ليتعزّز نهج الحوار والوحدة الوطنية على أرضية التمسّك بالحقوق والثوابت: لا للاستفتاء والتنازع على الحقوق الوطنية الفلسطينية الراسخة

تتسارع التطوّرات في الساحة الفلسطينية حاملةً معها نُذُراً مقلقة، في ظلّ الحملة الضارية التي تُشَنّ على أبناء شعبنا الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة. فهذه الحملة الشرسة، تتمثّل من جانب في استمرار الحرب اليومية التي تشنّها قوات الاحتلال على المواطنين الفلسطينيين، وتواصل الاعتداءات وتصاعد الانتهاكات المصاحِبة لها، في ما تتجسّد من جانب آخر في الإمعان في محاولة كسر إرادة هذا الشعب المصابر، عبر سياسة التجويع والحصار التي تنتهك القيم الأخلاقية والإنسانية وتساوم المواطن على قوته اليومي.


وبينما تنبِّه المؤسسات والتجمعات الفلسطينية في أوروبا، الموقِّعة على هذا البيان، إلى خطورة هذه الحملة الجارفة؛ فإنّهم يذكِّرون بأنّ الواجب الوطنيّ الفلسطينيّ، إنما يحتِّم على كافة الأطراف في الساحة الفلسطينية، أن تتحلى بأعلى درجات المسؤولية وفق ما تقتضيه المرحلة، وأن تدرك مرامي تلك الحملة الهادفة إلى انتزاع مواقف محدّدة تمسّ الثوابت الوطنية، رضوخاً لإملاءات مُعلَنة تخدم مشروع الاحتلال.

ومن هنا؛ فإنّ الموقِّعين على هذا البيان، قد استَقبلوا باستغراب كبير، خطوةَ التلويح بإجراء استفتاء محدود النطاق، على بنود تشتمل على تنازل عن ثوابت وحقوق أساسية، لقضية فلسطين العادلة، التي ينبغي أن تبقى مصانة من أية تجاذبات كهذه.

ومما يثير الأسف أيضاً، أن يتمّ تجاهل الوجود الفلسطيني في شتى أماكن تواجده، واستبعاده على هذا النحو، رغم أنّ الشعب الفلسطيني وحدة واحدة لا تتجزّأ. فتفتيت الوحدة العضوية لهذا الشعب، وخاصة في ما يتصل بقضيته وحقوقه الثابتة؛ لا يمكن أن يكون خياراً مقبولاً بأيّ حال, وقد شدّد على هذا المعنى أبناء شعبنا الفلسطيني في القارة الأوروبية أيضاً، مثل ما ورد في مقرّرات مؤتمرات فلسطينيي أوروبا المتعاقبة.

ويشدِّد الموقِّعون على هذا البيان، على أنّ الحقوق الوطنية غير قابلة للإخضاع لاستفتاء حولها أو تصويت ما بشأنها، أو حتى ارتهانها لأية ضغوط مادية أو مهلة زمنية، فضلاً عن أن تُوضع موضع تساؤل في ظرف دقيق مفعم بالمخاطر وحملات الاستهداف التي ترمي إلى تطويع إرادتنا الوطنية المستقلة.

وبدلاً من التلويح باستفتاء كهذا؛ فإنّ الموقِّعين على هذا البيان، يهيبون بشتى الأطراف في الساحة الفلسطينية، أن تعتمد لغة الحوار الجادّ والموضوعي، وعلى أرضية التمسّك بالحقوق الوطنية الفلسطينية غير القابلة للمساس، فالحوار هو السبيل لتدعيم التوافق الفلسطيني على أجندة وطنية تمكِّن شعبنا في كل أماكن تواجده، من حماية مشروعه في التحرّر من الاحتلال وصون حقوقه التاريخية غير القابلة للتصرّف، ومواجهة التحديات والمخاطر التي تتعرّض له.

- أوروبا، في السادس من حزيران (يونيو) 2006

الموقِّـعـون:

الأمانة العامة لمؤتمر فلسطيني أوروبا

مركز العودة الفلسطيني – بريطانيا اتحاد الجمعيات والمؤسسات الفلسطينية في السويد مركز العدالة الفلسطيني – السويد المنتدى الفلسطيني للحقوق والتضامن – هولندا رابطة فلسطين بالنمسا المنتدى الفلسطيني - بريطانيا المنتدئ الفلسطيني- الدنمارك الجالية الفلسطينية في النرويج المؤسسة الاعلامية الفلسطينية- ايطاليا لجان حق العودة في السويد الجمعية الثقافية الفلسطينية في السويد مؤسسة القدس – غوتنبرغ / السويد جمعية المغتربين في النمسا مؤسسة الحق الفلسطيني في ايرلندا جمعية السلام لحق العودة – السويد جمعية الشعب الفلسطيني- أوبسالا/ السويد ائتلاف لجان حق العودة- أوبسالا/ السويد مؤسسة فلسطين القضية- اسكتلندا- بريطانيا التجمع الفلسطيني - هولندا تحالف حق العودة - بريطانيا

لمزيد من المعلومات الرجاء الاتصال:

الأمانة العامة لمؤتمر فلسطيني أوروبا: 004369913811754

مركز العودة الفلسطيني: 00442084530919

رابط مختصر : https://prc.org.uk/ar/post/288