، وبما ينهض بتحدِّيات المرحلة والتزاماتها"، كما ورد في كلمته.

وفود وحشود تشارك في أعمال المؤتمر

وقد تحدّث في المؤتمر العديد من ممثلي الوفود الفلسطينية المشاركة من أنحاء القارة الأوروبية، علاوة على ممثلين عن وفود فلسطينيي العراق، ولبنان، وسورية، ووفود من داخل فلسطين ذاتها، بمن فيهم مشاركون من فلسطينيي 48، والأكاديمي الدكتور أسامة رضوان الأستاذ بالجامعة الإسلامية بغزة، وناشطة شابة من حركة فتح بقطاع غزة.

وفي الندوة الرئيسة التي عُقدت في المؤتمر؛ تحدّث كل من الكاتب والمحلل الفلسطيني بلال الحسن، والأكاديمي الدكتور عزام التميمي، والباحث والإعلامي حسام شاكر، والإعلامي الدكتور أحمد كامل، في ما قدّمها الكاتب نضال حمد الذي يرأس الجالية الفلسطينية في النرويج.

واتسعت أعمال المؤتمر الذي ضم أطياف العمل الفلسطيني العام، لمجمل الشرائح الاجتماعية الفلسطينية. فعلاوة على المشاركة الفاعلة للمرأة الفلسطينية في أعماله؛ شهد الحدث مؤتمراً موازياً للشباب الفلسطيني، وندوة موسّعة باللغة الإنجليزية للجمهور السويدي، ومعرضاً للصور والكاريكاتير، علاوة على مشاركة عدد من فرق الفنون الشعبية الفلسطينية التي تأسست في أوروبا، وفرقة "أم النور" القادمة من الأراضي الفلسطينية المحتلة سنة 1948.ولقي المؤتمر دعماً وإسناداً من عدد هائل من الجمعيات والاتحادات والروابط واللجان العاملة ضمن الشتات الفلسطيني في أوروبا. وكان من بين الأطراف المشاركة في المؤتمر على المستوى السويدي والاسكندنافي وحده؛ كل من الجالية الفلسطينية في النرويج، والجالية الفلسطينية في فنلندا، والمنتدى الفلسطيني بالدانمرك، والسفارة الفلسطينية في السويد، واتحاد الجمعيات الفلسطينية بالسويد، ولجان الدفاع عن حق العودة - السويد، والجمعية الفلسطينية الثقافية في السويد، وتحالف حق العودة - السويد، وجمعية الشعب الفلسطيني بأوبسالا، ورابطة الصداقة الفلسطينية السويدية بهلسنبوري، ومجموعة 194 بلاندسكونا، والجمعية الفلسطينية بلاندسكرونا، والجمعية الفلسطينية بمالمو. إلاّ أنّ ذلك يبدو في الواقع مجرد غيض من فيض الجهات المشاركة الذين تمتلئ بأسمائها القوائم.وكانت قوافل من الحافلات قد تحرّكت من أنحاء أوروبا صوب مدينة مالمو السويدية، للالتحاق بهذه الفعالية الأهم لفلسطينيي أوروبا. وسعى كثيرون للمشاركة في أعمال مؤتمر فلسطينيي أوروبا الرابع، محمولين بالطائرات والقطارات والسيارات الخاصة، وعلى متن السفن التي أبحرت إلى المدينة الساحلية السويدية.

وخصّص المؤتمر المنعقد في مالمو فضاء حوارياً موسّعاً للشباب الفلسطيني، لضمان مشاركة أكثر فعالية للعنصر الشاب في صياغة اهتمامات الفلسطينيين في أوروبا.

ورأى معلِّقون في عدد من وسائل الإعلام الأوروبية أنّ التئام هذا المؤتمر، وتحقيق هذه الفعالية الكبرى نجاحاً متعاقباً، هو بمثابة مؤشر على تبلْوُر حضور فاعل لفلسطينيي أوروبا في الإسهام في مجريات القضية الفلسطينية، وعدم استئناسهم بالاكتفاء بحالة الترقّب لمشاركة ملموسة من جانبهم طال انتظارها في الشأن الفلسطيني العام.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

رابط مختصر : https://prc.org.uk/ar/post/250