فلسطينيو أوروبا يحضِّرون لمؤتمرهم الضخم في برلين والدويك يتقدّم الضيوف

فلسطينيو أوروبا يحضِّرون لمؤتمرهم الضخم في برلين والدويك يتقدّم الضيوف

المؤتمر الثامن يلتئم وسط اهتمام كبير تحت شعار "عودتنا حتمية ولأسرانا الحرية" فلسطينيو أوروبا يحضِّرون لمؤتمرهم الضخم في برلين والدويك يتقدّم الضيوف

بروكسيل/ برلين ـ أُعلن في برلين أنّ رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني الدكتور عزيز الدويك، سيتقدّم ضيوف مؤتمر فلسطينيي أوروبا الثامن، الذي يُعقد في العاصمة الألمانية قريباً، إلى جانب حشد من شخصيات فلسطينية بارزة

 

 


ويستعدّ الفلسطينيون في أوروبا لإقامة مؤتمرهم السنوي الثامن، الذي يلتئم بعد أسابيع في العاصمة الألمانية برلين، في حدث ضخم يُتوقع أن يشهد حضوراً جماهيرياً هائلاً واهتماماً سياسياً وإعلامياً كبيراً.

ويشارك في أعمال المؤتمر، آلاف الفلسطينيين الذين يتوزّعون على وفود وجماهير من شتى أرجاء القارّة الأوروبية، وبحضور قيادات وشخصيات فلسطينية بارزة وفاعلة من فلسطين وخارجها، علاوة على حشد من الشخصيات العامة وممثلي المؤسسات وقطاعات المتضامنين، العربية والإسلامية والأوروبية. وفود من أنحاء أوروبا وضيوف بارزونويُعقد مؤتمر فلسطينيي أوروبا الثامن في الثامن من أيار/ مايو 2010، تحت شعار "عودتنا حتمية ولأسرانا الحرية"، بمشاركة وفود فلسطينية من عموم القارة الأوروبية، وبتنظيم الأمانة العامة لمؤتمر فلسطينيي أوروبا، ومركز العودة الفلسطيني، والتجمّع الفلسطيني في ألمانيا.

ويستضيف المؤتمر لهذا العام حشداً من الشخصيات والمتحدثين، يتقدمهم رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني الدكتور عزيز الدويك، الذي قضى ثلاث سنوات في سجون الاحتلال الإسرائيلي بعد انتخابه لأبرز موقع برلماني فلسطيني. كما يستضيف المؤتمر القيادي الفلسطيني البارز الشيخ رائد صلاح، رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني، والقيادي صلاح صلاح، والدكتور عبد الغني التميمي رئيس هيئة علماء فلسطين في الخارج، والنائب حسام خضر، والكاتب المعروف بلال الحسن، ووائل السقا رئيس هيئة إعادة إعمار غزة. ومن بين ضيوف المؤتمر الحقوقي غسان عبيد من منظمة أصدقاء الإنسان الدولية، والإعلامي محمد جاد الله مصور وكالة "رويترز" في غزة والذي حاز على جائزة أفضل صورة عالمية لعام 2009 عن توثيقه لإطلاق جيش الاحتلال القذائف الفسفورية على مدارس وكالة "الأونروا" في قطاع غزة، علاوة على استضافة المؤتمر شخصيات حقوقية.

وتتضمن أعمال المؤتمر ندوات وورش وعمل وفقرات منوّعة، بمشاركة الفنان الشعبي الفلسطيني القدير أبو عرب، والمنشديْن عبد الفتاح عوينات وكفاح الزريقي. وزيادة على إبراز حق العودة الفلسطيني وحتمية تفعيله ورفض التنازل عنه؛ ستكون قضية الأسرى، محوراً لأعمال مؤتمر فلسطينيي أوروبا الثامن، حيث يستضيف المؤتمر شخصيات ومتحدثين مختصين بقضية الأسرى، كما سيتمّ إبراز هذه القضية في الفقرات والفعاليات التي يشتمل عليها المؤتمر، وذلك بموجب مقرّرات مؤتمر فلسطينيي أوروبا السابع الذي انعقد في مدينة ميلانو الإيطالية في أيار/ مايو 2009. مؤتمر برلين .. إضافة نوعيةوأعرب خالد الظاهر، الأمين العام للتجمّع الفلسطيني في ألمانيا، عن ثقته بأنّ "مؤتمر برلين سيشكِّل إضافة نوعية هامّة لسلسلة مؤتمرات فلسطينيي أوروبا"، لافتاً الانتباه إلى أنّ الاستعدادات للانعقاد الضخم تجري على قدم وساق وأنّ إقبال الوفود على التسجيل في المؤتمر كبير.وتابع الظاهر قوله "نقول لكلّ الفلسطينيين في أوروبا مرحباً بكم في برلين، محطتنا المتجددة على طريق العودة، وسنؤكد من جديد أنّ برنامج العودة متواصل ومتفاعل بعون الله". خصوصية مميّزة للمؤتمر زماناً ومكاناًويشير ماجد الزير، رئيس المؤتمر والمدير العام لمركز العودة الفلسطيني، إلى أنّ انعقاد المؤتمر لهذا العام يكتسب خصوصية مميّزة زماناً ومكاناً، "فعلاوة على تزامنه مع الذكرى الثانية والستين للنكبة الفلسطينية؛ يأتي المؤتمر في مرحلة دقيقة تجتازها القضية الفلسطينية، وفي ظلّ حراك شعبي فلسطيني يعبِّر عن ذاته بصور شتى في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة، بل حتى في إضرابات الأسرى في سجون الاحتلال، بحيث يأتي هذا المؤتمر امتداداً لهذا الحراك". وأمّا بالنسبة لخصوصية المكان فيشرح الزير أنّ "برلين تحمل دلالة قوية على أنّ الجدران التي يشيدها الاحتلال مآلها إلى زوال، وأنّ إرادة الشعوب الحرّة أعلى من الأسلاك والأشواك، ثمّ إنّ برلين تُعَدّ اليوم واحدة من أهمّ تجمّعات الشتات الفلسطيني على الساحة الأوروبية". قضيتا المؤتمر لهذا العام: العودة والأسرىأما عادل عبد الله، الأمين العام لمؤتمر فلسطينيي أوروبا، فرأى أنّ المؤتمر السنوي الثامن على التوالي "يجمع هذا العام بين قضيتين عزيزتين على شعبنا، وهما قضية العودة وقضية الأسرى"، معتبراً أنّ في هذا ما يؤكد أنّ أبناء شعبنا في الشتات الأوروبي متمسكون بحقهم في العودة وساعون لتفعيل هذا الحق، إلى جانب معايشتهم الحيّة لأسرى الحرية المغيّبين في سجون الاحتلال".لكنّ عادل عبد الله استدرك بالقول "بالطبع تبقى قضيّة القدس شاغلاً مستمراً لمؤتمر فلسطينيي أوروبا، وقد كان العام 2009 محفزاً كبيراً على تطوير العمل لقضية القدس وسط تصاعد تهديدات الاحتلال وتفاقم سياساته العدوانية والتوسعية بحق المدينة وهويتها وتاريخها ومقدساتها وسكانها الشرعيين". مسيرة مؤتمرات كبرى تتواصلومن المنتظر أن يحضر مؤتمر برلين وفود فلسطينية تضمّ آلاف المشاركين والمشاركات من عموم القارة الأوروبية، بعد النجاح الكبير الذي حققته مؤتمرات فلسطينيي أوروبا التي التأمت في سبع دول حتى الآن. وكان مؤتمر فلسطينيي أوروبا الأول قد عُقد في لندن عام 2003، ومن بعده توالى الانعقاد بشكل سنوي بالتزامن مع ذكرى النكبة الفلسطينية، في كلّ من برلين، وفيينا، ومالمو، وروتردام، وكوبنهاغن، وميلانو، بإقبال تزايد عاماً بعد آخر مسجلاً مشاركة عشرة آلاف شخص في أعماله السنوية.

رابط مختصر : https://prc.org.uk/ar/post/466