بدء أعمال مؤتمر أوسلو الدولي في لندن بمشاركة عالمية

بدء أعمال مؤتمر أوسلو الدولي في لندن بمشاركة عالمية

 انطلقت أعمال المؤتمر  الدولي لمراجعة اتفاقية أوسلو وأثرها على الشعب الفلسطيني والذي ينظمه مركز العودة الفلسطيني ومعهد الدراسات العربية والإسلامية في جامعة إكستر  ببريطانيا وذلك يوم السبت 7 أيلول/سبتمبر 2013 ولمدة يومين حيث سيتم اختتام المؤتمر يوم الأحد 8 سبتمبر فى العاصمة البريطانية لندن. ويأتي المؤتمر في الذكرى العشرين لتوقيع اتفاقية أوسلو بين منظمة التحرير الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي عام 1993م


 

ويشارك في المؤتمر مجموعة من الأكاديميين والسياسيين والخبراء الدوليين من استراليا وامريكا والنرويج والسويد وبريطانيا وقطر والكويت ودول أخرى حيث سيقدمون أوراق عمل تغطي اتفاقية أوسلو بكل جوانبها وخلفياتها وتطبيقاتها وانعكاساتها على الشعب الفلسطيني وحقوقه الثابتة وعلى رأسها قضية اللاجئين وحقهم في العودة إلى ديارهم، إضافة إلى القدس المستعمرات وقضايا أخرى عديدة

 

جلسات عمل ونقاش

وبدأت أعمال المؤتمر يوم السبت صباحاً حيث افتتح المؤتمر الأستاذ محمد الحامد رئيس مجلس أمناء مركز العودة الذي شدد على وجود جزء كبير من الشعب الفلسطيني يعارض اتفاقية أوسلو لما لها من أضرار. وافرد بالقول أن مركز العودة الفلسطيني أسس كجزء من تلك المعارض للعمل على صون حقوق الشعب الفلسطيني خاصة حق العودة والتي أصبحت مهددة في ظل أوسلو.

 

بدوره شدد البروفيسور ايلان بابيه رئيس ومعهد الدراسات العربية الإسلامية في جامعة إكستر على أن اوسلو جزء مخطط إسرائيلي يمتد منذ نكبة العام 1948. أما الوزيرة السابقة وعضو البرلمان كلير شورت فاعتبرت ان اوسلو لم تقدم أي شيء للفلسطينيين على الرغم من تنازلهم عن 78% من فلسطين التاريخية. أما عضو البرلمان جيرمي كوربون والبارونة جيني تونغ توافقا في الرأي بخصوص ضرورة وجود لوبى فلسطيني منظم يكافح اللوبي الإسرائيلي الذي يوفر الغطاء السياسي لإسرائيل للتهرب من مسئوليتها تجاه المجتمع الدولي الأمر الذي كان جلياً في أوسلو وملحقاتها.

 

انتقادات لسياسة التفاوض

 

وحل الاستاذ عبد الباري عطوان مؤسس ورئيس تحرير صحيفة القدس العربي السابق ضيفاً رئيسياً على المؤتمر  حيث ناقش فيها أوضاع الشعب الفلسطيني في ظل اتفاقية أوسلو  حيث انتقد الاتفاقية لما نجم عنها من نتائج كارثية من تغيير للحقائق على الأرض واستمرار مسلسل التنازلات المجانية. ووجه عطوان انتقادات لاذعة للرئيس الفلسطيني محمود عباس بسبب سياسة التفاوضية اللامنتهية والتي ليس لها جدوى. ونوه عطوان أن الموقف التفاوضي الفلسطيني هو دائماً ضعيف منذ أوسلو وحى يومنا هذا

.

 وتضمن اليوم الأول من المؤتمر عرض حصري لفيلم "ثمن أوسلو" للإعلامية والمخرجة في قناة الجزيرة روان الضامن حيث كشف الفيلم عن وثائق تعرض لأول مرة كشفت ضعف الموقف التفاوضي الفلسطيني ورضوخه وتقديمه التنازلات تلو الأخرى غياب الإجماع الفلسطيني واحتكار القرار السياسي.

 

بدورها قالت الدكتورة  والمحاضرة في جامعة لندن، والمديرة السابقة لمركز الشرق الأوسط التابع للمعهد الملكي للشئون الدولية، روزمارى هوليس أن هنالك خلل في دور المجتمع الدولي وهو التبعية المستمرة لأمريكا حتى في حال فشل الأخيرة ومخططاتها من اجل إحلال السلام.

وتحدث الدكتور داوود عبدالله مدير مؤسسة المرصد الإعلامي للشرق الأوسط على إن أوسلو كانت مخطط ما بعد النكبة لسرقة أراضي الضفة الغربية وهو الحاصل ألان

.

كما وقدم كبير مستشاري القضايا المتعلقة بالصراع في الوكالة النرويجية للتعاون الإنمائي بيتر باوك شرحاً مطولاً عن تبعات اتفاقية أوسلو وأثرها على الكل الفلسطيني وقدم بعض المعلومات عن كتاب جديد سيصدر قريباً حول أوسلو شارك فيه كتاب فلسطينيين وأجانب من أبرزهم القس ديزموند توتو والأكاديمي نوم تشومسكي وآخرين.

 

هذا وقد تم بث مجريات المؤتمر وسيتم بث مجريات اليوم التالي على موقع مركز العودة

www.prc.org.uk

وترأس جلسات الؤتمر مدير معهد الجزيرة للدراسات الدكتور صلاح الزين والبروفيسوره فى جامعة وستمنستر ماريا هولت والقس ستيفن سايزر والبرلمانية والوزيرة كلير شورت

 

اليوم الثاني من المؤتمر

 

وتنطلق اليوم الأحد أعمال اليوم الأخير من المؤتمر حيث سيتم نقاش عدة مواضيع أبرزها أثار أوسلو على التعليم وقضية الأسري واللاجئين والقدس ومستقبل الاتفاقية في ظل انسداد الأفق السياسي. ويشارك في اليوم الثاني كلاً من إيميل باردين، الباحث في شئون الشرق الأوسط و جيليان كيري شيبرد، الباحثة الأسترالية في جامعة سيدني في شئون التعليم بفلسطين و الدكتورة غادة الكرمي المؤلفة الفلسطينية و يوري ديفز، الدكتور وعضو المجلس الثوري لحركة فتح و مايك دنبر، الأكاديمي في جامعة إكسيتر ماجد الزير، مدير عام مركز العودة

.

بدوره صرح المدير العام لمركز العودة الأستاذ ماجد الزير أن المؤتمر "يضم مجموعة متميزة من المتخصصين والباحثين فى الصراع العربي – الإسرائيلي وذلك بغرض دارسة الاتفاقية بما لها وما عليها في ظل الفشل الذريع الذي نجم عنها وتضرر مصالح الشعب الفلسطيني بالداخل والشتات جراء تلك الاتفاقية وملحقاتها"

رابط مختصر : https://prc.org.uk/ar/post/3111