رسالة مفتوحة من المؤسسات الفلسطينية في أوروبا إلى الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء إسماعيل هنية: "الدم الفلسطيني يجب أن يبقى محرما على الفلسطينيين"

 	رسالة مفتوحة من المؤسسات الفلسطينية في أوروبا إلى الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء إسماعيل هنية:

سيادة الرئيس محمود عباسسيادة رئيس الوزراء إسماعيل هنيةالسلام عليكم ورحمة الله وبعد ،،،

بقلوب تنفطر من الألم والحزن على ما آلت إليه الساحة الفلسطينية والأحداث المؤسفة التي تعصف بشعبنا في الضفة الغربية وقطاع غزة، نكتب إليكم رسالتنا هذه راجين أن تجد منكم آذانا صاغية وقلوبا واعية، فأنتم القادة الذين انتخبهم الشعب ليقودوه إلى تحقيق الطموحات والأماني وتحريره من المحتل الصهيوني الغاشم.


نكتب إليكم بأسمائنا وإسم كل أبيّ حر من أبناء شعبنا الفلسطيني في الداخل والشتات ممن ساءه وأدمى قلبه رؤية الصدامات الداخلية وسيل الدماء وسقوط القتلى والجرحى من أبناء شعبنا الصامد البطل. لقد آلمنا بشدة رؤية البندقية الفلسطينية الطاهرة توجه إلى صدر أبناء شبعنا في ظل احتلال وحشي ما زال يجثم على صدورنا وأرضنا الغالية ويقتل ويجرح ويأسر ويدمر ويعيث في الأرض الفساد.

نكتب إليكم لنعبر لكم عما يجول في خاطرنا وما يعتمل في نفوسنا من مشاعر الألم والغضب تجاه ما يجري ومشاعر الأمل والرجاء بوقف هذه الأعمال المسيئة لشعبنا ونضاله وتاريخه ومقاومته.

نكتب إليكم بأسماء الشهداء والجرحى والأسرى والأيتام والأرامل واللاجئين وكل الصابرين المرابطين في أرض فلسطين الطاهرة لنقول لكم إن لا رابح في هذه الفتنة الداخلية؛ بل الكل خاسر لا محالة، وإن كان من رابح فهو العدو الصهيوني الذي يتربص بنا في كل حين. ثم نذكركم أن الدم الفلسطيني الذي اعتاد الكيان الصهيوني على سفكه لا يجوز مطلقا ولا بأي حال أن يراق على اليد الفلسطينية مهما كانت الدوافع والأسباب.

ندعوكم ومعنا كل المخلصين من أبناء الأمة أن تتجاوزوا الأزمة الراهنة بروح أخوية لتصونوا وحدة الشعب الفلسطيني الذي طالما حاول المحتل أن يكسر عنفوانه فأثبت أنه عصي على الإنكسار. أفتقبلون أن يكون إنكساره على يد أبنائه؟!إن تغليب خيار التوافق الوطني على أي خيار آخر، والعمل الجماعي على كسر الحصار الخارجي هو ما ترنوا إليه عيون كل الغيورين على هذا الشعب وقضيته العادلة.

إننا نذكركم بقوله تعالى وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُواْ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ فهذه الفرقة وهذا الخلاف لا يجوز أن يقع ونحن في خضم حصار عالمي ظالم ومجازر وحشية يقوم به العدو الصهيوني دون تفريق بين ألوان الطيف السياسي الفلسطيني الداخلي، فالكل مستهدف من هذا العدو "والفلسطيني الجيد هو الفلسطيني الميت" في نظر هؤلاء الصهاينة، كما كانت تردد رئيسة وزراء الكيان الصهيوني غولدا مائير. ولذا وجب الانتباه من كل محاولات زرع بذور الفتنة والإنشقاق.

إننا نستشعر الخطر الداهم الذي يحيق بأمتنا وقضيتنا وشعبنا، فالمخططات المتوالية التي يجري الكشف عنها، والتي ترمي إلى استدراج الساحة الفلسطينية إلى هاوية المواجهات الداخلية والعبث بأمن المواطنين باتت في طور التنفيذ ولم تعد طي الكتمان أو حبيسة الأدراج. فالعدو الصهيوني ما فتأ منذ احتلاله يحاول أن يزرع بذور الفتنة والاقتتال الداخلي عملا بمقولة كل محتل "فرق تسد".

نحن على يقين من حسن النوايا لدى الجميع، ولكن هذا لا يكفي. فمع حسن النية ينبغي أن يكون هناك حسن عمل. ومن أجل إثبات حسن النوايا لا بد أن يجلس الجميع ويتحاوروا معا للوصول إلى مخرج لهذه الأزمة العاصفة عبر التوافق على حكومة وحدة وطنية تتكلم باسم الشعب الفلسطيني كله وتكون ممثلة لكافة القوى على الساحة.

إن هذه الأيام التي نعيشها تشكل منعطفا خطيراً في تاريخ الشعب الفلسطيني، ومحاولات شق الصف التي يقوم بها العدو هي آخر سهامه التي يرمينا بها. فإما أن نثبت أننا على مستوى التحدي ونحافظ على وحدتنا وصمودنا انتظاراً للنصر القادم، وإما أن تتحطم الثوابت ويدخل الجميع في نفق مظلم لا نهاية منظورة له، يكون الخاسر الأكبر فيه الشعب الفلسطيني وقضيته لا قدر الله.

وختاما نهيب بكم أن تكونوا على قدر المسؤولية وبمستوى التحدي والمكانة الرفيعة التي تنظر بها إليكم عيون الملايين من أبناء شعبنا وأمتنا بل والأحرار في العالم. إننا نربأ بكم أن تضيعوا جهاد ونضال ستة عقود من عمر قضيتنا، ضحى خلالها شعبنا بأعز ما يملك من أجل القدس وفلسطين. فالمعروض علينا اليوم لا يستحق ثمن قطرة دم سالت من أبنائنا في هذه الفتنة.

أسماء المؤسسات الموقعة على البيان:

ماجد الزير - مدير عام مركز العودة الفلسطيني - بريطانيارجب شملخ - رئيس الجالية الفلسطينية - بريطانيازاهر البيراوي - رئيس المنتدى الفلسطيني في بريطانيايحيى عابد - مدير مؤسسة الحق الفلسطيني - إيرلنداحسن نوارة - الجالية الفلسطينية - اسكتلنداعادل عبدالله- أمين عام مؤتمر فلسطينيي أوروبا - النمساجمال حشمة ــ جمعية المغتربين الفلسطينية ــ النمساالحاج صالح طرسوسي ــ رابطة فلسطين ــ النمساابراهيم جبريني ــ المنتدى الفلسطيني ــ النمساأحمد عامر ــ رابطة الثاقفة العربية ــ النمساغسان عبيد ــ منظمة أصدقاء الإنسان الدولية ـ النمسازيد تيم - رئيس الجالية الفلسطينية - هولنداأمين أبو إبراهيم - أمين عام المنتدي الفلسطيني - هولنداإبراهيم حسن - رئيس التجمع الفلسطيني -هولندانضال حمد- رئيس ا لجالية الفلسطينية -النرويجحسن أبو بكرة - منتدى السلام في حزب العمال النرويجيباسم غزلان -الرابطة الإسلامية في النرويجصبري حجير- رابطة الجالية الفلسطينية في اسكندنافياأسامة عبد الحليم ، رئيس اتحاد الجمعيات والروابط الفلسطينية في السويدمحمد الموعد رئيس تحالف حق العودة في السويدجميلة إسماعيل رئيسة جمعية السلام لحق العودةمنى عباسي رابطة المرأة الفلسطينية في السويدمنذر حجير رابطة الطلاب الفلسطينيين في السويد

رابط مختصر : https://prc.org.uk/ar/post/284