بيـان من مؤسسات واتحادات وتجمّعات فلسـطينية في أوروبـا حول الانتخابات الفلسطينية

 

 

بيـان من مؤسسات واتحادات وتجمّعات فلسـطينية في أوروبـا:

المطلوب انتخابات تشمل الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج بلا إبطاء


 

أُعلن في رام الله المحتلة عن مسعى لتنظيم انتخابات محلية وتشريعية في جزء محدود من التجمعات السكانية الفلسطينية. ويتجاهل البلاغ الذي صدر بلا شرعية شعبية أو مؤسّساتية، المطالبَ الشعبية الفلسطينية بالإصلاح الشامل وإعادة بناء منظمة التحرير على أسس ديمقراطية سليمة، وضرورة إجراء انتخابات تشمل الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج. 

لقد طالب الشعب الفلسطيني طويلاً، ومن شتى مواقع انتشاره، بإنهاء فصول استبعاده من صنع القرار، ونادى بفتح الأبواب أمام المشاركة الشعبية الفاعلة بدلاً من احتكار منظمة التحرير ومصادرة مفاتيحها. ومقابل ذلك؛ استمر التجاهل المُطبِق لمطالب الإصلاح الديمقراطي الشاملة والملحّة في النظام السياسي الفلسطيني، ليبقى نظاماً هشّاً يحتكره أفراد، يُخضعونه لإرادتهم الشخصية واختياراتهم الفردية؛ دون أن يحتكموا إلى شرعيّة الشعب الفلسطيني وإرادته، أو يستجيبوا لخياراته ومطالباته.

إنّ المؤكد أنّ أيّ انتخابات جزئية محدودة، وبغضّ النظر عن افتقاد الداعين إليها إلى الشرعية أو ملابسات إعلانهم هذا، أو مدى توافر شروط النزاهة ومواصفات الشفافية في تلك الانتخابات إن هي أُجريت حقاً؛ لا يمكن أن ترقى إلى المطلب الجوهري الذي طالما نادى به الشعب الفلسطيني، بوحدته الواحدة ومصيره المشترك في الوطن والشتات، بإعادة بناء البيت السياسي الفلسطيني على أسس ديمقراطية سليمة، وتنظيم انتخابات جامعة لكلّ الشعب بلا استثناء.

ومن هنا نُشدِّد على أنّ المطلب المُلِحّ الآن، وبلا إبطاء، هو المُضيّ إلى انتخابات شاملة للشعب الفلسطيني في الداخل والخارج، لتشكيل مجلس وطني فلسطيني بطريقة ديمقراطية نزيهة، بما يُفرِز تمثيلاً حقيقياً وشفّافاً، ويضع حدّاً لعملية تغييب الشعب الفلسطيني في شتى مواقع انتشاره عن زمام القيادة، ويُنهي فصول استبعاد مشاركته في صنع القرار، وحراسته للمشروع الوطني في هذه المرحلة الدقيقة من التاريخ الفلسطيني. 

ونؤكد في هذا المقام، أنّ الشعب الفلسطيني قادر حتماً على إنجاز الانتخابات لإفراز من يمثلونه في شتى المواقع، ولن تعوزه الإمكانات لإجرائها بطريقة حضارية. فإن أمكن إقامة انتخابات تحت الاحتلال؛ فما الذي يحول دون تنظيمها في كلِّ مكان بضمانات جادّة ومعايير شفافة، لإفراز تمثيل ديمقراطي سليم، بما في ذلك تجمّعات الشتات الفلسطيني في أوروبا، التي بوسعها المباشرة الفورية في تنظيم ذلك.

بدلاً من مواصلة نهج تضخيم سلطة الحكم الذاتي الفلسطينية على حساب منظمة التحرير؛ كان حريّاً بإعلان يصدر باسم المنظمة أن يستجيب لمطالب الشعب المُلِحّة والمتكرِّرة عبر السنوات، بإجراء انتخابات للمنظمة ذاتها التي شاخت مؤسّساتها وتضعضعت هياكلها، وطوى النسيان مجلسها الوطني عبر عقود لم يلتئم فيها أو تنعقد هيئاته. فمنظمة التحرير في ما تبقى من أشكالها القائمة اليوم، باتت مع هذا النهج من الانسداد والاحتكار، هشّة ومجرّدة من أي قبول شعبي أو غطاء شرعي أو تسويغ ديمقراطي.

لقد انتظر الشعب الفلسطيني طويلاً، بلا جدوى، الإصلاحات الجوهرية في منظمة التحرير وإعادة بنائها على أسس ديمقراطية، دون أن يستجيب أولئك الذين يحتكرونها لإرادة الشعب، صاحب الشأن والقرار ومصدر الشرعيات. ولم يعد مقبولاً بعد الآن، استمرار إيصاد الأبواب دون تحقيق المشاركة الفاعلة لقطاعات الشعب وشرائحه وقواه الحيّة في كافة مواقع الانتشار، في صنع القرار الرسمي الفلسطيني وتحديد وجهة القضية، والنهوض بالتزامات المشاركة والمساءلة والمحاسبة. 

لم يعد بالإمكان الانتظار أكثر من ذلك، خاصّة مع التجاوزات الواسعة التي تفاقمت من جانب أفراد فوّضوا أنفسهم للتحكّم بمصير الشعب واحتكار مستقبل القضية، وتجاهلوا المرجعية الشعبية، وحجبوا عن الشعب الحقائق، وتحاشوا الإفصاح عن المُجرَيات، وأغلقوا أبواب المساءلة والمحاسبة، وتقاعسوا عن إجراء الإصلاحات الديمقراطية التي نادى بها الشعب.

لقد حملت الأسابيع الماضية صدمات جديدة أذهلت الشعب الفلسطيني في كلِّ مكان، مع انكشاف تفاصيل التفاوض المُتكتم عليها عبر السنوات، وممارسات التنسيق الأمني الجسيم والتخابر الفاضح مع قادة الاحتلال وأجهزته، بما أضرّ بالمصالح الفلسطينية العليا. ولا شكّ أنّ ذلك نبّه الجميع إلى خطورة إبقاء مصير القضية الفلسطينية معلّقاً برغبات أفراد قلائل خاضعين للضغوط، ومُرتَهنين للابتزاز، ومحاصَرين بالإملاءات، يتحكّمون بهذه القضية الكبرى بلا مشاورة أو مساءلة أو محاسبة. 

ليس مقبولاً استبعاد الشعب الفلسطيني أو مصادرة قراره الوطني. كما لا يمكن شرعنة نظام سياسي فلسطيني يقوم على إقصاء الشعب في الداخل والخارج من عملية صنع القرار، والتقاعس عن الاستجابة لمطالبه، فذلك نهج عفا عليه الزمن، وتلك مخاطرة تعبث بالخيارات الفلسطينية المصيرية، ومسلك لا يمكن تبريره ولا يُقبَل استمراره مهما كانت الذرائع. 

إنّ تنظيم انتخابات شاملة للشعب الفلسطيني بات خطوة ملحّة، أكثر من أي وقت مضى، مع ثقتنا بأنّ لهذا الشعب خياراته وأدواته التي لن يتردّد في استخدامها، في فرض إرادته وفتح الباب أمام نهوضه بواجباته ومسؤوليّاته المتعاظمة، في حمل الهمّ الوطني وتشكيل حاضره وصياغة مستقبله. فهناك الكثير مما ينبغي النهوض به على طريق التحرّر من الاحتلال وانتزاع الحقوق الفلسطينية غير القابلة للتصرّف، وإنجاز المشروع الوطني بثوابته غير القابلة للمساس. 

 

* بروكسيل، 17 شباط/ فبراير 2011

 

أوائل المؤسسات والتجمّعات الموقِّعة:

1- الأمانة العامة لمؤتمر فلسطينيي أوروبا

2- مركز العودة الفلسطيني- لندن

3- رابطة المهندسين الفلسطينيين في أوروبا

4- رابطة المرأة الفلسطينية في أوروبا

5- التجمع الفلسطيني - ألمانيا

6- المنتدى الفلسطيني –الدنمارك

7- المنتدى الفلسطيني-بريطانيا

8- مركز العدالة الفلسطيني- السويد

9- التجمع الفلسطيني- إيطاليا

10- رابطة فلسطين- النمسا

11- المنتدى الفلسطيني الهولندي

12-المنتدى الفلسطيني- فرنسا

13- البيت الفلسطيني-مالمو- السويد

14- الجالية الفلسطينية في فرنسا

15- رابطة حق العودة- ألمانيا

16- التجمع الفلسطيني- هولندا 

17- نقابة المهندسين الفلسطينية- السويد 

18- رابطة المهندسين الفلسطينيين- الدانمرك 

19- نقابة الفنانين الفلسطينيين - السويد 

20- نقابة المعلمين الفلسطينيين - السويد 

21- التجمع الفلسطيني- إيرلندا

22 ـ مؤسسة الحق الفلسطيني- إيرلندا

23 ـ الجالية الفلسطينية في تولوز ـ فرنسا

24 ـ الجالية الفلسطينية في مومبلييه ـ فرنسا

25 ـ الجالية الفلسطينية في غرونوبل ـ فرنسا

26 ـ الجالية الفلسطينية في ستراسبورغ ـ فرنسا

 

للتواصل ومزيد من الاستفسار:

مركز العودة الفلسطيني ـ لندن

هاتف: 00442084530919

 

رابط مختصر : https://prc.org.uk/ar/post/893