خلال ندوة لمركز العودة.. إعلاميون يوصون بأنسنة القضايا الفلسطينية لتجذب انتباه المتلقي الغربي

خلال ندوة لمركز العودة.. إعلاميون يوصون بأنسنة القضايا الفلسطينية لتجذب انتباه المتلقي الغربي

 

لندن، 19 فبراير 2021
دعا إعلاميون فلسطينيون في الداخل والخارج إلى اتباع إستراتيجية إعلامية ترتكز على أنسنة القضايا الفلسطينية المختلفة، من ممارسات عنصرية وجرائم وانتهاكات يومية يتعرض لها الفلسطينيون على يد جيش الاحتلال والمستوطنين في الأراضي المحتلة.

 

وأكد هؤلاء، خلال ندوة الكترونية عقدها مركز العودة الفلسطيني في لندن، بعنوان "تقارير فلسطينية- ما خلف العناوين"، على ضرورة استخدام لغة إعلامية تبرز الحق الفلسطيني المسلوب بقوالب وأنماط كتابية يتفاعل معه الجمهور المتلقي خصوصا الغربي.

 

وسرد مدير عام شبكة الإعلام المجتمعي، الكاتب الصحفي الفلسطيني، داود كتاب، جملة من النصائح والمبادئ من أجل تغطية إنسانية فعالة تجد لها صدى عند القارئ أو المشاهد الغربي. ومن ذلك، ضرورة صبغ القضايا الفلسطينية بلون مؤثر يركز على الإنسان الفلسطيني ومعاناته وآلامه وعدم التوقف عند الأرقام فقط.

 

ويرى كتاب أن القصص الإنسانية لها تأثير بالغ في وضع القضية الفلسطينية تحت الأضواء، وتفاعُل وسائل الإعلام معها ومن ثم الوصول إلى الجمهور، وفق تعبيره. كما يشدد على أهمية دراسة الجمهور المتلقي ومعرفة ثقافته وميوله واهتماماته ومخاطبته بالطريقة التي يفهمها ويهتم بها.

 

وفي الوقت الذي أكد فيه كتاب على ضرورة عدم تنازل الصحفي الفلسطيني عن حماسه ومبادئه، شدد في المقابل على لزوم تفادي بعض المصطلحات والمواضيع السياسية أثناء كتابة التقارير والقصص حتى لا يتم رفضها من قبل الجهة الناشرة. كما نصح بتجنب استخدام لغة قد تجعل الناس يصدون عنها، فالصحفي الفلسطيني صاحب رسالة يريد أن يقنع الناس بقضيته الفلسطينية العادلة.

 

ولفت الانتباه إلى أن هناك الكثير من القوى التي تحاول تشويه صورة الإنسان الفلسطيني، مبينا أنه يمكن المساهمة بالدفاع عن القضية الفلسطينية دون التطرق إلى مواضيع سياسية، ومصطلحات قد تنفر الجمهور من الصحفي. واتفقت الصحفية نادين الشاعر التي تعمل حاليا مع "راديو بيت لحم 2000" وتنشط في كتابة تقارير إنسانية على وجوب أن "تجعل قضيتك إنسانية بالدرجة الأولى".

 

وبينت الشاعر أن هنالك الكثير من قصص المعاناة الكثيرة للعائلات الفلسطينية، لكن رغم تسليط الضوء على بعضها ونجاح تأثيرها إلا أنها قليلة مقارنة بما يحصل على أرض الواقع، خصوصا اعتداءات المستوطنين ضد الفلسطينيين وتهجيرهم من أراضيهم وتشريدهم في العراء.


وأضافت أن الكثير من الانتهاكات اليومية المتواصلة ضد الفلسطينيين باتت تتعرض لتغطيات بقوالب وعناوين مستهلكة ومتكررة، هذا ما يدفع القارئ للنفور منها، في حين أن ما تحتاجه لمعالجة هذا الخلل هو اللعب على الوتر الإنساني عند نقل الأخبار والتغطيات وبزوايا مختلفة، إذ من المهم طرح القضايا الفلسطينية إنسانيًّا لتصل إلى قلوب البشر، وفق تعبيرها.


في حين، تطرقت الصحفية البريطانية-الفلسطينية، ديانا محمد، إلى جهود الإعلام الإسرائيلي في محاولة تشويه صورة الفلسطيني في العالم، حينما يتناول قضايا تتعلق بالانتهاكات الداخلية الفلسطينية خصوصا المرأة. وأشارت الغول إلى أن إسرائيل تسعى لإيهام الغرب بأن الفلسطيني "عدواني وهمجي ولا يستحق حرية"، مضيفة أنها وبسبب ذلك تعرضت لانتقادات عديدة بسبب تغطيتها لجريمة قتل عائلية حدثت ضد إحدى الفتيات الفلسطينيات بالضفة الغربية، بعدما استغلها الإعلام الموالي لإسرائيل في تشويه صورة الفلسطيني.

 

ورفضت تلك الانتقادات الموجهة لها، مشددة على "أننا بالإمكان أن نعمل في الأمرين معا: نحارب الاستعمار ونبرز انتهاكات الاحتلال، وندافع في الوقت ذاته عن حقوق المرأة وما تتعرض له بعضهن من ظلم فلسطيني داخلي. وشددت الغول في هذا السياق، على وجوب "أن لا نهمل القضايا المهمة في مجتمعاتنا خوفا من الطعم الإسرائئيلي بل يجب أن نتكلم عنها وبكل اللغات لأن حياة المرأة حياة الإنسان". وقالت: "لا نريد أن تكون فلسطين حرة فقط لأنها حرة، وإنما أن تكون حرة ويعيش فيها الجميع بحقوق متساوية من رجال ونساء وديانات وخلفيات مختلفة".

 

يذكر أنه كان من المقرر مشاركة الصحفي معاذ عمارنة لكن ولاسباب فنية لم يتمكن من المتابعة، و عمارنة هو مصور فلسطيني أصيب برصاص قناص إسرائيلي وفقد عينه اليسرى، أثناء تغطيته للمواجهات التي اندلعت بالخليل احتجاجا على السياسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين حيث ألطق صحفييون لاحقا حملة إلكترونية تضامنية معه تحت شعار "عين معاذ.. عين الحقيقة".

 

لمشاهدة الندوة كاملة عبر يوتيوب:

https://youtu.be/pqyYJNP9ffI

رابط مختصر : http://bit.ly/2M59Wu7