عادل عبد الله يدعو إلى استجماع القوى الفلسطينية لمواجهة التحديات

عادل عبد الله يدعو إلى استجماع القوى الفلسطينية لمواجهة التحديات

طالب الأمين العام لمؤتمر فلسطينيي أوروبا، عادل عبد الله، باستجماع القوى على الساحة الفلسطينية من أجل مواجهة التحديات الكبرى التي تمرّ بها قضية فلسطين، مطالباً في الوقت ذاته بالتوجّه إلى "انتخابات حرة ونزيهة ومباشرة للتجمعات الفلسطينية أينما كانت، بما في ذلك أوروبا أيضاً".


وفي الكلمة التي ألقاها في الوفود الفلسطينية التي تدفقت من كل أرجاء القارة الأوروبية على روتردام للمشاركة في أعمال المؤتمر الخامس لفلسطينيي أوروبا، لفت عبد الله الانتباه إلى أنّ هذا الانعقاد يأتي "في مرحلة هامة من تاريخ شعبنا وقضيته العادلة".

وقد افتتح المؤتمر السنوي الخامس لفلسطينيي أوروبا، أعماله يوم السبت (5/5)، ونظمته الأمانة العامة لمؤتمر فلسطينيي أوروبا ومركز العودة الفلسطيني والمنتدى الفلسطيني للحقوق والتضامن في هولندا، وبالاشتراك مع الجالية الفلسطينية والتجمع الفلسطيني وشبكة حق العودة في هولندا وعدد من المؤسسات الأخرى.

وقال عبد الله مضيفاً "اخترنا في هذا المؤتمر أن نرفع شعاراً يفيض بالدلالات والرسائل البليغة، شعاراً نقول فيه بمزيدٍ من الثقة والإصرار: رغمَ البُعد والآلام؛ شعب واحد، وحقّ ثابت"، وتابع "فنحن نشدِّد ها هنا؛ على أنّ شعبنا الفلسطيني، بشتى مواقع انتشاره داخل الوطن وخارجه، وفي المخيمات والمنافي وفي الشتات الأوروبي أيضاً؛ هو شعبٌ واحد لا يتجزأ، شعبٌ تجمع أبناءه وبناته وحدة حال ومصير مشترك".

ومضى الأمين العام لمؤتمر فلسطينيي أوروبا قائلاً "إننا جميعاً، أينما كنّا في أرجاء القارة الأوروبية، باقون على العهد بإذن الله، قابضون على جمر الحقوق الثابتة، متمسِّكون بالعمل على انتزاعها بلا تفريط أو تجزئة، بلا مساومة أو إرجاء، بما في ذلك حق العودة الذي لا يَقبل التجاوزَ بأي شكلٍ كان".

ولاحظ عادل عبد الله في كلمته أنّ "قضيتنا الوطنية العادلة تجتاز منعطفاً هاماً في هذه المرحلة، تتطلب استجماع القوى على الساحة الفلسطينية من أجل مواجهة التحديات الكبرى. تلك التحديات المتمثلة بالهجمة العدوانية على القدس الشريف وعلى المقدسات والهوية التاريخية والحضارية. وكذلك لمواجهة التحدي الذي يفرضه الجدارُ العنصري، الذي يمزِّق أوصال الأرض الفلسطينية صباح مساء، وأيضاً تحدي المستوطنات التي تجثم على أرضنا وتفرض حالة احتلالية توسعية".

وقال عبد الله "علينا أن ندرك جيداً، أنّ مواجهة هذه التحديات وتحديات أخرى عدّة؛ إنما يتطلّب تطويراً جوهرياً للأطر الجامعة لنضالاتنا وإسهاماتنا وجهودنا، بحيث ترقى هذه الأطر إلى مستوى المرحلة وما تفيض به من تحديات وأعباء"، وأضاف "يقتضي ذلك بكل تأكيد، إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية وإصلاح مؤسساتها، على أسس ديمقراطية سليمة، والتوجّه إلى انتخابات حرة ونزيهة ومباشرة للتجمعات الفلسطينية أينما كانت، بما في ذلك أوروبا أيضاً. فذلك مطلب لا غنى عنه من أجل إفراز تمثيل فاعل، ومن أجل تطوير حقيقي لإطار العمل الفلسطيني العام، وهو سيكون الترجمةَ العملية للوحدة الوطنية الفاعلة، التي تنتقل من خانة القول إلى مربّع الفعل، ومن إسار المشاعر إلى استحقاق المواقف العملية الملموسة".

وفي ما يتعلق بأوضاع الفلسطينيين على الساحة الأوروبية أوضح عادل عبد الله "لقد سعينا جميعاً إلى تعزيز وحدة حالنا، واللقاء على برامج عمل فلسطينية على المستوى القارِّي. وقد كان حرص الأمانة العامة للمؤتمر منذ البدء، على التواصل مع أبناء شعبنا الفلسطيني وبناته في أرجاء القارة الأوروبية، وتحسين سبل التواصل بين المؤسسات والجمعيات والاتحادات والروابط، وضمان إشراك أوسع أطياف فلسطينية في هذا المؤتمر المبارك، وقد كان ذلك موضع الاهتمام والعناية عندما قرّر المؤتمر منذ البدء أن يتنقّل في انعقاده بين بلدان أوروبا، تحقيقاً لهذا المعنى التواصلي وتأكيداً له".

وختم الأمين العام للمؤتمر كلمته بالقول "نبقى وإياكم على العهد، بأننا رغم البعد والآلام شعب واحد، ولن نفرِّط بحقوقنا الثابتة مهما بلغ الأمر"، كما جاء فيها.

رابط مختصر : https://prc.org.uk/ar/post/258