اللاجئون الفلسطينيون في الأردن على طاولة النقاش داخل البرلمان البريطاني

اللاجئون الفلسطينيون في الأردن على طاولة النقاش داخل البرلمان البريطاني

 

لندن - الإثنين / 10 أكتوبر 2016

 

استضاف البرلماني الاسكتلندي بول موناغان الليلة الماضية لقاءً في مجلس العموم البريطاني تناول قضية اللاجئين الفلسطينيين في الأردن والتحديات التي تواجههم بين المواطنة وحقهم في العودة. الجلسة التي نظمها مركز العودة الفلسطيني، وعُقدت يوم الإثنين العاشر من أكتوبر، شهدت حضوراً من عدد من النواب البريطانيين، ومناصري القضية الفلسطينية من نشطاء ومؤسسات إنكليزية، إضافةً إلى عدد من طلبة الجامعات البريطانية. وإلى جانب البرلماني موناغان، الذي ترأس اللقاء، شارك في الجلسة نائب رئيس البعثة الأردنية في المملكة المتحدة السيد ضيف الله الفايز، إلى جانب كل من الدكتورة نادية ناصر الباحثة في الشأن الفلسطيني في جامعة إكستر، والباحثة في شؤون المواطنة وحق العودة الفلسطيني الدكتورة جنان البستكي، والأستاذ سامح حبيب رئيس قسم الإعلام والاتصال في مركز العودة الفلسطيني.

وبدأ الأستاذ حبيب حديثه عن قضية اللاجئين الفلسطينيين عموماً، وتطرق إلى وضع اللاجئين الفلسطينيين في الأردن خصوصاً، وأثنى على دور الأردن في التصدي لمشروع الوطن البديل وأكد على أن حق العودة للاجئين الفلسطينيين حق مكفول لا يسقط باكتساب اللاجئين حقوق المواطنة في أي دولة أخرى. وأشار حبيب لضرورة تحسين أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في المملكة من خلال تمويل المشاريع التنموية، وضرورة إيفاء الدولة المانحة بالتزاماتها بخصوص تمويل وكالة الغوث الدولية الأنروا.

 

وناقشت الباحثة جنان البستكي خلال مداخلتها الآراء التي ترى بسقوط حق العودة عند استقرار اللاجئ وحصوله على حقوق المواطنة في دولة أخرى، وبينت الباحثة شمولية حق العودة وفق تعريف مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قائلةً: "حق العودة يشمل كل من خرج من أرضه طوعاً أو قسراً، ويشمل أيضاً هؤلاء الذين جردهم الاحتلال من مواطنتهم، وحتى هؤلاء الذين تم نقلهم وتوطينهم في مناطق أخرى". في مداخلتها تحدثت الدكتورة ناصر عن حل الدولتين وقضية اللاجئين كجزءٍ أساسي من أي حل مستقبلي للصراع العربي الإسرائيلي، وأوضحت أن اتفاق أوسلو حاول نقل حق العودة من خانة الحق الإنساني إلى الحق السياسي القابل للتفاوض. كما سلطت المتحدثة الضوء على سياسات الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة وعلى السلوك التفاوضي الإسرائيلي في تأجيل حل قضية اللاجئين الفلسطينيين بهدف تمييع هذه القضية وتصفيتها. من جانبه استعرض نائب رئيس البعثة الأردنية في المملكة المتحدة ضيف الله الفايز جهود الأردن في استقبال اللاجئين عموماً واللاجئين الفلسطينيين خصوصاً، وبيّن أن الأردن وحده يستقبل ما يزيد عن ضعف عدد المواطنين الأردنيين من اللاجئين. وأكد الفايز أن الأردن يقف خلف الأشقاء الفلسطينيين في جهودهم الرامية لحل قضية اللاجئين بما يضمن لهم حق العودة، وأشار الفايز إلى التحديات التي تواجه المملكة الأردنية الهاشمية من ناحية قلة الموارد والتحدي المائي على وجه الخصوص. وأشار الفايز إلى أن مشكلة القدرة الاستيعابية هي جوهر ما يواجه الأردن في تعامله مع تدفق اللاجئين إليه خصوصاً في أعقاب الأزمة السورية. هذا وقد دار نقاش مطول بين الحضور والمتحدثين حول عدد واسع من القضايا التي تخص العنوان المطروح، وطالب جانب من الحضور السماح للاجئين الفلسطينيين في سورية العبور إلى الأردن إسوةً ينظرائهم السوريين، نظراً لما يتعرضون له من مخاطر تهدد حياتهم. هذا ويأتي هذا اللقاء في سياق سلسلة جلسات يعقدها مركز العودة الفلسطيني بالتعاون مع أعضاء في مجلس العموم البريطاني لتسليط الضوء على قضايا اللاجئين الفلسطينيين في الشتات وتعريف الرأي العام الرسمي والنخبوي بالأبعاد الحقيقية للقضية الفلسطينية.

رابط مختصر : https://prc.org.uk/ar/post/3529