جنيف - ألقى مركز العودة الفلسطيني كلمة شفوية خلال جلسة مناقشة البند الثاني ضمن أعمال الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف المنعقد ما بين 23 فبراير و31 مارس 2026م، وذلك في إطار الحوار التفاعلي مع المفوض السامي لحقوق الإنسان حول تقريره المتعلق بالأرض الفلسطينية المحتلة والمقدم عملاً بقرار المجلس 58/2.
ورحّب المركز في كلمته بتقرير المفوض السامي، مشيراً إلى أن ما وثقه التقرير من دمار واسع النطاق ونزوح جماعي للفلسطينيين لا يمكن اعتباره أحداثاً عشوائية، بل يأتي في سياق منظومة طويلة الأمد من الفصل العنصري والهيمنة المؤسسية المفروضة على الشعب الفلسطيني.
وأكد المركز أن الإنكار المستمر لحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة يشكّل الجذر القانوني للأزمة الراهنة، موضحاً أن استمرار تجاهل هذا الحق يسهم في إدامة حالة التهجير الممتدة منذ عقود. كما حذّر من أن ما يجري اليوم يعكس محاولات لإحداث هندسة ديموغرافية تهدف إلى دفع الفلسطينيين خارج أرضهم، بالتوازي مع تقويض عمل وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) بما يهدد بتصفية قضية اللاجئين ومنع أي عودة مستقبلية.
وشدد مركز العودة الفلسطيني على أن التهجير المتواصل في قطاع غزة والضفة الغربية لن يتوقف ما لم يقترن أي مسار سياسي أو قانوني بالتزام واضح بضمان حق العودة، مؤكداً أن الاكتفاء بتوثيق الانتهاكات دون معالجة جذورها سيؤدي إلى استمرار دوامة التهجير.
ودعا المركز مجلس حقوق الإنسان إلى إنشاء إطار واضح للمساءلة يعالج جرائم النقل القسري وحرمان الفلسطينيين من حقهم في العودة، كما حثّ على حماية ولاية الأونروا باعتبارها ضمانة أساسية لحقوق اللاجئين الفلسطينيين إلى حين التوصل إلى حل عادل لقضيتهم.
وأكد المركز في ختام كلمته أن المساءلة يجب أن تكون موضع متابعة وتنفيذ، لا مجرد عملية توثيق للانتهاكات.
شاهد المداخلة