البيان الختامي لمؤتمر فلسطينيي أوروبا الثامن

البيان الختامي لمؤتمر فلسطينيي أوروبا الثامن

بسـم الله الرحمـن الرحيـم

" إعــلان برليــن "البيـان الختـامي لمؤتمر فلسـطينيي أوروبـا الثـامنالمنعقـد تحت شعـار "عـودتنا حتمـيّة، ولأسرانا الحـرية"ــــــــ برلين، الثامن من أيـار/ مــايـو 2010 ــــــــ

 

فقد التأم مؤتمر فلسطينيي أوروبا الثامن، بنجاح كبير، تحت شعار "عودتنا حتمية، ولأسرانا الحرية"، في الرابع والعشرين من جمادى الأولى 1421 هـ، الموافق للثامن من أيار/ مايو 2010، في العاصمة الألمانية برلين. وقد شارك في أعمال المؤتمر، آلاف الفلسطينيين الذين توافدوا من شتى أرجاء القارّة الأوروبية، وبحضور قيادات وشخصيات فلسطينية بارزة من الوطن المحتل وخارجه، علاوة على حشد كبير من الشخصيات العاملة وممثلي المؤسسات وقطاعات المتضامنين، العربية والإسلامية والأوروبية.

 

 


وقد نظّم هذا المؤتمر الثامن، الأمانة العامة لمؤتمر فلسطينيي أوروبا، ومركز العودة الفلسطيني، والتجمّع الفلسطيني في ألمانيا، بالاشتراك مع مؤسسات فلسطينية وعربية في ألمانيا وخارجها.وإنّ مؤتمر فلسطينيي أوروبا الثامن إذ يجدِّد التمسّك بما ورد في مقرّرات مؤتمراته السبعة السابقة، التي انطلقت من لندن عام 2003، وتتوجّت في مؤتمره الثامن المنعقد في برلين عام 2010، فإنه يثمن عالياً الجهود التي بذلها الأخوة والأخوات، العاملون في تنظيم هذا المؤتمر وتيسير سبل نجاحه، ويحيي كافة الضيوف والوفود المشاركة، فإنه يعلن ما يلي:

1/ نؤكد أنّ شعبنا الفلسطيني في شتى مواقع وجوده، بعُمْقِه التاريخيّ وإرثه الحضاريّ وبهويّته وثقافته العربية والإسلامية، وحدةٌ واحدة، لا تنفصم عراها ولا تقبل التجزئة. وإنّ شعبنا مستمرّ في التشبث بحقه في مقاومة الاحتلال بكل الوسائل التي تكفلها الشرعة الإلهية والمواثيق البشرية.

2/ حق العودة إلى أرضنا وقرانا وحقولنا في كافة أنحاء فلسطين حق فردي وجماعي ثابت، لم نعطِ تفوبضاً لأحد أن يتنازل عنه أو يساوم عليه، وإننا واثقون بأنّ عودتنا حتمية بإذن الله تعالى.

3/ إنّ أسرانا وأسيراتنا الأبطال، القابعين في سجون الاحتلال الصهيوني، هم ضمير الشعب الفلسطيني، وثابت أصيل من ثوابته، لن يهدأ لشعبنا بال حتى يروا شمس الحرية تشرق من جديد فوق أرضنا. وإننا من هذا المؤتمر نطالب بالعمل الجاد لإطلاق سراح الأسرى بكافة الوسائل الممكنة.

4/ إنّ القدس هي درّة فلسطين، وزهرة المدائن، وخزانة التاريخ، لن يشوِّه صورتها الاحتلال الصهيوني بالتهويد والشطب والإلغاء. ونهيب بالأمّة جمعاء أن تتحمّل مسؤولياتها الدينية والتاريخية تجاه ما يحدث للقدس والمرابطين فيها، من خلال تثبيت عوامل وجودهم وصمودهم بالغالي والنفيس.5/ يدين المؤتمر الحصارَ الظالم المفروض على أهلنا في غزة العزة، منذ أكثر من أربع سنوات، ويطالب المجتمع الدولي والأمة العربية والإسلامية وبحاجة الشقيقة مصر بالعمل على رفع الحصار وفتح المعابر وبخاصة معبر رفح.

6/ إنّ جدار الفصل العنصري ومصادرة الأرض من أصحابها وهدم البيوت، وتشييد المغتصبات، وتشديد الخناق على شعبنا، لن يغيِّر من حقيقة الأرض ولن يكسر إرادة الشعب في الثبات والمقاومة والصمود حتى التحرير.

7/ نطالب المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان بملاحقة مجرمي الحرب الصهاينة، وبخاصة أولئك الذين ارتكبوا جرائم الحرب ضد الإنسانية في غزة، من خلال متابعة توصيات تقرير غولدستون وتفعيلها وتطبيقها أمام المحاكم والمحافل الدولية.

8/ نجدِّد تمسكنا بالوحدة الوطنية الفلسطينية، وحماية قضية شعبنا العادلة، من خلال تحقيق المصالحة الفلسطينية الشاملة على أسس ثوابتنا الوطنية، وندعو إلى إعادة بناء وتفعيل وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية على أسس تجعل منها مظلّة لكافة أبناء الشعب الفلسطيني.

9/ ننتظر من صانعي القرار وقادة الرأي في أوروبا، مواقف جادّة تُنصِف شعبَنا الفلسطينيّ وتقف إلى جانب الحقّ والعدل وحريات الشعوب، فتنبذ الاحتلال وترفع الغطاء عنه، وتقطع الإمدادات عنه بأي صورة كانت. كما نلفت الانتباه إلى ما يترتّب من مسؤولية تاريخية على أوروبا، لا يمكن الجدال بشأنها، عن النكبة التي حلّت بشعبنا الفلسطيني سنة 1948، وما أعقب ذلك بمفعول الانحياز إلى مشروع احتلال فلسطين وإمداده بمقوِّمات البقاء والتوسّع والعدوان. وما زالت أجيال شعبنا تدفع ثمن هذه المآسي حتى اليوم.

وإننا في مؤتمر فلسطينيي أوروبا الثامن، ومن برلين، نحيِّي كافة أبناء شعبنا في الداخل والخارج، وأشقاءنا وأصدقاءنا في كلّ مكان، ونعاهد الله ثم نعاهدكم ونعاهد أسرانا الأحرار وشهداءنا الأبرار أن نبقى على العهد حتى التحرير والعودة بإذن الله تعالى.

رابط مختصر : https://prc.org.uk/ar/post/491