مؤتمر فلسطينيي أوروبا (14) يشهد تطوراً نوعياً لافتاً وتوقعات بحشود قياسية

مؤتمر فلسطينيي أوروبا (14) يشهد تطوراً نوعياً لافتاً  وتوقعات بحشود قياسية

أعلنت رئاسة مؤتمر فلسطينيي أوروبا (14) عن انتهاء اللجان التحضيرية والتنفيذية من وضع لمساتها الأخيرة لإطلاق أعمال المؤتمر الذي ينعقد بمدينة مالمو السويدية تحت شعار "فلسطينيو الشتات.. ركيزة وطنية وعوة حتمية"، والذي تبدأ فعالياته من الساعة 9:00 من صباح يوم السبت القادم وتستمر حتى الساعة 20:00، وسط شاركة 

لفيف من الضيوف الفلسطينيين والعرب والأوروبيين من سياسيين وخبراء وإعلاميين، والآلاف من أبناء الجاليات الفلسطينية في أوروبا. 


ونوّهت رئاسة المؤتمر أن النسخة (14) من المؤتمر ستشهد تكريم البروفسور الفلسطيني "سلمان أبو ستة" كشخصية العام (2016) وذلك تقديراً وعرفاناً من المؤتمر للجهود التي بذلها البروفسور في مجال الدفاع عن حق العودة والتعريف به الحفاظ عليه.

إلى ذلك، سيتخلل المؤتمر ندوتان حواريتان، حيث تعقد الندوة الأولى تحت شعار "فلسطينيو الشتات ركيزة وطنية.. وعودة حتمية"، فيما تعقد الندوة الثانية حول الوجود الفلسطيني في اوروبا إستحقاق الواقع وارادة العودةوذلك بمشاركة عدد من الباحثين والمختصين الفلسطينيين والعرب.

 

أما في الجانب الفني والثقافي فستشارك في المؤتمر (25) فرقة فنية من مختلف الدول الأوروبية، حيث ستقدم تلك الفرق العديد فقرات فنية وطنية وتراثية، بالإضافة إلى فقرات شعرية يقدمها شعراء من فلسطينيي أوروبا.

 

إلى ذلك سيشهد المؤتمر عقد عدة ملتقيات تخصصية منها ملتقيات السياسيين باللغة الانجليزية  والأطباء والمهندسين والمرأة والمعلمين والشباب ، والتي تهدف إلى توفير مساحة من الحوار بين المختصين الفلسطينيين كلّ بحسب تخصصه، وذلك بهدف إطلاق المشاريع وتوحيد الجهود بما يخدم قضايا الشعب الفلسطيني.

كما أفرد المؤتمر ورشة عمل خاصة لمتابعة أوضاع فلسطينيي سورية، حيث سيتم عقد الورشة بحضور عدد من الناشطين في ملف فلسطينيي سورية، للوقوف على آخر التطورات المتعلقة بمعاناتهم وبحث السبل المتاحة للتخفيف من معاناتهم.

 

فيما سيبحث المؤتمر معاناة اللاجئين الفلسطينيين في لبنان والتي ازدادت تأزماً خلال الفترة الأخيرة خصوصاً بعد قرارات وكالة "الأونروا" تقليص خدماتها للاجئين الفلسطينيين هناك.

كما خصص المؤتمر مساحة لتسليط الضوء على قضية حصار قطاع غزة، وبحث الطرق والآليات المتاحة للتخفيف من متابعات الحصار والسبل القانونية لرفعه.

 

بالإضافة إلى ذلك سيتناول قضية القدس وما يتعرض له أهلها من مضايقات وانتهاكات حقوقية تضاعف من معاناتهم من الاحتلال، كما يتناول المؤتمر قضية الاستيطان يرافق ذلك معارض فنية تغطي تلك المعاناة. 

كما يشهد المؤتمر فقرة حوارية بين جيلين والتي يدور فيها حوار بين الأحفاد والأجداد، وذلك لتعزيز التواصل ونقل الخبرات من الأجداد إلى الأحفاد، وإظهار تمسك الفلسطينيين بأرضهم بمختلف أعمارهم.

 

أما في الجانب الرياضي، فسيشهد المؤتمر تكريم حوالي (30) بطلاً رياضياً فلسطينياً ممن حصلوا على جوائز دولية من مختلف البلدان الأوروبية، وذلك في إطار مبادرة أطلقها الهيئة الفلسطينية للرياضة في أوروبا ومقرها لندن.

ومع بدء توافد ضيوف المؤتمر إلى مدينة مالمو قادمين من أكثر من ٢٥ قطر أوروبي وكذلك  وفود تشارك لأول مرة من الدول العربية  والأمريكتين وأسيا، عبر هيثم عبد الهادي المدير التنفيذي لمؤتمر فلسطينيي أوروبا (14)، عن ارتياحه لعمل اللجان العاملة على إعداد المؤتمر، مؤكداً في الوقت ذاته انتهاء التحضيرات اللوجستية لعقد

المؤتمر، وأن جميع اللجان باتت جاهزة لتنفيذ ما سهرت عليها طيلة الشهور الماضية، وذلك لإظهار المؤتمر بحلته الأفضل.

 

وبدوره أكد الإعلامي حسام شاكر عضو مجلس إدارة مؤتمر فلسطينيي أوروبا على ضرورة الاهتمام بالخطاب الإعلامي الفلسطيني ومراعاة خصوصية المرحلة التي تعيشها القضية الفلسطينية من جانب، وأيضاً بالنظر إلى التطورات الحادة والجسيمة المتلاحقة على مستوى العالم العربي وكذلك على المستوى الأوروبي، فيما نوه شاكر إلى

أن المؤتمر سيشهد تغطية إعلامية لافتة.

فيما أضافت مرفت كرت رئيسة رابطة المرأة الفلسطينية في أوروبا "أن إفراد ملتقى خاص بالمرأة الفلسطينية ضمن ملتقيات المؤتمر يعبر عن الدور المتصاعد الذي باتت المرأة الفلسطينية تشغله على المستوى الوطني، حيث سيشكل الملتقى فرصة هامة لتوحيد الجهود لتعزيز تواجد المرأة الفلسطينية، وحييت كرت دور اللجان النسائية في الإعداد لهذا المؤتمر".

 

ومن جانبه أشار عبيدة المدلل رئيس تجمع الشباب الفلسطيني في أوروبا، إلى الحضور اللافت لفئة الشباب ضمن لجان المؤتمر، حيث شكل الشباب الركيزة الأساسية للعديد من لجان المؤتمر، وأضاف المدلل أن تجمع الشباب الفلسطيني في أوروبا يسعى من خلال ملتقاه الذي يعقده على هامش المؤتمر، إلى توحيد وصقل الجهود الشبابية الفلسطينية في أوروبا، وأن يشكل التجمع منطلقاً لعمل شبابي متميز على مستوى القارة الأوروبية. 

 

فيما أجمل "ماجد الزير" رئيس مؤتمر فلسطينيي أوروبا  ورئيس مركز العودة الفلسطيني في لندن الرؤية العامة لمؤتمر للنسخة (14) التي تعقد بمدينة مالمو السويدية، والتي أكد أنها تفتح آفاقاً جديدة للعمل من أجل فلسطين في القارة، ويؤكد على أهمية العمل المؤسساتي في سبيل تقوية الوجود الفلسطيني في القارة الأوروبية و التفاعل الإيجابي في الواقع المحلي، وفي ذات الوقت العمل من أجل قضايا الوطن بكل احتراف وضمان إبراز الهوية الوطنية الفلسطينية بأبعادها العربية والإسلامية بصبغتها الأوروبية لدى الأجيال الجديدة، مؤكداً أنه لا تعارض بين المنحيين، الأمر الذي شكل منطلقاً لإطلاق الملتقيات المرافقة للمؤتمر، بالإضافة لورش العمل والتي نسعى من خلالها إلى إشراك الأجيال الشابة وتعزيز دور المرأة في العمل الوطني الفلسطيني.

رابط مختصر : https://prc.org.uk/ar/post/3486