الزير يؤكد في ستينية النكبة أنّ الشعب الفلسطيني عَبَر بقضيّته إلى المستقبل

 الزير يؤكد في ستينية النكبة أنّ الشعب الفلسطيني عَبَر بقضيّته إلى المستقبل

كوبنهاغن- العودة- 03/05/2008

أعلن المدير العام لمركز العودة الفلسطيني، ماجد الزير، أنّ الشعب الفلسطيني بات أقرب لتحقيق إرادته في العودة إلى فلسطين والخلاص من الاحتلال، مؤكداً أنّ انعقاد المؤتمر السادس لفلسطينيي أوروبا وبحضور حشود بالآلاف تدفقت عليه من أرجاء القارة هو تعبير متجدد عن قرب تفعيل حق العودة الفلسطيني.

 


ويلتئم المؤتمر السادس تحت شعار "ستون عاماً .. وللعودة أقرب"، وتنظِّمه الأمانة العامة لمؤتمر فلسطينيي أوروبا، ومركز العودة الفلسطيني، والمنتدى الفلسطيني في الدانمرك، بالاشتراك مع المؤسسات الفلسطينية العاملة في الدانمرك وخارجها.

وقال الزير في الكلمة الافتتاحية التي ألقاها، السبت الثالث من أيار (مايو) 2008، في المؤتمر الذي تحضره وفود فلسطينية من أنحاء أوروبا "نلتقي في المؤتمر السادس، بعد محطات خمس، بدأناها في لندن، ومن بعدها برلين، ثم فيينا، فمالمو، وعلى إثرِها روتردام، وها نحن في كوبنهاغن، المحطة السادسة على طريق العودة إلى فلسطين".

ووصف المدير العام لمركز العودة الفلسطيني، انعقاد مؤتمر فلسطينيي أوروبا السادس بأنه "يوم مشهود من أيام فلسطين"، وأكد أنّ فلسطينيي أوروبا يقومون الآن بإسماع العالم أجمع بأنّ "كل المؤامرات على حق الشعب الفلسطيني قد باءت بالفشل".

وقال الزير "ندعو كل الصهاينة على أرض فلسطين إلى أن يذهبوا إلى قبر بن غوريون، وأن يقولوا إنه كذب في نبوءته"، في إشارة إلى التصريح الشهير لأول رئيس وزراء إسرائيلي عندما قال "الجيل الأول (من الفلسطينييين بعد النكبة) يموت والجيل التالي ينسى".

ومضى الزير مخاطباً الأطراف الأوروبية التي رعت الاحتلال في فلسطين، بقوله "آن لميزان عدلكم المختل أن يُصحّح، آن لكم أن تعيدوا النظر في دعمكم".

وبشأن مدى حضور الشتات الفلسطيني في أوروبا في القرار الفلسطيني الرسمي، قال الزير إنّ "منظمة التحرير الفلسطينية ممثل شرعي للشعب الفلسطيني إذا أُعيد هيكلتها على أسس ديمقراطية سليمة"، مستهجناً استمرار استبعاد هذه الجماهير الفلسطينية في أوروبا وفي خارج أوروبا من صنع القرار.

وأعلن القيادي الفلسطيني عن بشرى إقامة المتحف الفلسطيني في العاصمة البريطانية لندن، وقال إنّ "هذا المتحف هو ليعرض الرواية الصحيحة لقضية فلسطين"، مشيراً إلى أنه مكرمة من الشيخ الدكتور سلطان القاسمي، حاكم الشارقة، وقال إنّ "هذا الصرح الذي هو من إنجاز فلسطينيي أوروبا".

وتعليقاً على الشعار الذي يرفعه المؤتمر هذا العام؛ أوضح الزير "عندما نقول: إننا بعد ستين عاماً للعودة أقرب؛ فإننا لا نرجم بالغيب، ولا نبالغ في البُشرَى. فشعبنا الفلسطيني قد اجتاز المنعطف بجدارة، شعُبنا الفلسطيني عَبَر بقضيّته إلى المستقبل، شعبنا الفلسطيني يفرض اليوم معادلَتَه".

وتابع ماجد الزير قوله إنّ "العائدين (الفلسطينيين) بإذن الله إلى الأرض والديار؛ هم الرقمُ الأصعب في هذه المعادلة. كلُّ الذين خطّطوا على حساب هذا الشعب ونسّقوا ورتّبوا، كلُّ الذين تحايلوا على شعبِنا وتآمروا؛ جميعُهم عجزوا عن سلب المفتاح الذي نحتفظ به في وعيِنا، عجزوا عن كسرِ الإرادةِ الصلبةِ التي تصنع التاريخ". ويرمز المفتاح لتمسك الفلسطينيين بحقهم في العودة إلى ديارهم التي هجّرتهم منها القوات الإسرائيلية سنة 1948 في الكارثة الفلسطينية التي اصطلح عليها بالنكبة، حيث ما زال اللاجئون يحتفظون بمفاتيح بيوتهم الأصلية وأوراق ملكيتها.

وعبّر رئيس مركز العودة الفلسطيني عن قناعته بأنّ "صمود هذا الشعب (الفلسطيني) طوى مسافاتِ الزمن. هذا الصمود؛ هو الذي يصنع المستقبل المشرِّف الذي تستحقّه أمهاتُ الشهداء، وزوجاتُ الأسرى، والأطفالُ الشامخون تحتَ القصف". وتابع ماجد الزير "هذا الصمود؛ هو الذي حطّم كلَّ المراهنات التي سقطت تباعاً، وراهن أصحابها على أن ننسى، أن نتنازل، أن نقايضَ الحقَّ بأثمانٍ بَخْسَة. سقطت هذه المراهنات سقوطاً مدوِّياً، لأنّ شعبَنا هو الذي يضع اليوم قواعدَ التحرَّك، شعبَنا هو الذي يصنع القرار، هو الذي يَنْظُمُ الإيقاع"، كما قال.

وقال المدير العام لمركز العودة الفلسطيني، ومقره لندن، مخاطباً الجماهير المحتشدة بالآلاف "في هذا المؤتمر نمضي معاً وسوياً في برنامج العودة، نستحثّ الخطى صوب فلسطين التي لم تغادر وعيَنا ولم تفارق آمالَنا"، واستدرك قائلاً "يبقى الواجبُ على عواتقنا، والمسؤوليةُ على كواهلنا؛ أن نضاعفَ الجهود، ونطوِّر الوسائل، ونَنسُجَ العُرَى".

وتوجّه ماجد الزير إلى الرأي العام في أوروبا والعالم بالقول "لا يفوتنا أن نقولَ لأنصارِ الحرية في كل مكان: إنّ الحقّ مع فلسطين، العدالة مع فلسطين، إنّ قيم الإنسان ومبادئه ومواثيقه؛ هي مع الحق الفلسطيني في العودة والخلاص من الاحتلال".

وخلص القيادي الفلسطيني إلى القول "يا أنصارَ الحرية، كونوا مع الأيدي التي ستقوِّض الجدارَ العنصري، كونوا مع القوافل التي ستقلّ العائدين، كونوا مع البسمة التي سترتسم حتماً على محيّا فلسطين، كونوا مع المستقبل، المستقبل الذي نصنعه اليوم في هذا المؤتمر، ونخطو نحوه مهما بلغت التضحيات"، حسب مناشدته.

وختم الزير بالتحية لفلسطينيي العراق وللشتات الفلسطيني أينما كان، وقال "نحن بعد كل هذا أقرب إلى فلسطين"، وكررها ثلاثاً.

رابط مختصر : https://prc.org.uk/ar/post/355