وثيقة: تداعيات تقليص تمويل الأونروا على حقوق اللاجئين الفلسطينيين القادمين من سوريا (مارس 2026)

وثيقة: تداعيات تقليص تمويل الأونروا على حقوق اللاجئين الفلسطينيين القادمين من سوريا (مارس 2026)

بيان مكتوب مقدم من مركز العودة الفلسطيني، وهو منظمة غير حكومية ذات مركز استشاري خاص. مجلس حقوق الإنسان، الدورة الواحد وستون، 23 فبراير/ شباط 2026 - 2 أبريل/ نيسان 2026، البند ٣ من جدول الأعمال: تعزيز وحماية جميع حقوق الإنسان، المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بما في ذلك الحق في التنمية.

الرقم المرجعي لدى الأمم المتحدة: A/HRC/61/NGO/171 

التاريخ: 26 فبراير/ شباط 2026

العنوان: مجلس حقوق الإنسان: مركز العودة يحذّر من تداعيات تقليص تمويل الأونروا على اللاجئين الفلسطينيين من سوريا 

 

---------------

خبر صحفي

 جنيف – حذّر مركز العودة الفلسطيني من التداعيات الإنسانية والحقوقية الخطيرة الناجمة عن استمرار تقليص تمويل وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، مؤكداً أن هذه التخفيضات تهدد الحقوق الأساسية للاجئين الفلسطينيين، لا سيما القادمين من سوريا. 

جاء ذلك في بيان خطي قدّمه المركز إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ضمن أعمال دورته الحادية والستين، حيث تم إيداع التقرير ضمن الوثائق الرسمية للأمم المتحدة تحت البند الثالث المتعلق بتعزيز وحماية جميع حقوق الإنسان، وحمل المرجع: A/HRC/61/NGO/171

وأشار المركز إلى أن اللاجئين الفلسطينيين في سوريا يواجهون أوضاعاً إنسانية شديدة الصعوبة بعد أكثر من ثلاثة عشر عاماً من النزاع، وما نتج عنه من نزوح واسع وتدمير لمخيمات رئيسية مثل اليرموك ودرعا وعين التل، إضافة إلى الانهيار الاقتصادي وتراجع المساعدات الدولية. 

وأوضح التقرير أن أكثر من 90% من اللاجئين الفلسطينيين المتبقين في سوريا يعيشون تحت خط الفقر، ويعتمدون بشكل شبه كامل على المساعدات الإنسانية لتلبية احتياجاتهم الأساسية. 

كما نبّه المركز إلى أن تقليص خدمات الأونروا، بما في ذلك المساعدات النقدية والخدمات الصحية والتعليمية، يدفع آلاف العائلات اللاجئة إلى حافة الجوع والتشرد، ويؤدي إلى تفاقم انعدام الأمن الغذائي وتراكم الديون وصعوبة الوصول إلى العلاج والرعاية الصحية. 

وأكد مركز العودة أن خدمات الأونروا ليست مجرد مساعدات إنسانية طوعية، بل تمثل التزاماً دولياً نابعاً من مسؤولية المجتمع الدولي تجاه قضية اللاجئين الفلسطينيين، استناداً إلى قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 302 لعام 1949 والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان. 

كما أعرب التقرير عن قلقه من تسييس تمويل الأونروا ومحاولات ربط الدعم المالي بشروط تمس المناهج التعليمية أو الهوية الوطنية الفلسطينية، معتبراً أن مثل هذه الممارسات تمثل مساساً بالحقوق الثقافية للشعب الفلسطيني. 

ودعا المركز مجلس حقوق الإنسان إلى حث الدول المانحة على استئناف التمويل المعلق للأونروا وضمان تمويل مستدام ويمكن التنبؤ به لبرامجها، إضافة إلى إطلاق استجابة إنسانية خاصة للاجئين الفلسطينيين من سوريا تشمل السكن وسبل العيش وإعادة إعمار المخيمات المدمرة. 

وختم المركز بيانه بالتأكيد على أن اللاجئين الفلسطينيين ليسوا مجرد متلقين للمساعدات، بل أصحاب حقوق يكفلها القانون الدولي، وأن حماية الأونروا ودعم عملها يشكلان التزاماً قانونياً وأخلاقياً لا يمكن التراجع عنه. 

 

رابط مختصر : https://prc.org.uk/ar/post/5230