مركز العودة الفلسطيني ينظم حلقة نقاش في البرلمان البريطاني

 	مركز العودة الفلسطيني ينظم حلقة نقاش في البرلمان البريطاني

أقام مركز العودة الفلسطيني جلسة نقاش في البرلمان البريطاني اطلع فيها النواب البريطانيين وممثلي جمعيات المجتمع المدني المناصرين للقضية الفلسطينية اطلعهم على مستجدات الوضع في غزة وناقشوا سبل العمل في هذه المرحلة الحساسة حضرتها وسائل الإعلام العربية والبريطانية.

 


افتتح الجلسة الدكتور داوود عبد الله الباحث الرئيسي في المركز حيث شكر فيها النواب والحضور وأوضح سبب الاجتماع وهو مناقشة ما يحدث في غزة وكيفية التعاون مع النواب المناصرين للقضية الفلسطينية ومؤسسات المجتمع المدني لرفع المعاناة والحصار عن قطاع غزة.

ثم تحدث المدير التنفيذي لمركز العودة الدكتور عرفات ماضي شكري ذكر فيها انها المرة الأولى في التاريخ أن شعباً يرزح تحت الاحتلال وفي نفس الوقت يفرض عليه حصارا شرسا لم يشهده التاريخ. ثم عرج على ما ذكرته المدير العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الأونروا كارين أبو زيد حيث أوضحت فيه بالأرقام ما وصلت إليه الأوضاع الإنسانية المأساوية في غزة، وأن الحصار تسبب في نقص شديد في الإمدادات الغذائية والطبية لدرجة أن المستشفيات تقوم بلف الموتى بأوراق عادية لفقدان القماش اللازم لذلك

وطالب الدكتور ماضي العودة بمحاسبة إسرائيل على جرائمها التي تقترفها في الأراضي المحتلة ليس فقط بقطع المساعدات والكهرباء والوقود ولكن لإخلالها بما يلزمها القانون الدولي حسب المادة الرابعة من ميثاق جنيف الخاص بحقوق الإنسان من تأمين الرعاية الصحية والتعليمية للفلسطينيين. وطالب المجتمع الدولي بإيجاد حل دائم وليس حل مشكلة قطع الوقود اللازم لتشغيل محطات الكهرباء فقط، بل رفع الحصار الكلي عن قطاع غزة وإعطائه الحرية الكاملة في التنقل والسفر بدون حواجز أو معوقات.

ثم تحدثت النائب فيلس ستاركي من حزب العمال واستنكرت باسم النواب البريطانيين اعتقال وسجن نواب المجلس التشريعي الفلسطيني الذين انتخبهم الشعب بانتخابات حرة ونزيهة وطالبت بإطلاق سراحهم، ثم تحدثت عن سياسة إسرائيل من تشديد الحصار على قطاع غزة بهدف الضغط على حماس لإيقاف إطلاق الصواريخ على المستوطنات الإسرائيلية. وقالت إن هذه السياسة ما هي إلا عقاب جماعي لا يزيد يساهم في حل المشكلة بل يزيدها تعقيداً، كما بيّنت أن الاتحاد الاوروبي هو من يدفع ثمن الغاز والبترول المرسل إلى غزة ، وقالت أن ما تفعله إسرائيل هو خرق للقانون الدولي وقوانين الاتحاد الاوروبي ويجب أن يتوقف. كما طالبت بوقف اطلاق الصواريخ من غزة حتى لا تكون ذريعة لإسرائيل لتفعل ما تشاء.

ثم تحدث النائب نيل جيرارد عن التطورات الأخيرة في غزة وأوضح أن مجموعة من النواب اجتمعوا مع مندوب الأونروا إثناء زيارته للندن للاطلاع عن كثب على الأوضاع في المناطق المحتلة وأن لجنة من مجلس النواب البريطاني تضغط على الحكومة البريطانية للتدخل وإيجاد حل دائم وليس مؤقت لرفع الحصار والعقاب الجماعي عن غزة وبقية المناطق المحتلة.

وعن الوضع الإنساني وما يعانيه أهالي غزة تحدث النائب ريتشارد بيردن رئيس المجموعة البرلمانية الداعمة لفلسطين بأن لجنة العلاقات الخارجية في مجلس العموم البريطاني رفعوا الصوت عالياً منادين بوضع حدٍّ لما يحدث في غزة من حصار وعقاب جماعي لا تقره القوانين الدولية ولا ميثاق جنيف لحقوق الإنسان، كما رفض ما يدعوا له بعض المسؤولين الإسرائيليين حول مسألة فك الإرتباط مع غزة وإلحاقها بمصر بحيث تتخلى إسرائيل عن تزويد القطاع بالمياه والدواء والوقود والكهرباء. وأدان الاستخدام المفرط للقوة من قبل قوات الاحتلال رداً على اطلاق الصواريخ، كما أوضح أن الحصار بدأ قبل وصول حماس للسلطة ويجب العمل على رفعه وإيجاد حل دائم للقضية.

"لن أدين إطلاق الصورايخ لأن للفلسطينيين الحق في الدفاع عن أنفسهم"

هذا ما بدأ به النائب البريطاني براين أيدون والذي قال أن ما يجري في الأراضي المحتلة غير مقبول وهو ضد القوانين الدولية التي تحرم العقاب الجماعي واحتلال أراضي الغير. وطالب بالضغط على الحكومة البريطانية للتدخل بشكل أكبر والضغط على إسرائيل لرفع الحصار عن غزة وتزويده بالمواد اللازمة والكهرباء والدواء حسب الاتفاقات الموقعة وحسب ما ينص عليه القانون الدولي. كما ذكر أن ما تفعله إسرائيل في غزة يشابه ما فعله النازيون في اليهود خلال الحرب العالمية الثانية وهو يسيء إلى سمعة اليهود في بريطانيا والعالم.

"قطاع غزة أكبر سجن في العالم"

هكذا بدأ كلمته اللورد نذير أحمد الذي حذر من خطورة الوضع الإنساني على كافة المستويات الاجتماعية والطبية والبيئية، وعلى المجتمع الدولي التحرك لوقف هذه المأساة التي تحدث أمام أعيننا، وطالب بتأمين الامدادات الضرورية من البترول لتشغيل محطات الكهرباء ومحطات المياه العادمة فتح المعابر ورفع الحصار الجائر عن غزة ، والعمل مع منظمات حقوق الانسان ومنظمات المجتمع المدني وجماعات الضغط لحث الحكومة البريطانية للتدخل بشكل أكبر ووضع حد لهذا الحصار.

وتحدث النائب أليستر كارميكال عن التعاطف الكبير من قبل الناس العاديين خاصة في منطقته الذي بدأ بالظهور تجاه القضية الفلسطينية لأن الناس تكره الظلم وأن ما يجري للشعب الفلسطيني من استهداف وحصار غير مقبول لا على المستوى الدولي ولا المستوى الإنساني، وأن الحل يكمن في إعطاء الحرية لهذا الشعب للعيش بكرامة على أرضه وتقرير مصيره وفقاً لقرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي.

وبعد ذلك فتح النقاش للحضور حيث أكدوا ممثلي الهيئات ومنظمات حقوق الإنسان على أن ما يجري في قطاع غزة مناف للقوانين الدولية والإنسانية وأنه يجب تكاتف الجهود والعمل بشكل أكثر قوة وتنسيقا لفضح الجرائم الصهيونية هناك وتعريف الرأي العام البريطاني على حقيقة ما يجري من انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان.

في نهاية اللقاء أكد مركز العودة الفلسطيني على ضرورة تنسيق الجهود مع كافة مناصري القضية الفلسطينية للعمل على رفع الظلم عن الشعب الفلسطيني، كما شكر النواب على تعاطفهم وتجاوبهم الإيجابي مع الدعوة التي وجهت إليهم من قبل المركز.

رابط مختصر : https://prc.org.uk/ar/post/280