عن اللوبي الصهيوني والمحاولات المستميتة للدفاع عن وعد بلفور

عن اللوبي الصهيوني والمحاولات المستميتة للدفاع عن وعد بلفور

Photo By: JewishNews

استضاف النائب مايكل جوف ندوة في مجلس العموم البريطاني يوم الثلاثاء الموافق 29 من شهر نوفمبر. الحدث الذي نظمته جمعية هنري جاكسون المشهورة بمواقفها المؤيدة للصهيونية جاء للدفاع عن وعد بلفور بعد الجهود الفلسطينية الحثيثة التي تطالب بريطانيا بالاعتذار عن وعد بلفور وتحملها المسؤولية تجاه جرائمها الاستعمارية.

 

وكان من بين المتحدثين في الحدث السفير الإسرائيلي في المملكة المتحدة وعدد من الشخصيات المقربة من الحكومة الإسرائيلية. ويأتي هذا الحدث كردٍ على الندوة التي أقامها مركز العودة الفلسطيني في مجلس اللوردات في شهر أكتوبر الماضي عندما أطلق المركز حملةَ الاعتذار عن وعد بلفور وتصدرت حينها الحملة عناوين الصحف البريطانية.

 

هذا وقد حضر مركز العودة الفلسطيني الحدث ورصد أهم المشاركات والتعليقات التي وصلت لمستوى خطاب الكراهية. وحاول المنظمون التأثير في الرأي العام خوفاً من تعرية الإرث الاستعماري البريطاني في فلسطين.

 

وحول ذات الموضوع علق النائب المحافظ بوب ستيوارت خلال مناظرة سابقة في البرلمان البريطاني قائلاً: "لقد أبدت بريطانيا نوعاً من عدم الكفاءة أو الازدواجية في قضية وعد بلفور". وخلال المناظرة ذاتها أعلن النائب توباياس ايلوود أن الحكومة لن تحتفل بمئوية وعد بلفور بينما يعاني الملايين من تبعات ذلك الوعد.

 

وتساءل أحد الحضور خلال فترة الأسئلة إن كان هناك يوجد حقاً ما يسمى بالفلسطينيين، وهي أحد الخرافات الصهيونية التي روج لها قادة اسرائيل مثل جولدا مائير. كما أبدى أحد الحضور تخوفه من أن تفقد إسرائيل دعم الديمقراطيات الغربية.

 

وقال أندرو روبيرتس مجيباً عمّا إذا أضفى وعد بلفور شرعية للمشروع الصهيوني في فلسطين: "عملنا لشراء كل قطعة من أرض فلسطين" متناسياً التطهير العرقي الذي تعرض له الفلسطينيون الذين كانوا يشكلون الغالبية العظمى من سكان فلسطين حينها، كما تناسى روبيرتس مئات القرى التي تم تدميرها خلال تلك الفترة.

 

وفي ختام الحدث تبنى النائب مايكل جوف ما يدعو له اللوبي الصهيوني في هذه الفترة داعياً لاعتبار مناهضة الصهيونية معاداةً للسامية. وقد أنهى جوف حديثه مدعياً أن بريطانيا ستقوم بنقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس في مئوية وعد بلفور. وهو ما يعد خرقاً للقانون الدولي خصوصاً وأن المجتمع الدولي لم يعترف بالقدس عاصمةً لإسرائيل.

 

هذا ويدرس مركز العودة الفلسطيني إقامة شكوى رسمية في مجلس العموم البريطاني ضد هذا الحدث الذي تبنى الكثير من التعيقات المتطرفة والتي تنطوي على خطاب كراهية ضد الفلسطينيين.

رابط مختصر : https://prc.org.uk/ar/post/3559