في ندوة لمركز العودة لإطلاق كتابه الجديد "التطهير العرقي في فلسطين" الجريمة الكبرى التي اقترفتها العصابات الصهيونية في فلسطين عام 48 ما زالت مستمرة

 في ندوة لمركز العودة لإطلاق كتابه الجديد

في حدث بارز ضم عدداً من الباحثين الفلسطينيين وحضره حشد من مختلف شرائح المجتمع البريطاني أطلق مركز العودة الفلسطيني في لندن يوم الأربعاء 22/11/2006 آخر إصداراته وهو كتاب بعنوان "التطهير العرقي في فلسطين" للكاتب البريطاني المعروف جيف سايمونز، الذي ألف العديد من الكتب عن فلسطين والشرق الأوسط،. وفي آخر إصداراته هذه يناقش بإسهاب تركة التطهير العرقي التي مارستها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني في العقود الستة الماضية. حيث يعتبر الكتاب إضافة نوعية إلى موضوعة التطهير العرقي في فلسطين والجرائم الرهيبة التي ارتكبتها العصابات الصهيونية وقتها لطرد السكان الفلسطينين وإحلال المهاجرين اليهود مكانهم.

 


افتتح الندوة التي عقدت في قاعة فريندز هاوس وسط لندن، الدكتور نور مصالحة الأكاديمي الفلسطيني المعروف الذي كان أول من طرح قضية التطهير العرقي وقدمها إلى الجمهور في المملكة المتحدة، بشكر مركز العودة على تنظيمه هذا اللقاء واهتمامه بهذا الموضوع الحساس والمهم، حيث أن هذا الموضوع كان من المحرمات التي لا يجوز الاقتراب حتى وقت قريب، خاصة في العالم الغربي. وأشار الدكتور مصالحة إلى أن مصطلح "التطهير العرقي" ما كان أبداً واضحا ومطروحا بهذه الثقة والقوة كما هو اليوم، مشيراً للتغيير الذي طرأ على الرأي العام في بريطانيا وفي أماكن أخرى من أوروبا. واستشهد بصدور كتاب المؤرخ الإسرائيلي إيلان بابي مؤخراً وهو يحمل العنوان ذاته لإثبات تغيير السرد الذي طرأ وجعله أكثر تقبلاً للتصور العام.

 

تلا ذلك الكاتب رمزي بارود، وهو صحفي فلسطيني ورئيس تحرير مجلة "الكرونيكل الفلسطينية" ومؤلف عدة كتب عن القضية الفلسطينية، مقدماً وصفاً تفصيلياً لسياسة التطهير العرقي، ولكن أهم ما أشار إليه هو إبراز الخطاب العنصري الذي يشجع هذه السياسة. "فبدون هذا الخطاب لم يكن من الممكن القتل دون عقاب أو حصانة، كالمعاقبه الجماعية لأمة بأكملها، وتدمير البيوت، والحياة وآفاقها المستقبلية". وأضاف: "إن الاقتتال الفلسطيني الداخلي يشكل غطاء لتوفير الدعم اللازم للمنطق الاسرائيلي الذي يحاول إذلال الشعب الفلسطيني وجعله غير قادر على تقرير مصيره، والإدعاء أن الشعب الفلسطيني غير قادر على حكم نفسه بنفسه".

 

وفي كلمتها شددت الدكتورة غادة الكرمي على ضرورة رفع درجة الوعي بالفظائع التي ارتكبتها اسرائيل، وكذلك محاولة إقناع الرأي العام أن مجرد الاعتراف بهذه الانتهاكات غير كاف، حيث أن الأهم من المعرفة هو السؤال "ماذا نحن فاعلون إزاء ذلك؟". الدكتورة الكرمي التي تتبنى حل دولة واحدة للصراع الفلسطيني - الاسرائيلي وهي تعد حاليا كتابا حول ذلك ترى أن حل الدولتين غير ممكن عمليا، وغير معقول أخلاقيا. وأن دولة واحدة هو السبيل الوحيد لوقف دوامة العنف والتطهير العرقي التي تنتهجها اسرائيل منذ عقود، على حد قولها.

 

ثم تحدث بعد ذلك الدكتور سلمان أبو ستة مؤلف أطلس فلسطين الذي يعد من أهم وأشمل الدراسات الجغرافية التي كتبت عن فلسطين، من وجهة نظر تاريخية. وقال إن هناك ثلاثة أبعاد للتطهير العرقي في فلسطين والتي لا يشار إليها بالشكل الواضح وهي: عملية اقتلاع الفلسطينيين من أرضهم، والمجازرالتي ترتكب لتضمن نجاح هذه الممارسة، واخيراً محو الأدلة التاريخية التي تربط الفلسطينيين بأرضهم. الدكتور أبو ستة مؤرخ معروف بعمله على قضية اللاجئين الفلسطينيين وحقهم في العودة. وقد قام بتوثيق لكل القرى والبلدات التي دمرت خلال النكبة ما بين عامي 1947 - 1948.

 

وبعد كلمات الضيوف فسح المجال للجمهور للمشاركة حيث دارت الأسئلة حول الأحداث التاريخية التي حدثت عام 48 والمجازر اليومية التي تحدث في فلسطين ودور المجتمع الدولي وقبله الجاليات الفلسطينية في الشتات بفضح هذه الجرائم أمام الرأي العام العالمي لوقفها ومحاكمة مجرمي الحرب الإسرائيليين الذين يرتكبونها

08-09-200708-09-2007 01:44:28

رابط مختصر : https://prc.org.uk/ar/post/348