مركز العودة يخاطب رئيسة وزراء بريطانية حول قلقه من امكانية الاحتفال بمئوية وعد بلفور

مركز العودة يخاطب رئيسة وزراء بريطانية حول قلقه من امكانية الاحتفال بمئوية وعد بلفور

لندن - 7 مارس 2017م

أعرب مركز العودة الفلسطيني، في رسالة إلى رئيسة الوزراء البريطانية "تيريزا ماي"، عن قلقه البالغ من الأنباء الواردة بشأن استعداد الحكومة للاحتفال بالذكرى المئوية لوعد بلفور الذي عبر عن تأييد حكومة بريطانية لإنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين، في جريمة تسببت بتشريد الشعب الفلسطيني وإغراقه في نكبات متواصلة. 

 

و قد جاء في نص الرسالة ما يلي: "بعد مرور 100 سنة على هذا الإعلان فإن الفلسطينيين لا يزالون مشردين في مخيمات اللجوء بعد أن سلبوا حقهم المشروع في العودة إلى وطنهم الأم. ولا زال أبناء الشعب الفلسطيني يرزخون تحت الاحتلال العسكري منذ خمسين عاماً، حيث حرموا من حقوقهم الأساسية وظلوا يتجرعون مرارة الإذلال بشكل يومي عند حواجز التفتيش الإسرائيلية.كما أضحى العديد من الفلسطينيين بلا مأوى بسبب التوسع الاستيطاني المتنامي، والذي أعاد البرلمان البريطاني مؤخراً التأكيد على عدم  شرعيته و عرقلته لعملية السلام". 

 

الرسالة التي وجهها المركز تأتي في أعقاب دعوة وجهتها رئيسة الوزراء البريطانية "تيريزا ماي" إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للمشاركة في احتفالية مرور 100 عام على ذكرى وعد بلفور، بينما يقود المركز جهوداً سياسية وإعلامية وشعبية لثني الحكومة عن الاحتفال بهذه المناسبة، ومطالبتها بالاعتذار إلى الشعب الفلسطيني عن مئة عام من المعاناة، كما قام بإطلاق عريضة لجمع التواقيع عبر الموقع الإلكتروني للبرلمان البريطاني لذات الغرض.

 

و في ما يلي ترجمة لنص الرسالة بالتفصيل:

 

 

الى السيدة رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي

الموضوع: الاحتفال بالذكرى المئوية لوعد بلفور 

 

تحية طيبة و بعد،

نحن، مركز العودة الفسطيني،  قلقون للغاية إزاء إمكانية قيام الحكومة البريطانية أو أي من المؤسسات أو الهيئات أو كبار الشخصيات التابعة لها بالاحتفال بمرور مائة عام على وعد بلفور. لقد واكبنا عن كثب الدعوات التي اطلقتها الجماعات المؤيدة لإسرائيل للاحتفال بمئوية وعد بلفور سيء الذكر. 

 

ربما تعلمون، سيدتي الكريمة، أنه بالنسبة لملايين الفلسطينيين وعد بلفور لا يمثل بتاتاً مصدرا للفخر بل انهم يعتبرونه السبب الرئيس في تشريدهم و معاناتهم.  وبالرغم من أن وزير شؤون الشرق الأوسط البريطاني "توباياس إلوود" قد صرح في مناقشة برلمانية في نوفمبر 2016م بأن الحكومة لن تنظم أي احتفالات بمئوية بلفور و أنه سيتم اتخاذ "نهج موزون"؛ إلا أن تقارير إعلامية صدرت مؤخرا أماطت اللثام عن الدعوة التي وجهتموها إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي للحضور إلى لندن للمشاركة بالاحتفال بهذه المناسبة. نحن، مركز العودة الفلسطيني، نؤمن بأنكم على علم تام بأن وعد بلفور يكمن وراء الأزمات الراهنة.

بعد مرور 100 سنة على هذا الإعلان، فإن الفلسطينيين لا يزالون مشردين في مخيمات اللجوء بعد أن سلبوا حقهم المشروع في العودة إلى وطنهم الأم. ولا زال أبناء الشعب الفلسطيني يرزخون تحت الاحتلال العسكري منذ خمسين عاما حيث حرموا من حقوقهم الأساسية و ظلوا يتجرعون مرارة الإذلال بشكل يومي عند حواجز التفتيش الإسرائيلية.كما أضحى العديد من الفلسطينيين بلا مأوى بسبب التوسع الاستيطاني المتنامي و الذي أعاد البرلمان البريطاني مؤخراً التأكيد على عدم  شرعيته وعرقلته لعملية السلام.

ما من شك أن إسرائيل انتهكت مراراً و تكراراً القوانين الدولية وقرارات الأمم المتحدة، فضلاً عن ارتكابها جرائم حرب في قطاع غزة خلال ثلاث هجمات عسكرية شنتها على القطاع في 2009 و2012 و2014. إننا على يقين  بأن الاحتفال بوعد بلفور أو إحياء ذكراه من شأنه أن يشوه صورة بريطانيا ليس فقط في فلسطين بل في جميع أنحاء المنطقة.

ربما تعلمون أن الانتداب البريطاني وتدخّل بريطانيا في العالم العربي في أوائل القرن 20 ينظر إليه على أنه مشروع أجنبي ذو طبيعة "استعمارية"و إمبريالية و عليه، فإننا نلتمس من رئاسة الوزراء إصدار بيان لتأكيد موقفها.

كما ندعو حكومة بريطانيا إلى الاعتذار علناً وتحمل مسؤوليتها التاريخية عن المآسي التي واجهها الفلسطينيون منذ الإعلان عن وعد بلفور خلال سنوات الانتداب. إن هذه الخطوة بما تحمله من دلالات معنوية وأخلاقية من شأنها أن تعزز إلى حد كبير مسار العدالة و السلام في المنطقة. 

إن مركز العودة الفلسطيني هو مؤسسة غير حكومية، حائز على العضوية الاستشارية الخاصة بالمجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة ويتخذ المركز لندن مقرا له. يكرس المركز طاقاته  لتفعيل قضية اللاجئين الفلسطينيين وفقا للقانون الدولي والقانون الإنساني من خلال تنظيم مؤتمرات وفعاليات وإرسال وفود ورفع الوعي بمختلف القضايا التي تخص فلسطين. وتتعامل المؤسسة مع الأطراف الفلسطينية إلى جانب هيئات الأمم المتحدة ووكافة الجهات الرسمية. ويتمتع مركز العودة بعضوية اللجنة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف منذ عام 2003.

 

مع فائق الإحترام و التقدير

مركز العودة الفلسطيني 

 

رابط مختصر : https://prc.org.uk/ar/post/3617