في ظل صمت عربي مطبق: الدول الأجنبية تفتح أبوابها للاجئي العراق والدول العربية تدير ظهورها

في ظل صمت عربي مطبق: الدول الأجنبية تفتح أبوابها للاجئي العراق والدول العربية تدير ظهورها

لندن-أعرب مركز العودة الفلسطيني في لندن عن بالغ الأسف للتهميش والتقصير العربي بحق اللاجئين الفلسطينيين في العراق. حيث وخلافا لعلاقة الدم والدين والاخوةبين الفلسطينيين وإخوانهم العرب, يتم توطين اللاجئين في السويد و أيسلندا و البرازيل و الهند و قبرص و ماليزيا وأخيراُ الولايات المتحدة الأمريكية بينما لا تحرك الانطمة العربية ساكناً لحل قضيتهم


 

فقد ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية أن الحكومة الأمريكية وافقت على إعادة توطين 1350 لاجئا فلسطينيا هجروا من العراق بعد الغزو الأميركي. حيث سيتم إعادة توطينهم الخريف المقبل في احدي الولايات الأمريكية.

ووفقا للصحيفة فأن الموافقة جاءت بعد طلب من المفوضية العليا لشئون اللاجئينالتابعة للأمم المتحدة التي تقدم المساعدة للاجئين ولم تعد قادرة على ذلك لقلة التمويل وغياب الدعم.

فلقد تجاهلت الحكومات العربية منذ عام 2003 وقبله، ومعها منظمة التحرير الفلسطينية حقوق هؤلاء اللاجئين ولم يتم تقديم أي دعم سياسي أو مادي من تلك الحكومات بل تعرضوا للذبح والقتل الطائفي علي أيدي المليشيات الطائفية في العراق.

أما الحكومة العراقية الحالية فلا تقوم بالواجب المطلوب تجاه اللاجئين حيث لا تعترف بهم لسبب أنهم يحملون هويات صدرت إبان حكم الرئيس العراقي السابق صدام حسين كما أنها لا تمنحهم هويات جديدة، وعلاوة على كل ذلك، فهم ليسوا مسجلين على قوائم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا.(

وتقدر إحصاءات منظمات دولية وأخرى غير رسمية عدد اللاجئين الفلسطينيين في العراق قبل الاحتلال بنحو 26 ألف لاجئ، بقي منهم في العراق حاليا ما يقرب من 14 ألفا، فيما انتهى آخرون إلى لجوء جديد في المناطق الصحراوية الحدودية بين الأردن والعراق (مخيم الرويشد)، وكذلك في صحراء الانبار على الحدود العراقية السورية (مخيما التنف من الجانب السوري، والوليد من الجانب العراقي.

وقبل عامين، أغلقت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين مخيم الرويشد، بعد أن أعادت توطين اللاجئين في البرازيل ودول أوروبية أخرى، بينما تواصل المفوضية عملها في مخيمي الوليد والتنف لإعادة توطين اللاجئين الفلسطينيين في دول أوروبية.

ويبلغ عدد اللاجئين في مخيم الوليد نحو 1700 لاجئ، ينتمون إلى 322 عائلة، وينخفض العدد في مخيم التنف إلى 600 لاجئ، يتابع شؤونهم مكتب مفوضية اللاجئين في سورية.

ويعاني اللاجئين في المخيمات الصحراوية ظروف صعبة للغاية حيث لا توجد الرعاية الصحية اللازمة أو وجود خدمات أساسية أخري. أدت تلك الظروف إلي وفاة العشرات منهم. وتأتي المساعدات لهم من بعض المنظمات الاغاثية التي تقدم لهم الأطعمة وخدمات بسيطة أخري.

في ظل غياب أي إسناد أو دعم من أي حكومة عربية تقوم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين بمحاولة حل لمشكلاتهم من خلال إيجاد أماكن بديلة فاستطاعت المفوضية إيواء ولم شمل مئات اللاجئين الفلسطينيين في مخيم الرويشد، والتمكن لاحقا من إعادة توطينهم في البرازيل وغيرها من دول أميركا اللاتينية وأوروبا، وتستمر اليوم المفوضية بترتيب أوضاع اللاجئين عبر إيوائهم في مخيمي التنف والوليد، ومن ثم إعادة توطينهم في دول أوروبية واسكندنافية.

ويتساءل المركز عن سبب غياب أي دور لدول الخليج أو لجامعة الدول العربية أو لمنظمة المؤتمر الإسلامي لحل معضلة لاجئي العراق حيث تم شن الحرب عام ال 2003 بموافقة معظم تلك الدول.

ويدعو المركز ادراج اسماء اللاجئين الفلسطينيين في العراق في سجلات الاونروا وتقديم الخدمات الطبية والتربوية والاغاثية اسوة ببقية اللاجئين الفلسطينيين المسجلين في دول اللجوء الاخرى.

ويطالب الحكومة العراقية بتوفير الحماية الضرورية لمن تبقى من اللاجئين الفلسطينيين في العراق وتوفير الحماية الضرورية لهم.

كما ويدعو الدول العربية العاجل والفوري، اما لاعادة اللاجئين المهجرين الى العراق حيث منازلهم التي هجروا منها قسرا او العمل على استيعابهم مع الذين تم توطينهم في البلاد الأجنبية إلي حين عودتهم إلي ديارهم التي هجروا منها سواء في 1948 أو 1967. أولئك اللاجئين يعانون من مشكلة الهوية والاختلاف الثقافي في تلك الدول فمن الأجدر أن تقوم الدول العربية باستقبالهم.

رابط مختصر : https://prc.org.uk/ar/post/374