الاسبوع الرابع لضحايا الشعب الفلسطيني ينطلق فى لندن وسط دعوات لبريطانيا بالاعتذار

الاسبوع الرابع لضحايا الشعب الفلسطيني ينطلق فى لندن وسط دعوات لبريطانيا بالاعتذار

 

انطلق في العاصمة البريطانية لندن يوم السبت 19 كانون الثاني/يناير 2013 الاسبوع الرابع لضحايا الشعب الفلسطيني، حيث تم عقد المؤتمر الدولى تحت عنوان "بريطانيا وارثها الاستعمارى في فلسطين، بريطانيا: لقد حان وقت الإعتذار" وذلك بمشاركة عدد من السفراء العرب وأعضاء من البرلمان البريطاني وجمع من الاكاديميين والصحفيين والمناصرين للقضية الفلسطينية.   ويعتبر المؤتمر الدولى بداية اسبوع من الانشطة يغطي عدد من الجامعات في عدة مدن بريطانية.


   وقد افتتح المؤتمر الأستاذ محمد الحامد، رئيس مجلس أمناء مركز العودة الفلسطيني حيث أكد على ضرورة الحفاظ على الثوابت الفلسطينية خاصة حق العودة، واعتبر مخرجات المؤتمر خطوط عريضة للحملة الدولية الخاصة بوعد بلفور التي أطلقها المركز والتى ستستمر لخمسة أعوام وتهدف إلى تقديم بريطانيا اعتذارا للشعب الفلسطيني عن كل المآسي والمعاناة والتشريد الذى عاشوه على مدار أكثر من سبعة عقود منصرمة. ثم تحدث السفير الفلسطيني لدى بريطانيا البروفيسور مانويل حساسيان الذي شدد على ضرورة إقامة مثل هذه الحملات للضغط على الحكومة البريطانية ولدفعها لتقديم اعتذار عن ماضيها الاستعمارى في فلسطين، وشدد حساسيان على أن سياسية بريطانيا الحالية لم تتغير كثيرًا عن تلك التي كانت قبل او بعد النكبة وان هنالك حاجة لتغيير تلك السياسة.

الكلمة الثالثة كانت لعضو البرلمان البريطاني عن حزب المحافظين جيرمي كوربن الذي أبدى دعمه لمشروع الاعتذار وأوضح ان هنالك امكانية كبيرة لاحداث اختراق ونجاح يدفع بريطانيا للاعتراف بخطئها التاريخي وما ترتب عليه مآسي.

 

بعد ذلك بدأت الجلسة الاولى بكلمة لرئيس الجلسة الدكتور داوود عبد الله مدير المرصد الإعلامي للشرق الأوسط وقدم فيها تعريف بالضيوف، تلاها كلمة للقس البريطاني ستيفن سايزر الذي سرد دور بعض الساسة اليهود والبريطانيين في التمهيد لإصدار وعد بلفور وذلك من خلال استغلال الديانة المسيحية وربطها بالإيمان بأن إقامة دولة إسرائيل هو أحد أعمدة العقيدة المسيحية. ثم تحدثت الكاتبة الفلسطينية غادة الكرمي عن سياسية بريطانيا الاستعمارية فى فلسطين وما ألحقته من معاناة وتشريد للشعب الفلسطيني بغرض إحلال اليهود مكانهم.

 

أم الجلسة الثانية والتى ترأسها الاعلامي المخضرم في "البي بي سي" تيم لينان تطرقت لفترة ما بعد إصدار وعد بلفور ودور بريطانيا بتطبيقه. حيث شرح المؤرخ يورى دور الحركة الصهيونية فى استكمال ما بدأته دولة الانتداب  من خلال القوانين العنصرية والتعسفية التى فرضتها على الشعب الفلسطيني المحتل. وشارك فى الجلسة الناشطة والصحفية الامريكية أليسون واير حيث تحدثت عن دور أمريكا ما بعد قيام إسرائيل واعتبرته تكملة لدور بريطانيا حيث قدمت عرضا كاملا لدراسة أكاديمية لتغطية أشهر تسعة صحف أمريكية عن القضية الفلسطينية وكيفية ومدى الانحياز السياسي والإعلامي لصالح إسرائيل في الولايات المتحدة.

شارك فى الجلسة الثالثة التي ترأستها رئيسة قسم الشرق الأوسط والدراسات الاسلامية في جامعة لندن ماريا هولت، الناشط الاسترالي جون بوند أحد قادة حملة اعتذار أستراليا عن المآسي التى وقعت لسكان أستراليا الأصليين (الابروجنال) الذي اعتبر أنه بحملة مماثلة يمكن الحصول على اعتذار من بريطانيا فى حال وجود ضغط شعبي ورأي عام ضاغط حيث أن هناك قرابة الـ 70% من الشعب البريطاني تساند حقوق الشعب الفلسطيني. واستعرض بوند بعض الأساليب والطرق التى قد تساهم فى انجاح الحملة وعرض فيلم قصير حول حملة الاعتذار وخطاب رئيس الوزراء الاسترالي بهذا الشأن. ثم تحدث الإعلامي الشهير آلن هارت أحد صحافي البي بي سي المخضرمين حيث شدد على ضرورة إشراك فلسطينيي الشتات بهذه الحملة، وتطرق لحقيقة تجاهل هؤلاء من المشروع الوطني الفلسطيني منذ فترة طويلة.

 

وفى الجلسة الرابعة والأخيرة التي ترأسها آلن هارت تحدث كلا من النائب السابق في البرلمان البريطاني مارتن لنتون ورئيس جمعية المحاميين العرب السابق في بريطانيا الأستاذ صباح المختار، حيث تناول المتحدثان عن أهمية  الطرق والمسالك القانونية التي يجب اعتمادها لدفع بريطانيا للاعتذار وكيف نجحت الحملة التي قادتها منظمات حقوقية في إجبار بريطانيا لتقديم اعتذار رسمي لقبائل الماو ماو الكينية عن الفترة الاستعمارية والانتهاكات التي قامت بها قوات الاحتلال البريطانية في كينيا في ذلك الوقت، وكيفية ملاحقة مجرمي الحرب الاسرائيليين عبر الطرق القانونية الغربية.

 

هذا وقد خرج المؤتمر بعدة توصيات وهي:

 

-        العمل على تطبيق مخرجات المؤتمر فى مشروع حملة بلفور الدولية ونشرها عبر الوسائل الإعلامية المناسبة.

-        إشراك اللاجئين الفلسطينيين في الشتات في الحملة من خلال المجلس الوطني الفلسطيني أو أي جسم آخر يرونه مناسباً.

-        القيام بحملات إعلامية مكثفة على مستوى الرأي العام الغربي تطالب بريطانيا بالاعتذار من خلال كافة الوسائل الاعلامية.

-        العمل على فضح الرواية الصهيونية التي تحاول تلميع صورة إسرائيل  في الغرب، ووضع الرواية الصحيحة بين أيدي السياسيين وصناع القرار.

-        ايجاد تفسير قانوني لوعد بلفور وليس سياسي فقط ليتم البناء عليه في أية إجراءات قانونية بهذا الشأن.

-         العمل على اطلاع الجمهور الغربي على قرارات الامم المتحدة التى ترفض إسرائيل تنفيذها والإنصياع إليها مثل قرار عودة اللاجئين وغيرها.

-        العمل مع كافة مؤسسات المجتمع المدني لتحقيق أهداف المشروع وربط مختلف الحملات بعضها البعض فى بريطانيا وأمريكا.

-        البحث فى قضية قبائل الماوماو من الناحية القانونية لتوفير غطاء قانونى للحملة يمكن الاعتماد عليه

رابط مختصر : https://prc.org.uk/ar/post/2834