مشاركة مركز العودة في ندوة حول الحقوق الأساسية للاجئين الفلسطينيين في البلدان المضيفة

 مشاركة مركز العودة في ندوة حول الحقوق الأساسية للاجئين الفلسطينيين في البلدان المضيفة

بالتعاون مع الهيئة العامة للاجئين الفلسطينيين العرب في سوريا نظمت مجموعة عائدون من تاريخ 12 - 14 \ 12 \ 2005 ندوة حول الحقوق الأساسية للاجئين الفلسطينيين بين النظرية والتطبيق في دمشق بحضور وزير الثقافة السوري الدكتور محمود السيد ومجموعة من الشخصيات الفكرية والوطنية وحشد من مختلف الفعاليات الفلسطينية السياسية والأهلية وعدد من المشاركين الأجانب.

 


الجلسة الأولى: قضية اللاجئين الفلسطينيين - خلفية قانونية

بدأت الجلسة الأولى من أعمال الندوة التي أقيمت في قاعة المحاضرات في قاعة رضا سعيد للمؤتمرات في جامعة دمشق تحت عنوان (قضية اللاجئين الفلسطينيين - خلفية قانونية) وقد ضمت العديد من الأوراق التي ناقشت الوضع القانوني للاجئين الفلسطينيين، وكان منها الورقة التي قدمتها الدكتورة أمل يازجي أستاذة القانون الإنساني في جامعة القلمون في سوريا بعنوان (الحقوق الأساسية للاجئين الفلسطينيين بين النظرية والتطبيق) حيث طرحت الدكتورة يازجي سؤالين ملحين من وجهة نظرها هما: هل يضمن القانون الدولي نظرياً حق العودة لقرابة 7 مليون لاجئ ونازح؟ وما هي الصعوبات ومن ثم التحديات التي تواجه تنفيذ هذا الحق؟

وفي إجابتها عن السؤال الأول وضحت الدكتورة يازجي بأن هناك عدد من القواعد القانونية تضمن حق العودة تتلخص بالنقاط التالية:

1- الوثائق الدولية التي تضمن هذا الحق خصوصاً المتعلقة بحقوق الإنسان العالمية والإقليمية بالإضافة للقرار 194 الذي يكرس الحق بطابع إلزامي.2- سمات هذا الحق وفق قواعد القانون الدولي من حيث أنه حق فردي وجماعي لا يسقط بالتقادم ولا يمكن التنازل عنه لأنه يضمن قاعدة آمرة في القانون الدولي ألا وهي حق الشعوب في تقرير مصيرها.

ثم أجابت عن السؤال الثاني بأن الصعوبات التي تواجه تنفيذ حق العودة تنقسم إلى صعوبات حول تغيير مفاهيم قانونية تغالط القواعد الدولية التي تضمن لكل فرد حق العودة إلى بلدة التي غادرها، وبصعوبات ذات طابع سياسي وهي لا عد لها بالنسبة للفلسطينيين ومنها الجهل بقواعد القانون الدولي من قبل العاملين لتنفيذ حق العودة والتشكيك بالإجماع العربي على هذا الحق.

الجلسة الثانية: واقع اللاجئين الفلسطينيين وحقوقهم الأساسية في مناطق عمل الأنروا

حملت الجلسة الثانية عنوان: (واقع اللاجئين الفلسطينيين وحقوقهم الأساسية في مناطق عمل الأنروا) حيث قدم الدكتور إبراهيم الدراجي ورقة عمل بعنوان (اللاجئون الفلسطينيون في سوريا - دراسة قانونية) حيث أورد الدكتور دراجي عدة نقاط عامة قبل الدخول بموضوع اللاجئين في سوريا. حيث تناول المرجعية القانونية لحماية حقوق اللاجئين الفلسطينيين في بلد اللجوء متناولاً الصكوك الدولية التي تنظم الحماية القانونية الدولية للاجئين، ثم مدى شمول الفلسطينيين باتفاقية 1951، ثم تناول الحديث عن الحماية الإقليمية للاجئين الفلسطينيين في إطار الجامعة العربية.

بعد ذلك دخل الدكتور دراجي إلى موضوع اللاجئين الفلسطينيين في سوريا متناولاً أعدادهم ومراكز توطنهم ثم الجهات المعنية بمتابعة قضايا اللاجئين الفلسطينيين في سوريا مشيراً إلى دور المنظمات الدولية التابعة للأمم المتحدة سواء في دور المفوضية العليا لشؤون اللاجئين ووكالة الأنروا ودورها وخدماتها في سوريا بما يخص اللاجئين الفلسطينيين، ثم تناول الحديث عن التشريعات القانونية التي تنظم حقوق اللاجئين الفلسطينيين في سوريا، وختم بتقييم واقع اللاجئين الفلسطينيين ومستقبل وجودهم في سوريا مشيراً إلى نتيجة استطلاع تمّ إجراؤه في سوريا بين اللاجئين الفلسطينيين على النحو التالي: (98% من لاجئي سوريا يحبذون العودة إلى بلد المنشأ في فلسطين التي هُجّروا منها عام 1948، 1% لا يرون مانعاً من العودة إلى الضفة والقطاع، 99% رفضوا من حيث المبدأ أي مشروع للتوطين أو التجنيس أو التهجير).

الجلسة الثالثة: اللاجئون الفلسطينيون في لبنان/ الحقوق المهدرة والمسؤولية المفقودة

وقد بدأت هذه الجلسة بورقة الدكتور محمود العلي الباحث في قضايا اللاجئين الفلسطينيين / لبنان حيث قدم ورقة عمل بعنوان (اللاجئون الفلسطينيون في لبنان/ الحقوق المهدرة والمسؤولية المفقودة) حيث قدم تفصيلاً عن الوضع الإنساني والقانوني للاجئين الفلسطينيين في لبنان وعن كيفية تعامل الدولة اللبنانية مع اللاجئين الفلسطينيين وسلبيات هذا التعامل على الوضع الاقتصادي والإنساني للاجئين الفلسطينيين في لبنان مشيراً إلى الوضع اللاقانوني لما حل بالفلسطينيين في لبنان بعد اجتياح 1982.

الجلسة الرابعة: واقع اللاجئين الفلسطينيين وحقوقهم الأساسية خارج مناطق عمل الأنروا

وكانت حول (واقع اللاجئين الفلسطينيين وحقوقهم الأساسية خارج مناطق عمل الأنروا) حيث تقدمت الأستاذة عروب العابد/ قسم الهجرة القسرية ودراسات اللاجئين في الجامعة الأمريكية - القاهرة، بورقة عمل بعنوان (اللاجئون الفلسطينيون في مصر) تناولت فيها أهم الأوضاع العامة للاجئين الفلسطينيين في مصر من حيث التوزع وكيفية المعيشة والناحية القانونية والمدنية لهم، موضحةً أنهم لا يعيشون في مخيمات تماشياً مع قرار حكومي زمن عبد الناصر، وقسمت الوضع المدني للاجئين الفلسطينيين في مصر إلى مرحلتين هي مرحلة ما قبل مقتل السباعي وما بعد ذلك من عام 1978، وأنهم يواجهون الآن مشكلات في عدة قطاعات أهمها قطاع التعليم والعمل، ووثيقة السفر التي تفقد قيمتها دون ختم الإقامة المشروط بشرطي العمل أو الدراسة وبدون هذه الشروط لا يمنح تأشيرة عودة.

وُقدمت ورقة حول أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في أراضي الـ 48، فيما لم يتسنى للمحاضرين المقررين من العراق الحضور.

الجلسة الخامسة: دور المجتمع المدني الفلسطيني في تحسين أوضاع حماية اللاجئين الفلسطينيين

وتمحورت حول (دور المجتمع المدني الفلسطيني في تحسين أوضاع حماية اللاجئين الفلسطينيين) وتناولت هذه الجلسة عدة أوراق عمل كان أولها للأستاذة وفاء اليسير ممثلة جمعية المساعدات الشعبية النرويجية/ لبنان، التي قدمتها بالنيابة الأستاذة هيفاء جمّال مديرة مشروع حقوق الإنسان/ مستشارة في مجال الجندرة، ركزت على دور المجتمع المدني الفلسطيني في لبنان في ظل الوضع المأساوي للاجئين الفلسطينيين هناك. وقدم الشيخ محمد ضيا/ عضو الحملة الأهلية اللبنانية لدعم حق العودة وحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني - لبنان ، تناول فيها دور جمعيات الأهلية والمدنية في الدفاع عن قضايانا، مركزاً على عدد من الثوابت التي أسست الأرضية الصلبة لعمل المؤسسات الأهلية في مجال دعم حقوق الشعب الفلسطيني.

الطاولة المستديرة: اللاجئون الفلسطينيون بين الحقوق المدنية وحق العودة

وكانت الطاولة المستديرة ختام المسك للندوة والتي حملت عنوان: (اللاجئون الفلسطينيون بين الحقوق المدنية وحق العودة) افتتحها السيد جابر سليمان منسق مجموعة عائدون - لبنان بورقة نقاش بنفس عنوان الطاولة فيما قدم الدكتور سلمان أبو ستة/ المنسق العام لمؤتمر حق العودة، والأستاذ عبد الله الحوراني/ المنسق العام للتجمع الشعبي للدفاع عن حق العودة - غزة، ورقتي عمل لكلٍ منهما حول مشروع تنسيقي كبير يضم في إطاره كافة الناشطين في الدفاع عن حق العودة أينما كانوا، فيما قدم السيد صلاح صلاح / رئيس لجنة اللاجئين في المجلس الوطني الفلسطيني ورقة تناولت الحقوق المدنية الضائعة للاجئين الفلسطينيين في لبنان مشيراً إلى وضعهم المأساوي الناتج عن حرمانهم من أدنى حقوقهم التي يكفلها القانون وختمت الندوة بورقة الأستاذ ماجد الزير/ مدير مركز العودة الفلسطيني - لندن التي تناولت دحض النظرية القائلة أن هناك تقاطع سلبي بين أن يحصل اللاجئون الفلسطينيون في الدول المضيفة على فرصة حياة سهلة وبين تمسكهم بحقهم بالعودة من خلال عدة نقاط موجودة في الواقع الفلسطيني في الشتات ملقياً المسؤولية على كافة قطاعات الشعب الفلسطيني كمؤسسات رسمية وغير رسمية وأفراد ومن هذه النقاط:

1- العلاقات الاجتماعية على الصعيد الفلسطيني بين الداخل والخارج.2- تجارب الحياة الكريمة لفلسطينيي أوروبا الذين ما زالوا متمسكين بحقهم في العودة.3- بقاء فلسطينيي الشتات في غالبيتهم العظمى في فلسطين وحولها.4- اختلاف الأطراف المعنية بالصراع واختلاف طرق تفكيرها وعدم إجماعها على حل.5- طبيعة العدو الصهيوني الذي يذكر اللاجئ بفلسطينيته من خلال طبيعة الاستعلاء لديه التي تقوم على إلغاء الفلسطيني والسيطرة على أرضه، وهذا ما يذكر الفلسطيني بواجباته أيضا.6- الدعم الغربي للدولة العبرية واليهود الذي يذكي روح الصراع لدى فلسطينيي الشتات.7- استمرار المقاومة الفلسطينية وانتفاضات الشعب الفلسطيني الذي يتنافى عملياً مع نظرية نسيان الفلسطيني لحقه في العودة.

ثم تابع الأستاذ ماجد الزير تناوله للموقف الفلسطيني الرسمي بعد أوسلو وما أوجده الاتفاق من حالة تخوف لدى الدول المضيفة من مشاريع توطين قد يفرزها الاتفاق الذي أخّر قضية اللاجئين للمفاوضات النهائية، ثم توقيع وثيقة جنيف التي تماهت مع الموقف الإسرائيلي إلى حد التماثل، ثم أشار إلى دور مؤسسات المجتمع المدني في ظل تراجع الموقف العربي عن التمسك بالحقوق إلا أنه أشار إلى وجوب السير ضمن استراتيجية واضحة المعالم من خلال:

التخطيط السليم، توحيد المفاهيم، التنظيم الدقيق والاستفادة من التجارب السابقة، نشر ثقافة التقييم والشفافية، التنسيق الميداني في كافة الأصعدة، التواصل بين الداخل والخارج، مضامين الخطاب السياسي، تسليط الضوء على نقاط الضعف في المشروع الصهيوني تجاه اللاجئين، ترويج شعارات قصيرة ذات مغزى سياسي، حملات الضغط، التوعية السياسية بين أبناء المخيمات، الاهتمام بالأجيال الجديدة، إحياء الذاكرة، أغنياء فلسطين وانخراطهم بالمشاريع الوطنية، العلوم الإنسانية وتناولها البحث في القضايا المذكورة، الباحثين المميزين وتبنيهم، الانفتاح الإعلامي واستخدام التكنولوجيا، فلسطيني الـ 48 وتسليط الضوء على معاناتهم، وختم الأستاذ ماجد الزير بالتذكير بدور لجان حق العودة في الغرب والمجهود المضاف عليها بسبب الانفتاح السياسي هناك.

ثم اختتمت الندوة بجولة نقاشات ومداخلات عن الندوة بشكل كامل

 

سوريا - طارق حمود 08-09-200708-09-2007 03:43:23

رابط مختصر : https://prc.org.uk/ar/post/341